١
خففت يا جيش الفتوة ما بيمن لوعة حرى ومن أوصاب
٢
إني رأيت النبع تحرسه الظباوالغاب تملأه أسود الغاب
٣
والصبر والأمل والفسيح بفتيةغر ميامين يخفف ما بى
٤
من كل أروع في الفتوه أصيدصعب عريكته حديد الناب
٥
أخيرتم يا أيها الفتيان عننباء الذين تمتعوا برغاب
٦
خطوا مفاخرهم بذوب التبر فيورق اللجين بشفرة القرضاب
٧
وطأوا بقاعاً لم يطأها غيرهمفي سالف الأزمان والأحقاب
٨
فدعا إِلى الإكبار وصعب مراسهمودعا إِلى الإجلال والإعجاب
٩
فأولئك الفتيان لا متخنثيصطك حتى من خرير الزاب
١٠
أعرفتم النفر الذين تجندلواولقوا الردى بالبشر والترحاب
١١
نزلوا التراب وليتهم في مهجتينزلوا غداة البين لا بتراب
١٢
هب النسيم عليهم وسقاهمالهتان غيثا مثقل الأوطاب
١٣
فهم الذين يقول واحدهم لموطنه مقالا فيه فصل خطاب
١٤
كفكف دموعك أيها الوطن العزيز ولا تسل منها على الأثواب
١٥
فمحبتي لك لا تزال عظيمةوتعلقي بك محكم الأسباب
١٦
هذا الفتى ليس الفتى بمحمروجناته ومطيب بملاب
١٧
وكل يخاف خياله ومخضبيوم اللقاء شفتيه بالعناب
١٨
إن الفتى لفتى الهواجر والسرىليس الفتى بالعاجز المطراب
١٩
نار تطاير في الفضاء وإنهيرقى التلاع وراسيات هضاب
٢٠
ما إن تذمر والمتاعب جمةوالصفو ينزعه من الأتعاب
٢١
لم يلو للدنيا الغرور عنانهولقد تغر ببرقها الخلاب
٢٢
ضحى بمهجته فنال مفاخراًجلت عن التعداد والأطناب
٢٣
ما إن يشين السيف فل غرارهفالعيب أن يبقى رهين قراب
٢٤
قولوا كما قال الذين تطوعوامن قبلكم في الفيلق الغلاب
٢٥
وتبرعوا بدم نقي طاهرما كان أغلاه لدى الأحباب
٢٦
نحن الذين إذا المواطن فتفىأعضادها وسعت بحظ كاب
٢٧
ثرنا خفافاً بالصفاح وبالقنالم نفتكر بغنيمة وإياب
٢٨
لم يثننا سهل ولاجبل ولاسغب ولا نصب وضيق شعاب
٢٩
من للبلاد إذا تفاقم خطبهاغير الفتى المستبسل الوثاب
٣٠
يحمي الحمى ويذود عن أحواضهفالليث يحمي شبله في الغاب
٣١
وعن المواطن لا تشق عصاً بهاإنا لنشهدها بصدق ضراب
٣٢
فلكم يعز على الفتى أن لا يرىالوطن العزيز حمى منيع جناب
٣٣
أمن الفتوة أن تظل منعماكلفاً بكأس مدامة ورضاب
٣٤
عمل الرجال هو القتال وإنماشغف النساء بزينة وخضاب
٣٥
لتكن ملاعبك الأسنة وليكنأقصى غرامك في كريم كتاب
٣٦
لم ننسها تلك العشية والدجىأرخى السدول على ربي وهضاب
٣٧
هجم العدو فما وهت هماتناأبداً ولا نكصت على الأعقاب
٣٨
جاؤا بأثواب الخراف ولم يكنما تحتها إِلا نفوس ذئاب
٣٩
حتى غدوا جثثاً وإطلاقاتناتنقض فيهم كإنقاض شهاب
٤٠
لم يستر الشجر الكثيف فرارهمعنا وإن لاذوا بألفي غاب
٤١
باؤا بخسران وباء الجيش بالنصر المبين فيا لحسن مآب
٤٢
يا بارك الله العظيم بأمةنهضت بشيب للعلى وشباب
٤٣
فأولئك الفتيان لا متخنثيصطك حتى من صرير الباب
٤٤
تالله ما كانوا بآساد الشرىيوما ولا أمهارهم بعراب
٤٥
أما أنا فأنا الوفي لموطنحبي وتضحيتي له من دابي
٤٦
أدركت أن العز يقطفه الفتىحلو الجنى ببنادق وحراب
٤٧
ورأيت صفو العيش في جنديتيوطرحت عن شفتي كأس الصاب
٤٨
ولكم ركضت إِلى المنون باشقريوالفخر كل الفخر في جلبابي
٤٩
ثملا بخمر النصر حتى ما أرىثملا ببنت الكرم والأعناب
٥٠
شغفي بخوض غمارها وتطاعن الأقران ما شغفى بوصل رباب
٥١
ما للرجال وللتنعم إنماخلقوا ليوم كريهة وصعاب
٥٢
ديني العروبة والفتوة مذهبيوالموت من أجل البلاد طلابي
٥٣
قولوا معي لرئيس أركان الجيوشالهاشمي الضيغم الوثاب
٥٤
من في النضال ربيعة بن مكدموشىّ مقالته بديع الصابي
٥٥
من كنز معلوماته أغنى الورىوطغت معارفه كموج عباب
٥٦
إنا لا طوع من بنانك في الوغىفاصدع بأمرك في طلى ورقاب
٥٧
فثرى الصفوف تلي الصفوف ومالهاإِلا اقتحام الموت من آراب
٥٨
لا همّ لا تخفض رفيع عقابهواجعله منصوراً مدى الأحقاب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.