١
يا ناظرَ الطرفِ بل يا قطعَةَ الكبدِوموضِعَ الحبّ في قربي وفي بُعُدِي
٢
ومَنْ هواهُ لدى القلب المَشوقِ غدافي كلّ آونةٍ كالروح من جسدي
٣
لولا اشتياقي إلى أنوار غُرَّتِكُمْما كنتُ أشكو عَنَى أسري إلى أحَدِ
٤
وما اشتكتْ مُهْجَتي بالنّار تُحرِقُهاولا اشتكت مُقلتي بالدمع والسُّهُدِ
٥
فاعذرْ فديتُكَ مَنْ أَبدى شكايتَهعَمْداً وباح بما يَلقى من الكَمَدِ
٦
فالشّوقُ والأسْرُ لا يخفى بَلاؤُهُمامَنْ فاق كلَّ الورى في الصّبر والجَلَدِ
٧
وأنتَ يا والدي إن غبتَ عن بصريفلم تَغِبْ لحظةً والله عن خلدي
٨
إنّي لأَذْكُرُكُمْ حتّى لأذْكُرُ ماناديتُموني به مِنْ لفظ يا وَلدي
٩
فأنطوِي من حنيني عند ذكرِكُمُوفرطُ شوقي إِلى لُقْياكَ فوقَ يدي
١٠
وأحسدُ الريح إِن مرّت بأرضكُمُوإن أتى الشرع بيدي حرمة الحسد
١١
فأستحلُّ حرامَ الشرع فيكَ هوىًولست أحذر من لومٍ ولا فَنَدِ
١٢
والنَّوْمَ أهْوَاهُ كَيْ ألقى خَيَالَكُمُلَوْ أنَّهُ يَطرُقُ المَقْرونَ في صَفَدِ
١٣
ونظرةٌ منكَ تُشْرَى بالحياة أرىشراءَها دائماً من أعظم الرَّشَد
١٤
فليت شعري متى عيني تفوزُ بهافَكُحْلُها أنْ تراكَ اليومَ قبل غدِ
١٥
إذا عددتُ مُنىً نفسي تؤَمِّلُهاحَسِبْتُ قَرْبكَ منه أوّلَ العَدَدِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.