١
إلى كم تميلُ النفسُ بي للهوى العذريوشيبُ عذاري مبطلٌ في الهوى عذري
٢
وتجري إليه بعدما ذهب الصبىوأيامه عني على المسلك الوعر
٣
وترضى به وصفاً ذميماً يشينهاوتهتك في أستارها مسبل السترِ
٤
وتلهو وماءُ العين جف معينهولم يبق منه للعيان سوى النزرِ
٥
ومهما صرفتُ الوجهَ يوماً لعتبهاتزيد كأني باتباع الهوى غرِّ
٦
وتأنس بالغيد الأوانس كالدمىمتى ما بدتْ منهنّ عاطرة النشرِ
٧
وتزعم أن اللهو وصفٌ لذي الهوىلسرٍّ خفيٍّ الأمر من أعجب السرِّ
٨
وتندبني للهو عمداً وللهوىوقد علمتْ ما فيهما بان من ضرِّ
٩
ومهما دعتني كي أميلَ إليهماأجاوبها بالقول في معرض الزجرِ
١٠
أيلهوا مرؤٌ مثلي صباه قد انقضىبخمسين عاماً قد تولت من العمرِ
١١
ويهوى دنوَّ الغيد منه وأنسهعلى ما به من ضعف جسمٍ ومن ضرِّ
١٢
ويجنحُ للدنيا اعتذاراً وإنهسيرحل عنها عن قريبٍ إلى القبرِ
١٣
ويترك فيها ما حواه لغيرهويذهب عنه معدماً منه ذا فقر
١٤
إلى جدثٍ بيتِ التغريب والبلىيقيمُ به حتى القيامةِ والحشرِ
١٥
فيبصر أهوالاً ويلقى شدائداًيشيبُ لها رأس الفتى الحدث العمرِ
١٦
ويسأل عن أعماله في حياتهويجزى على ما كان من خير أو شرِّ
١٧
فذو الخير منواهُ الجنانُ مرفعاوذو الشرّ مأواه من النارِ بالقعرِ
١٨
وشيآن كلّ منهما هو بالجزاكفيلٌ نعيمٌ أو جحيمٌ كما تدري
١٩
فيا أيها المغرورُ مثلي إلى متىتغررُ ما ترجى النجاةُ لمغترِّ
٢٠
وقد شاب منكَ الرأسُ وارتحل الصبىوهذا هزال الجسم يشهد بالأمر
٢١
وغال الردى إخوانكَ الكلَّ فانقضواولم يبق من زيدٍ ولم يبق من عمرو
٢٢
وأودعَ تحتَ الترب منهم أجلةٌسراةٌ خيارٌ متقين ذوي قدرِ
٢٣
إذا حضروا في مجلسٍ راقَ حسنهبتلك المعاني الدرِّ والأوجه الغرِّ
٢٤
فدون سنا تلك الوجوه إذا بدتْلمبصرها يوماً سنا المشس والبدرِ
٢٥
وساروا حديثاً في الأنام مردداًوأنتَ على آثارهم تابعاً تجري
٢٦
وهذا صنيعُ الدهر مذْ كان بالورىفخف ما حييت الله واخشَ من الدهر
٢٧
وتب توبةً تمحو بها ما اكتسبتهُمن الذنب والعصيان في سالفِ العمرِ
٢٨
فبالتوبةِ الآثامُ تمحى عن الفتىعلى ما اقتضاه التص في محكم الذكر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.