الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قفْ بالديارِ وحيِّهنَّ دِيارا

السيد الحميريعصر بين الدولتين · ٢٦٠ قصيدة
٣ قراءة
١
قفْ بالديارِ وحيِّهنَّ دِياراواسقِ الرسومَ المّدمَع المِدرارا
٢
كانت تَحِلُّ بها النَّوارُ وزينبٌفرعى إلهي زَينباً ونَوارا
٣
قل للّذي عادى وصيَّ محمدٍوأبانَ لي عن لفظِه إنكارا
٤
من عندَه علمُ الكتابِ وحكمُهمن شاهدٍ يتلوه منه نِذارا
٥
علمُ البَلايا والمنايا عندَهفصلُ الخطابِ نَمى إليه وصارا
٦
وله ببدر وقعةٌ مشهودةٌكانت على أهل الشقاءِ دَمارا
٧
فأذاق شيبةَ والوليدَ منيّةًإذ صبّحاه جَحفلاً جَرَّارا
٨
وأذاقَ عُتبةَ مثلَها أهوى لهاعضباً صَقيلاً مُرهفاً بتَّارا
٩
وله بَلاء يوم أُحْدٍ صالحٍوالمشرفيّةُ تأخذُ الأدبارا
١٠
إذ جاءَ جبريلٌ فنادى معلناًفي المسلمين وأسمعَ الأبرارا
١١
لا سيفَ إلاّ ذو الفقارِ ولا فَتىًإلاّ عليّ إن عَدَدْت فَخارا
١٢
مَن خاصِفٌ نعلَ النبيِّ محمدٍأرضى الإلهَ بفعِله الغفَّارا
١٣
فيقول فيه معلناً خيرُ الورىجهراً وما ناجى به إسرارا
١٤
هذا وصيّي فيكمُ وخليفتيلا تَجهلوه فترجعوا كفارا
١٥
وله بيوم الدَّوْحِ أعظمُ خطبةٍأدّى بها وحيَ الإلهِ جِهارا
١٦
وله صراطُ الله دون عبادِهِمَنْ يَهده يُرْزَقْ تُقىً ووَقارا
١٧
في الكتْبِ مَسطور مجلَّى باسمِهوبنعتِه فاسأل به الأخبارا
١٨
مَن كان ذا جارٍ له في مسجدٍمن نالَ منه قرابةً وجِوارا
١٩
والله أدخله وأخرجَ قومَهُواختاره دونَ البرية جارا
٢٠
من كان جبريلٌ يَقومُ يمينهفيها وميكالٌ يقوم يَسارَا
٢١
مَن كان يَنصره ملائكةُ السمايأتونه مَدَداً له أنصارا
٢٢
مَن كان وحَّد قبلَ كلّ موحِّدٍيدعو الإلهَ الواحدَ القهّارا
٢٣
مَن كان صلّى القبلتين وقومُهمثلُ النواهقِ تحملُ الأسفارا
٢٤
مَن كان في القرآن سُمِّيَ مؤمناًفي عشرِ آيات جُعِلنَ خِيارا
٢٥
مَن قال للماءِ افجري فتفجّرتما كلّفتْ كفّاً له مِحفارا
٢٦
حتى تروَّى جندُه في مائِهالما جرى فوق الحَضيضِ وفارا
٢٧
وبكَربَلا آثارٌ أُخرى قَبلهاأحيا بها الأنعامَ والأشجارا
٢٨
وأتاه راهبُها وأسلمَ طائعاًمعه وأَثنى الفارسَ المغوارا
٢٩
أم مِن عليه الشمس كَرَّت بعدماغَربت وألبسها الظلامُ شِعارا
٣٠
حتى تُلاقي العصرَ في أوقاتِهاواللهُ آثرَهُ بها إيثارا
٣١
ثَمّتْ توارتْ بالحجاب حثيثةًجعلَ الإلهُ لِسيرِها مِقدارا
٣٢
مَن كان آذنَ منهم ببراءةٍفي المشركين فأنذرَ الكفّارا
٣٣
منكم برئنا أجمعين فأشهراًفي الأرضِ سِيروا كُلُّكم فُرَّارا
٣٤
وابتاع من جبريل حبّاً قد زكىفي جَنّةٍ لم تُحرم الأنهارا
٣٥
جبريلُ بايَعه وأحمد ضيفَهُخيرُ الأنامِ مَرْكباً ونِجارا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن السيد الحميري

عُرف بلقب السيد، وهو شاعر شيعي اشتهر بمدح بني هاشم والتفاني في ولائهم، حتى قيل إنه أكثر الناس شعرًا في الإسلام. وُلد قرب الرحبة في الشام ثم نشأ بالبصرة، وتنقّل بينها وبين الكوفة، وانتهى به المقام في بغداد أو واسط. كان يشار إليه بالتصوف والورع، وحظي بتقدير المنصور والمهدي العباسيين، لكن الإفراط في هجاء بعض الصحابة وأزواج النبي أدى إلى تجنب رواية شعره. وصفه أبو عبيدة بأنه أشعر المحدثين مع بشار.

قصائد أخرى لـالسيد الحميري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة