١
صبراً جميلاً لهذا الحادث الجللوإن يكنْ ما به للقلب من قِبَلِ
٢
فالصبر بالأجر مقرون ومرتبطفي عاجل أو مستقبل الأجل
٣
واحذر من الجزع المذموم وارض بمافي ابنيك قد مضتِ الأحكامُ في الأزل
٤
فقد أصبت برزءٍ من فراقهماأصبحت منه عن السلوان في شغل
٥
والعذر في عدم السلوان متضحفما عليك إذا لم تسل من عذل
٦
فمن كأحمد في فضل وفي أدبومن كعبد الغني في العلم والعمل
٧
بدران أظلمت الدنيا لموتهماوكم بدت منهما كالشمس في الحمل
٨
تزينت منهما والشمل مجتمعحال الحياة بأبهى الحلى والحلل
٩
فأصبحت عاطلاً من حلي حسنهماتبدي عبوسَ المحيا حالة العطل
١٠
وروضها ذابلٌ من بعد نضرتهونورها ظلمةٌ سوداء في المقل
١١
والأرض راجفةُ الأرجاء مائدةٌللهول لا فرق بين السهل والجبل
١٢
هو القضاء إذا يمضي مقدرهلم يستطع رده ذو الحول والحيل
١٣
والموت حتم على الأحياء كلهمقضى به خالق الإنسان من عجل
١٤
فمن يقدر عليه الموت في صغرلحد عمر كبير السن لم يصل
١٥
ومن يكن عمره المكتوب ذا قصرلم يلفه الدهر ممتداً ولم يطل
١٦
فسلم الأمر لله العظيم كماأمرت وأرض بما أمضاه واحتمل
١٧
ولي مشاركةٌ فيما أصبت بهبمقتضى الحب فيكَ الواضح السبل
١٨
وقد وجدت الذي أصبحت واجدهوقد شكوت الذي تشكوه من علل
١٩
فزفرتي بالحشا نارٌ مضرمةٌوعبرتي بالأسى كالعارض الهطل
٢٠
وحالتي مذ نعى الناعي بموتهماعنها فديتك لا تبحث ولا تسل
٢١
قد استحالت وحالت عن عوائدهافلست أسلو ولا أنفك عن أمل
٢٢
وكيف لي بسلو والحمام عداعليهما دون جرم لا ولا زلل
٢٣
وقابل القلب من تعجيل بعدهمابحادثٍ معضل مستكره جلل
٢٤
فأصبح القبر مثوى ساتراً لهمابعد الوسائد والأستار والكلل
٢٥
وإن من أعظم الأرزاء فرقة مَنْأحببت لا عن قلىً منه ولا ملل
٢٦
إني لأعجب منه كيف غالهماحال الشباب وعمر راق مقتبل
٢٧
وكيف مد الردى بالموت منه يداًلقبض روحهما لم يخش من شلل
٢٨
وكيف غير حسناً منهما خجلتشمس الضحى منه في الإشراق والطفل
٢٩
وكيف حمل ذاك المجدُ ثكلهماوالثكل والله أمرٌ غير محتمل
٣٠
وكيف لم يرعَ للدين المتين حمىًولم يراعِ محل العلم والعمل
٣١
وكيف قابله من فقد خطبهمابمذهب مذهب للأنس والجذل
٣٢
لكنه الموت هذا حكمه أبداًفي الخلق يمضيه بين الريث والعجل
٣٣
وإن شككت وحاشا المجد يلحقهشك فأين رجال الأعصر الأول
٣٤
سقوا بكأس الردى من عند آخرهمحتى رووا منه بين العل والنهل
٣٥
فتلك أربعهم بالموت خاليةٌوهم بها بين مصروع ومنجدل
٣٦
تلوح منهم عظام وهي ناخرةٌعظاتها ذات فعل في النفوس جلي
٣٧
لكن يسهله عندي جوارهما للهوالمصطفى المختار في الرسل
٣٨
محمد خير من عمت شفاعتهفي موقف الفصل عند الخوف والوجل
٣٩
في جنة الخلد حيث الشمل مجتمعٌوالعيش متسعٌ والمرءُ ذو جذل
٤٠
لعل من نعمةٍ لابنيك من بهايقضي بها لك في يوم الجزاء ولي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.