الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كل يشير لى الذي هو واجد

محمد وفاالعصر المملوكي · ٦٤ قصيدة
٤ قراءة
١
كل يشير إلى الذي هو واجدوكذاك ينكر كل ما هو فاقد
٢
وتنوع الأشياء سر غامضفالخلق شتى والمحقق واحد
٣
فالحمد سر الفقر في تجريدهإن كنت تدريه فأنت الحامد
٤
سمع وطوع كيف كان كيانهمشهوده في الغيب منه الشاهد
٥
وكذاك سبحه الوجود بحمدهوله به كل لذلك ساجد
٦
عبد تحقق بالرضا في سخطهوله اقر بحيث يدعي جاحد
٧
وله أصول أحملت في كلهولها تفاصيل الفروع معاهد
٨
أبدا بأسماء العلا مستغفراًحتى إلى الأزل المحقق عائد
٩
نزل القرآن مقدراً في ليلةمن كل أمر فيه روح صاعد
١٠
سبحان من أسرى به في ليلةولكل كون فيه طرف راقد
١١
لا تدعيه وفيك منك بقيةحتى تلوح عليك منه شواهد
١٢
واقرأ بفهم المحو فيه هل أتىوالذكر فيه للفهوم مقاصد
١٣
وبقدره العدم المحقق في الفنافيحل من قيد الوجود معاقد
١٤
ومتى أعاد عليك منه عائداًخرقت لديك من العلوم عوائد
١٥
نبأ عظيم صادر عن غيبهوعليك بالكشف المحجب وارد
١٦
فأصخ إليه بسمع قلب شاهدتبدو عليك من الفؤاد فوائد
١٧
يأتيك حق مطلق من قيدهلحقائق الإطلاق نحوك قائد
١٨
أحد تجلى في دجنة واحدصمد فلا ولد ولاهو والد
١٩
فتاح أغلاق الدوائر واضعولها على التأييد منه أوابد
٢٠
في كلِّ كلٍّ كلُّ كلٍّ مُدرَجولكل فرج فيه منه فرائد
٢١
وكذلك الأشخاص من أنواعهصنفان فيه صالح أو فاسد
٢٢
وله إحاطات الصفات وفعلهامعبودها هذا وهو عابد
٢٣
في الدهر منه وفي الوجود وفي الفضاإمكان عين بالزمان زوائد
٢٤
لا ينتهي التقدير منه وإنهبالذات يبدي فيه ما هو واجد
٢٥
رحمانه الحي الرحيم بكشفهوالقادر القيوم رب واحد
٢٦
ملك وجن فاعل عن أمرههذا وهذا بالطباع معاند
٢٧
فالحشر في هذا جحيم سعرتوالحشر في هذا نعيم خالد
٢٨
ومراتب الأعيان منه ثلاثةحيوان إنسان نباتٌ جامد
٢٩
ولكل إنسان قرين مالكملك مطيع أوعصى مارد
٣٠
ووراء أستار الهياكل كل ماوعد المهيمن والذي هو واعد
٣١
يا عين جمع الجمع في تفريقهيا حضرة التقريب يا متباعد
٣٢
يا مطلق ومقيد يا مجملومفصل متعاكس مطارد
٣٣
يا وحدة في كثرة متخالفمتناقض متماثل متضاد
٣٤
كرسي عرش لوح أقلام متىكشفت شواهدها فهن مشاهد
٣٥
الكل منك وأنت فيهم كلهمقد حار فيك وأنت فيهم راشد
٣٦
فلأنت خطهم القويم وكلهممن كل نقط منك خط راقد
٣٧
فلأنت بيت للحقائق جامعولك الجميع جوامع ومساجد
٣٨
حرم الأمان وكعبة محجوبةكل عليك بكل قصد وافد
٣٩
يا طيبة طاب الوجود بعرفهيا مسجداً أقصى لمن هو قاصد
٤٠
يا جامع السبع المثاني حيث همفي كل دور أعبد وأساود
٤١
فلأنت سدرة منتهى سير النهىولعين وجهك ذو التوجه عامد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد وفا

ارتبط اسمه بالإسكندرية التي وُلد فيها، ثم صار رأسًا لطريقة الوفائية بمصر وأبًا لسالكيها. سلك درب أبي الحسن الشاذلي، ونظم قصائد على نهج ابن الفارض وأمثاله من الاتحادية. رحل إلى إخميم فتزوّج وأقام بها حتى اجتمع حوله مريدون، ثم انتقل إلى القاهرة فسكن الروضة على شاطئ النيل وأقبل عليه أعيان الدولة. كان واعظًا لقولٍ يلامس القلوب، ويُقال إنه كان أميًّا، وله ديوان شعر ورسائل في العرفان.

قصائد أخرى لـمحمد وفا الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة