١
رجعت أنادي الرسم لو سمع الرسمُوأسأل عمن شقوتي منه والهمُّ
٢
وكان قريباً من عياني وحوزتيفأصبحت أرجو أن يقربه الوهم
٣
لئن كان ظلماً للحمى ما صنعتمُفإن سكوتي عنكمُ لكمُ ظلمُ
٤
رجال الحمى لا السخط مغن ولا الرضىتنكرت الأيام أم ذهب الحزم
٥
تشابهت اليوم الأمور وأشكلتعواقبها حتى استوى الجهل والعلم
٦
أتقتتلون اليوم في غدواتكموقد شملت أحبابكم والعدى السلم
٧
وحين أقر الجاحدون بحقكميساوره من أهله الفخم والضخم
٨
بنت ركنه أيديكمُ واختلفتمُفأصبح مرهوباً بأيديكم الهدم
٩
وجاهدتم في اللّه حيناً وما لكملأنفسكم قد أصبح الجهد والعزم
١٠
أسأتم إلى النيل الكريم ولو جزىمسيئاً جرى منه لوارده السم
١١
أكان صواباً أن ينادي هاتففيسكته بالبأس مندفع وهم
١٢
وهل كان حزماً أن تقوم حكومةفيأخذها الطعن المجرح والشتم
١٣
وهل يسكن القلب الجريء لطاعنوفيه وجيب مثل ما اتقدَّ الفحم
١٤
ولو كان جسم الأبي كنفسهلأعيى الحديد الحاميَ الدم واللحم
١٥
أضر من الفوضى نظام مراغموأهون من سوء المعاقبة الجرم
١٦
وأفضل ممن يقرع الحق سمعهويسكت عن تأييده البكم والصم
١٧
وإن الذي ترجون والخلف بينكمأخف أذى منه الحماية والضم
١٨
فريقان هذا بالعقيدة يحتميوذلك تحميه المطهمة الدهم
١٩
أنرضى إليكم بعد هذا احتكامكموللشعب بعد الله والوطن الحكم
٢٠
ومن كان رأي الأغلبية رأيهفكل حديث بعد حجته رجم
٢١
ومن وثقت بالأمر والنهي نفسهفأليق ما فيه التجاوز والحلم
٢٢
إذا ساوت الغايات بين جماعةفكل فتى عون لصاحبه قرم
٢٣
وإن وجب الإيثار عند مثوبةفحسب الفتى من دهره لقب واسم
٢٤
ومن جعل الزلفى إلى اللّه نفسهتنزه عن غنم وإن عظم الغنم
٢٥
وما ضر لو صيرتم الأمر شركةفهذا له قسم وهذا له قسم
٢٦
ومن لم يجالد منكم فمرابطومن لم يكن منكم إماماً فمؤتم
٢٧
وما ضر لو يبلو النظير نظيرهفإما ثناء بعد ذلك أو ذم
٢٨
وإما إنتصار رائع أو هزيمةفينحط من قاد السفينة أو يسمو
٢٩
وإن لم تجئ تلك الشروط كريمةفلا الغصب ممدود إليكم ولا الرغم
٣٠
وما الغرم بغي القادرين عليكمولكن خذلان الثقات هو الغرم
٣١
رثى لكمُ الخصم الشديد عليكمُفأصبح يرجو الصلح بينكم الخصم
٣٢
لئن فاتكم في أمسه الرفق والرضىفما فاتكم في يومه الذوق والشَيم
٣٣
أخاف عليكم أن تروح أمانياًشرائط تغدو اليوم وهي لكم حتم
٣٤
وهل يرجع الشعب الأبي إلى الثرىهواناً ومن أغراض ناشئه النجم
٣٥
وهل تتوانى مصر من بعدما اقتدىبها اليمن الأعلى وتابعه الشأم
٣٦
عسى هذه أخرى التجاريب عندكمفيوقن مرتاب ويرتاح مهتم
٣٧
فعودوا أمام الدهر صفّاً وأدركوابلادكم من قبل أن تنفذ السهم
٣٨
ولا تبعدوا عن جانب عون جانبفهذا لكم خال وهذا لكم عم
٣٩
ولا عيد حتى يجمع اللّه شملكمويأتلف الأبناء والأب والأم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.