١
وددتُ أناساً لم يراعوا الودادَ ليوما سمتهم بالسوء حبةَ خردلِ
٢
وعادوا وفي العهد مني بودهمعلى مقتضى طبعي وفاءُ السموءل
٣
مقيماً على الحبّ الذي رسمه اكتفىوصحَّ لديهم عنه لم أتنصلِ
٤
مقراً به والنظم أعدل شاهدوكم شاهدٍ بالحقّ غير معدلِ
٥
على أن نظمي إن يكن عد هلهلاًفما مثله في نوعه بمهلهلِ
٦
وأرعى لهم منه القديم الذي مضىومر سريعاً رعي قدحِ ابن مقبل
٧
وألقاهم طلق المحيا سماحةًبوجه لهم من بشره متهللِ
٨
وأذكرهم سرّاً وجهراً وإنْ جفواوأبدوا عظيماً ليس بالمحتمل
٩
وأموا جميعاً بالإذاية جانبيعلى غير ذنبٍ للأذى بمحللِ
١٠
سوى أنني أصبحت للحقّ ناصراًولم ألتفت منهم إلى عذلِ عذلِ
١١
وراعيته إذ لم يراعوه ضلةًوصار لديهم منهلاً أي منهلِ
١٢
وأبدوا من التأويلِ رأياً موهناًوما أحسنوا في رأيهم والتأولِ
١٣
وهم في أذاهم فرقتان إليهماقد انقسموا للناظر المتأملِ
١٤
فمن مكثرٍ فيما استحل من الأذىودانَ به مستهزئاً أو مقللِ
١٥
فهذا أذاه باللسان قد انجلىوذا باليد الشلاء للعين ينجلي
١٦
كأن الأذى مفروضه واجبُ الأداعليهم وليس الفرضُ مثل التنفلِ
١٧
وقد أفرطوا في ذاك حتى حسبتهمْسكارى عن العقل الشريف بمعزلِ
١٨
وجاؤوا من الفعل القبيح بما لهُولا عجبٌ تنهدُّ أرجاءُ مربلِ
١٩
وإن أحرقوا حانوتَ مثلي تعدياًفلم يحرقوا منه سوى طيب منزلِ
٢٠
سرتُ بشذاهُ نفحةٌ حاجريةٌأتت من قبولٍ أو جنوبٍ وشمالِ
٢١
وإن همْ رموا كيما تصيبُ سهامهمفعن عاجلٍ منهم يقعنَ بمقتلِ
٢٢
وإن شهروا ظلماً علي سلاحهمفإن سلاحي دعوتي وتوكلي
٢٣
ولي من كتاب الله أحصن جنةتقيني الأذى منهم وأمنع معقل
٢٤
ومن ذكره المعلوم أفضلُ عدةٍومن ستره المعهود أسبغُ مسدلِ
٢٥
أنا الذهب الإبريز بالنار قيمتيلدى الخبر عند الناس تسمو وتعتلي
٢٦
فإحراقُ حانوتي لتنحطَّ رتبتييعودُ عليهم بانعكاس المؤملِ
٢٧
فقد كان للأحكام مجلسها الذيتصانُ به من مفسدٍ أو مبدلِ
٢٨
وكان لتقييد العلوم وضبطهاوعقدِ شروط القوم أقنى منزلِ
٢٩
وشتى فنون العلم تزكو ولم تزلمرددةً منه بأشرف منزلِ
٣٠
إلى حكمٍ جلت تروق أولي النهىولكن من المأثور عن خير مرسلِ
٣١
ضروبٌ من القابِ البديع به انجلتْبدائعها من مجمل ومفصل
٣٢
فغاروا عليه والقضاءُ يقودهمإلى أن أتوا ليلاً إليه بمشعل
٣٣
فنالوا المنى من حرقه عن سريرةسرتْ بهم في حيرةٍ وتضللِ
٣٤
ولنت من الأجر الجزيل بقدر مامن الوزر قد نالوه عند التأملِ
٣٥
ورحتُ خفيفَ الظهر مما أتوا بهوراحوا بظهرٍ بالجرائم مثقلِ
٣٦
فيجزون في الدنيا بسوءٍ معجلٍوما ارتكبوا في الأخرى ببؤس مؤجلِ
٣٧
ويلقون في نار الجحيم ببغيهموما ارتكبوا مني العقابَ بأسفلِ
٣٨
ولست ولا أخفي أبالي بهم غداًإذا كان لي الله العظيم هو الولي
٣٩
عليه اعتمادي في أموري كلهافحاشا يخيبُ القصد وهو معولي
٤٠
إلاهي ملاذي ملجئي متعلقيمعيني مقيلي عدتي الدهر مأملي
٤١
وبالمصطفى الهادي الشفيع محمدٍإلى الله في كشف الكروبِ توسلي
٤٢
عليه صلاةُ اللهِ ما أمَّ قبرهمشوقُ فؤادٍ من أذى الشوق معصلِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.