الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أصرمت حبلك من لمي

الأعشىالمخضرمين · ٢٩٩ قصيدة
٤ قراءة
١
أَصرَمتَ حَبلَكَ مِن لَميسَ اليَومَ أَم طالَ اِجتِبابُه
٢
وَلَقَد طَرَقتُ الحَيَّ بَعدَ النَومِ تَنبَحُني كِلابُه
٣
بِمُشَذَّبٍ كَالجِذعِ صاكَ عَلى تَرائِبِهِ خِضابُه
٤
سَلِسٍ مُقَلَّدُهُ أَسيلٍ خَدُّهُ مَرِعٍ جَنابُه
٥
في عازِبٍ وَسَميِّ شَهرٍ لَن يُعَزِّبَني مَصابُه
٦
حَطَّت لَهُ ريحٌ كَماحُطَّت إِلى مَلِكٍ عِيابُه
٧
وَلَقَد أَطَفتُ بِحاضِرٍحَتّى إِذا عَسَلَت ذِئابُه
٨
وَصَغا قُمَيرٌ كانَ يَمنَعُ بَعضَ بِغيَةٍ اِرتِقابُه
٩
أَقبَلتُ أَمشي مِشيَةَ الخَشيانِ مُزوَرّاً جِنابُه
١٠
وَإِذا غَزالٌ أَحوَرُ العَينَينِ يُعجِبُني لِعابُه
١١
حَسَنٌ مُقَلَّدُ حَليِهِوَالنَحرُ طَيِّبَةٌ مَلابُه
١٢
غَرّاءُ تَبهَجُ زَولَهُوَالكَفُّ زَيَّنَها خِضابُه
١٣
لَعَبَرتُهُ سَبحاً وَلَوغُمِرَت مَعَ الطَرفاءِ غابُه
١٤
وَلَوَ اِنَّ دونَ لِقائِهاجَبَلاً مُزَلِّقَةً هِضابُه
١٥
لَنَظَرتُ أَنّى مُرتَقاهُ وَخَيرُ مَسلَكِهِ عِقابُه
١٦
لَأَتَيتُها إِنَّ المُحِببَ مُكَلَّفٌ دَنِسٌ ثِيابُه
١٧
وَلَوَ اِنَّ دونَ لِقائِهاذا لِبدَةٍ كَالزُجِّ نابُه
١٨
لَأَتَيتُهُ بِالسَيفِ أَمشي لا أُهَدَّ وَلا أَهابُه
١٩
وَلِيَ اِبنُ عَمٍّ ما يَزالُ لِشِعرِهِ خَبَباً رِكابُه
٢٠
سَحّاً وَساحِيَةً وَعَمما ساعَةٍ ذَلِقَت ضَبابُه
٢١
ما بالُ مَن قَد كانَ حَظظي مِن نَصيحَتِهِ اِغتِيابُه
٢٢
يُزجي عَقارِبَ قَولِهِلَمّا رَأى أَنّي أَهابُه
٢٣
يا مَن يَرى رَيمانَ أَمسى خاوِياً خَرِباً كِعابُه
٢٤
أَمسى الثَعالِبُ أَهلَهُبَعدَ الَّذينَ هُمُ مَآبُه
٢٥
مِن سوقَةٍ حَكَمٍ وَمِنمَلِكٍ يُعَدُّ لَهُ ثَوابُه
٢٦
بَكَرَت عَلَيهِ الفُرسُ بَعدَ الحُبشِ حَتّى هُدَّ بابُه
٢٧
فَتَراهُ مَهدومَ الأَعالي وَهوَ مَسحولٌ تُرابُه
٢٨
وَلَقَد أَراهُ بِغِبطَةٍفي العَيشِ مُخضَرّاً جَنابُه
٢٩
فَخَوى وَما مِن ذي شَبابٍ دائِمٍ أَبَداً شَبابُه
٣٠
بَل هَل تَرى بَرقاً عَلى الجَبَلَينِ يُعجِبُني اِنجِيابُه
٣١
مِن ساقِطِ الأَكنافِ ذيزَجَلٍ أَرَبَّ بِهِ سَحابُه
٣٢
مِثلِ النَعامِ مُعَلَّقاًلَمّا دَنا قِرداً رَبابُه
٣٣
وَلَقَد شَهِدتُ التاجِرَ الأُمّانَ مَوروداً شَرابُه
٣٤
بِالصَحنِ وَالمِصحاةِ وَالإِبريقِ يَحجُبُها عِلابُه
٣٥
فَإِذا تُحاسِبُهُ النَدامى لا يُعَدّيني حِسابُه
٣٦
بِالبازِلِ الكَوماءِ يَتبَعُها الَّذي قَد شَقَّ نابُه
٣٧
وَلَقَد شَهِدتُ الجَيشَ تَخفِقُ فَوقَ سَيِّدِهِم عُقابُه
٣٨
فَأَصَبتُ مِن غَيرِ الَّذيغَنِموا إِذِ اِقتُسِمَت نِهابُه
٣٩
بَل آلَ كِندَةَ خَبِّرواعَنِ اِبنِ كَبشَةَ ما مَعابُه
٤٠
إِنَّ الرَزيئةَ مِثلُ حَبوَةَ يَومَ فارَقَهُ صِحابُه
٤١
بادَ العَتادُ وَفاحَ ريحُ المِسكِ إِذ هُجِمَت قِبابُه
٤٢
مَن ذا يُبَلِّغُني رَبيعَةَ ثُمَّ لا يُنسى ثَوابُه
٤٣
إِنّي مَتى ما آتِهِلا يَجفُ راحِلَتي ثَوابُه
٤٤
إِنَّ الكَريمَ اِبنَ الكَريمِ لِكُلِّ ذي كَرَمٍ نِصابُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأعشى

عُرف بلقب صنّاجة العرب لأنه كان يغني بشعره، وهو شاعر جاهلي من الطبقة الأولى، لُقّب بالأعشى لضعف بصره. كثُر وفوده على ملوك العرب والفرس، فدخلت ألفاظ فارسية في شعره، ووصفه يونس بأنه أشعر الناس إذا طرب. عاش عمرًا طويلًا وأدرك الإسلام ولم يسلم، وعمي في أواخر عمره. وُلد وتوفي في قرية منفوحة باليمامة حيث داره وقبره، وله معلقة على البحر البسيط.

قصائد أخرى لـالأعشى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة