١
أبعد الذي قلدتما الدين والحمىيريد العدا منا نصيباً ومغنما
٢
لقد ذدتما عنا الطغاة فأدبرواودافعتما الخطب الرهيب فأحجما
٣
وأعددتما فينا طرائق نجتنيبها النصر إن شاءوا قتالاً وشئتما
٤
وأمددتمانا بالرجاء وشدتمامعاقل للأوطان طاولت السما
٥
وأيدتمانا بائتلافكما الذيبه صرتما للدين كفاً ومعصما
٦
يصول بما أوليتماه من القوىسديد المرامي واضح السبل معلما
٧
وما أنتما إلا غراري حسامِهإذا لاح ردا كل سيفٍ مثلَّما
٨
وقد كان قبل اليوم يرجف خائفاًصروف الليالي والمغير المذمما
٩
ويدعو بنيه الأكثرين ويشتكيفلم يلقهم إلا أذلاء نُوَّما
١٠
إلى أن أتى حكماكُما فجلوتماعن الشرق ليلاً بالحوادث مفعما
١١
وأرجعتما الدنيا إليه وسيمةتروق وتحلو نضرة وتبسُّما
١٢
وألبستماه حلة العدل والندىفأقبل مزهواً بها متنعما
١٣
وأحييتما عهد النبي وقمتمابما نصر البيت العتيق المحرما
١٤
أعباس إن الوادي الخصب آملمن اللّه أن تبقى الأمير المحكما
١٥
فأنت الذي علمته كل منهجيسرُّ أمير المؤمنين المعظما
١٦
وقربته من آل عثمان واصلاًبسعيك من أسبابه ما تصرَّما
١٧
وسرت به السير السريع إلى العلىفأدرك في ميدانها من تقدَّما
١٨
فنلت رضا خير الخلائف موقناًبأنك أولى من أحب وكرّما
١٩
وأكبر من يدعو بحفظ ذمامهوأفضل من يسعى إليه ميمِّما
٢٠
وأكمل من لاقاه أجمل موكبوقام له خير الملوك مسلِّما
٢١
وقلدكَ الأمر الخطير لما رأىمن الخير إن قُلِّدتَهُ وتَوَسَّما
٢٢
فكنت بشير السلم تنشر ظلهوتطفئُ شراً كاد أن يتضرَّما
٢٣
وصنت بغالي النصح أرواح أمةٍتُعادِي ابتغاءَ البغيِ أغلى الورى دما
٢٤
وحذرتها من دولة الترك فارعوتفكنت بها منها أبر وأرحما
٢٥
وأثنى عليك العالمون وأجمعواعلى أنك المرجو رأياً ولهذما
٢٦
أعباس عد واشف البلاد فإنهالبعدك كانت تشتكي شدة الظما
٢٧
ولاق بما عودت شعبك إنهيلاقيك مشتاق الفؤاد متيما
٢٨
لقد كان يبدي كل عام ولاءهفكيف وأنت العام أيمن مقدما
٢٩
فلا زلت يا عباس ترعى مواثق الإمام بتأييد الخلافة مغرما
٣٠
تقبل مديحاً صرتُ في معشري بهأعزهم نفساً وأحسنهم فما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.