١
طالعْ القوم بالدعاء المجابِواتل فيما تلوتَ فصلَ الخطابِ
٢
وتداركْ طرائقاً لك سارتمنهمُ في مفارقٍ وشعاب
٣
وتعهَّدْ مواثقاً من محبِّين تلقيتها ومنْ أحباب
٤
واحتملْ في البلاد أعباءها عنزعماءِ البلادِ والأحزاب
٥
وارم دعوى الغريم بالحجة البيضاءِ تمضي كصارم أو شهاب
٦
عدتَ بالصحة التي هي كنزٌزاد وامتد في علاج الصعاب
٧
وتبينتَ كلَّ جارٍ وآتٍبعد تلك النوى وذاك الغياب
٨
موسمٌ قام للقضية أم مؤتمرٌ للأعزة الأنجاب
٩
يتلاقون في الجزيرة أعواناً على السبْل منك والأسبابِ
١٠
وسع الملكَ كلَّه قصرُها وهْو مكانُ العقولِ والألبابِ
١١
ساحة الحشد بشرت بثوابمصر فيها وأُنذرت بعقاب
١٢
قمتَ فيها لمصرَ تجمع صَحْباًلكَ بيضَ الوجوه خضرَ الثياب
١٣
أقبلوا في العتاد من حكمة الشيب كراماً وعنفوانِ الشبابِ
١٤
وهمُ القادةُ الذين مضوا بالشعب سمح المدى مجيد الطلاب
١٥
وأبوا أن يقيمهم قاهرٌ منه مقام الترغيبِ والإرهاب
١٦
صابَروه دهراً وهم من عناد الدهر أولى بثورةٍ واضطراب
١٧
وانتهى المستَقرُّ بين وعيد المتحدي وموعد الخلابِ
١٨
ومن الخير أن أرى من أباة الضيم بعد الرضى مراس الغضابِ
١٩
إنما الرأيُ للسراة جميعاًلا لشتّى الأخلاط والأوشاب
٢٠
والمولُّون عنك بين نذيرمنك قاسٍ وطيِّبٍ من عتاب
٢١
وعدوُّ البلادِ أهونُ ممنيَصطفيه من أهلها ويحابي
٢٢
قسمةُ العبء بين اصحابه أعدلُ من حمله على الأعقاب
٢٣
لا يضيعُ الرجالُ حقاً كحقوكلوه لآجِلِ الأحقاب
٢٤
أين حامي الدستور وهو طعينٌبين أيدي العدى وأيدي الصحاب
٢٥
ومن المقتفي عقيدته قبل اختيار الشيوخِ والنوابِ
٢٦
يكثرون الكلامَ فيه وهل يغني كلامٌ عند القنا والحرابِ
٢٧
منحة الغاصبين كان فأمسىوهو للغاصبين في الأسلابِ
٢٨
من يردُّ المغيرَ عن دارِ قومٍتركوها مفتوحةَ الأبوابِ
٢٩
أخذ المدْنَ والثغور وطالتيدُه اليومَ لامتلاك الرقاب
٣٠
كيف تُعطى البلادُ من لم يهبهاروحه من طعامها والشرابِ
٣١
والذي لا يفيده السلم لا يرجو حياةً بغير ظفرٍ ونابِ
٣٢
وقوى الجندِ في الممالك لن تغنيَ عن بعضها قوى الكتَّاب
٣٣
للشجاع احترامُهُ من عِداهوالهوانُ المذلُّ للهيَّاب
٣٤
أخذتْ مصرُ تدخل اليومَ حرباًلاغتصاب مشبوبةً وانتهاب
٣٥
وهي أهْل لأن تباشرها أمهِيَ أولى بحيدةٍ واجتناب
٣٦
ولغرمٍ تخوضها وخسارٍأم لغنمٍ تخوضها واكتساب
٣٧
من عذيري ممن قضى وتولىرغباتِ المسيطر الغلاب
٣٨
شغلتنا فعالُهُ وهو ما زال على صمته وراء الحجاب
٣٩
لا يبالي صوتَ النكير ولا يشفق يوماً من شبهة المرتاب
٤٠
وهو يرعى عذرَ المفرِّطِ والباغي وينسى عذرَ السليب المصاب
٤١
يكتم السرَ عن أخلائه والسرُّ ملءُ البطاح ملءُ الهضاب
٤٢
يا زعيم الأحرار وهو اسمك الشاملُ غرَّ الأسماءِ والألقاب
٤٣
شيعة المصلحين ترعى وحزبُ اليمن والأمن والهدى والصواب
٤٤
أنت من مارس السياسةَ في عصف أعاصيرها وعُنفِ العُباب
٤٥
جَمْعُك الليلةَ القُوى لك فتحٌفوق مجد الأنساب والأحساب
٤٦
لا أطيلُ الكلامَ بعد الذي قلتَ وقد جَلَّ ما بمصر وما بي
٤٧
ضقتُ بالحاضر الكريه ومن ليبمريح في غيره من عذابي
٤٨
وتحملتُ من زماني صروفاًفي حسابي كانت وغير حسابي
٤٩
وأتى ما ظننتُ أمس وما زلتُ أخافُ الخفيَّ خلفَ السَّحاب
٥٠
أزمة اليوم شرُّ ما لقيتْهُدولةٌ من تحولٍ وانقلاب
٥١
مستقلون نحن أم تبع أمأمةٌ في وصايةٍ وانتداب
٥٢
مصر في كل دولة مدد للحلفاء الكرام لا للذئاب
٥٣
يا رجالَ البلاد حسبكم اليومَ رجوعُ الوفاقِ بعد الذهاب
٥٤
جاهدوا الدهر باليقين وبالآمالِ والعزمِ والقلوب الصلاب
٥٥
وتلقُّوا عَرْضَ القليل عليكممنه بالصد عنه والإضراب
٥٦
عهد ندين ما تريدون لا عهد اتصال العبيدِ بالأرباب
٥٧
إن في شملِكم ضمان المقاديرِ لصدقِ العقبى وحسنِ المآبِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.