الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

باسمي وباسم اللَه نفسي تسمت

محمد وفاالعصر المملوكي · ٦٤ قصيدة
١١ قراءة
٦٠١
فأفنى تفانيه تفنن فنيتيولما انقضى طورى على تطويره
٦٠٢
تأمر أمري في جميع أمورهإمارة ذا الأقدار في مقدوره
٦٠٣
فآثرني بالإرث من مأثورهوميراثه يثرى على كل ثروة
٦٠٤
وفي إرثه سر عليه سترتهوفي حكم إيثاري إليّ رددته
٦٠٥
لأكشفه فيما إليه وهبتهوفي الإرث مأثور عقلي خبأته
٦٠٦
وإني به استأثرت من بين إخوتيله فطرة دنيا وأخرى علية
٦٠٧
ولي صبغة بالحادثات حديثةوأخرى بأسرار الوجوب قديمة
٦٠٨
وفي آل إسرائيل منه بقيةولي من إله العرش خير بقية
٦٠٩
له من صفات الروح أجمل حلةولي من صفات الذات أكمل حلية
٦١٠
ولولا بقائي لم أكن بمزيةولم يبقني إلا بقاء بقية
٦١١
بقيت بها من قبل في عدميةأخاطب بالوسواس كل موسوس
٦١٢
وألبس ذا الأوهام ثوب تلبسوأسمعه مني حسيس تحسس
٦١٣
وعن نفس الرحمن معنى تنفسيوفي رحموتي كل نفس رحيمة
٦١٤
أقابل مكر الماكرين بماكريوإن قدروا بما قدرت بقادري
٦١٥
وأبدى لأهل الاعتذار معاذريوفي جبروت الجبر يجبر كاسري
٦١٦
بكسرى كسيرا عند إرهاب رهبتيمحرك أفلاكي جرت حركاته
٦١٧
بتسخير حكمي وهي تلك صفاتهفما فيه إلا فعله وذواته
٦١٨
وفي ملكوتي مالك ملكاتهتقوم بأمري في أوامر إمرتي
٦١٩
إذا شمت من أفق الهداية برقهيصادق تصديقا بصدقك صدقه
٦٢٠
وفي غيب عيني ينظر الحق حقهولا هوت ناسوتي يخلق خلقه
٦٢١
حقائق حقي باقتدارات قدرتيوجودي بجسمي قد أحاط بمحضر
٦٢٢
من العلم والمعلوم في كل مصدرفلا تله عن خُبرى بإيهام مخبر
٦٢٣
وهيأت باللاهوت في كل جوهرمن الجسم إنسانا على مثل صورتي
٦٢٤
إذا كان قول الحق عندك صادقاوكنت لما يرضاه منك مطابقا
٦٢٥
فها أنا أبدى فيك منك خلائقاوفي كل تركيب نزلت مفارقا
٦٢٦
وفي علل الأفلاك قمت بعلتيلقد أبدع الإبداع وضع بديعه
٦٢٧
وأتقن في المصنوع صنع صنيعهوبي كان مبدا خُلفه ومطيعه
٦٢٨
فخطى قويم الأصل ميل فروعهيخط خطوطاً أخطأت أصل خطتي
٦٢٩
محاسن حسني في بديع تحسنييقوم بها كوني بحكم تكوني
٦٣٠
وفي خلق تكويني بحق تمكنيجلوت جمال في عيون تعييني
٦٣١
فأعين عيني قد فتن بفتنتيفكل أصيل عنه كل أصيلة
٦٣٢
كآدم في حوا بغير معيةكما كل سر عنه غيب سريرة
٦٣٣
فكل مليح عنه كل مليحةتجلت بأنواع الجمال الجميلة
٦٣٤
أتى كل رب عن علاه بربةوكون عبدا كان عنه بعبدة
٦٣٥
توسع أشياء بلطف مشيئةوكل محب عنه كل محبة
٦٣٦
جلا عنده فيها له كل محنةوإني لعين الجمع معناي قطبه
٦٣٧
وكل خطيب في قد جل خطبهكما كل عبد في منى ربه
٦٣٨
فمني محب والحبيب وحبهوفي صبوي والتصابي وصبوتي
٦٣٩
ومني مولود ومني والديومني معبود ومني عابدي
٦٤٠
وكل بكلي في كثيري وواحديأهيم بوجدي في وجود تواجدي
٦٤١
وأشهدني في شاهدي عند عودةتوسع في غياي كل توسع
٦٤٢
وقاطعت غيري المستقل بمقطعيوحققت في جمعي هدى كل مجمع
٦٤٣
ويسمعني الأسماع من كل مسمعبتسميعه في كل سمع سميعة
٦٤٤
وفي كل شيء شئت أنشأت حانةوروضة تحبير لمثلي مصانة
٦٤٥
وعندي ربيب حل مني مكانةيناغي بأنواع المناغاد غانة
٦٤٦
تفنت بأنغام حوت كل نغمةأقمت بقومي أرض قدس مقدسي
٦٤٧
ورضت من ارضي رياض مغرسوأضحكت ثغر الزهر بعد التغلس
٦٤٨
وينشقني أنفاس عرفي تنفسبه نسمات الطيب في كل نسمة
٦٤٩
وصادحة يبكي السحاب لنوحهاويضحك ثغر الأقحوانة صدحها
٦٥٠
فينشر ريح المسك في الروض روحهاروائح أرواح الرياحين روحها
٦٥١
تروحن روحي في غدوى وروحتيلقد علقت بالروح أي علاقة
٦٥٢
وما سكر مثلي فيه سكر إفاقةفمقعد صدقي ضمن كل صداقة
٦٥٣
وفي كل ذوق ذقت كل مذاقةفلي لذة اللذات في كل لذة
٦٥٤
جليسي جليس اللَه في كل مجلسوبي أنسه في كل أنس ومؤنس
٦٥٥
ويثرى بإيثاري ثرى كل مفلسبكاسات كيسي كل كاس وكيس
٦٥٦
على كل شرب طاف من لطف شربتيسميرك من أسرى بسرك سره
٦٥٧
لقاب اقتراب القرب حيث يسرهولي غالب يقضي على الأمر أمره
٦٥٨
فسكران سكري أسكر السكر سكرهففي كل سكرات تساكر سكرتي
٦٥٩
إذا أصل المحبوب في الصب أصلهفحاشاه بعد الوصل يقطع وصله
٦٦٠
فهذاك فعل ليس يشبه فعلهوصحوى بعد السكر كالصحو قبله
٦٦١
وفي سكرتي صحو يصحح سكرتيإذا كان في التكوين كون تمكني
٦٦٢
وعن مكنتي باللَه حكم تلونيوعند بقائي في الفناء تفنني
٦٦٣
فسكرى بصحوى بعد كون تكونيوصحوى بسكرى قبل نشأة نشوتي
٦٦٤
ليست من الإدراك خمس ملابسوكنت بها في الكون أكمل لابس
٦٦٥
وضمنتها من كل رطب ويابسوفي لك ملموس ولمس ولامس
٦٦٦
للمس اشتراك اللمس في كل لمسةلنفسي إدراك يقوم بحسها
٦٦٧
بخمس جهات وهي في النفس نفسهاوفي بنية التجسيم أحكم أسها
٦٦٨
وفي كل خمس من حواسي خمسهاففي الخمس خمس وهو خامس خمسة
٦٦٩
له حركات حركت كل ساكنفيستخرج المخزون من كل خازن
٦٧٠
ودائع ردت وهي أصون صائنولي فيه عرش تحته كل كائن
٦٧١
له مثل التمثال من غير مثلةإذا انفتق الحس المولد طمسه
٦٧٢
تجلى به العقل المحيط وخمسهيجل عن الإحصاء والحصر قدسه
٦٧٣
وفي كل محسوس توسع حسهلمحسوسه في حواس أحست
٦٧٤
أطرق للأفهام كل طريقةوأسمعها بالحق كل حقيقة
٦٧٥
ةأنبت فيها نبت كل عريقةوفي الحس والمحسوس كل رقيقة
٦٧٦
تلازمها في كل شكل رقيقةلقد أشرفت نفسي بنفس شريفة
٦٧٧
ةعقل عن العقل المحيط خليفةوقاما بجسم ذي جسوم منيفة
٦٧٨
وفي الجسم أجسام بكل لطيفةدقائقها قامت بكل دقيقة
٦٧٩
وخردلة ينبيك صحة زرعهابأشخاص صنف في توسع نوعها
٦٨٠
مؤيدة الإمداد في طبع وضعهاوكثرة مثلي في توسع وسعها
٦٨١
تعدت عن الأعداد والعدديةأضل وهل في عين جمعي ضلالة
٦٨٢
ولي في أصول العالمين أصالةوكلهم من سر نسلي سلالة
٦٨٣
ولي في التجلي بالجلال جلالةلها في سماء العز أسماء عزة
٦٨٤
حللت محلا للعوالم قد حوىوأمري على العرش المحيط قد استوى
٦٨٥
ولي بدل مني يقال له القوىتلاشى لديها كل شيء وقد طوى
٦٨٦
بساط انبساط السط في قبض قبضتيولِلّه أقطاب تجلت بقطبه
٦٨٧
وأرباب ألباب تربى بلبهوأرواح أحباب تهيج بحبه
٦٨٨
وفي كل مربوب عبيد لربهلهم منه أرباب به قد تربت
٦٨٩
وفي عالم الأضداد خفض ورفعةوتطبيع عادات كما فيه طبعه
٦٩٠
وتكليف تأليف ولي فيه شرعةوفي حكمه بالقبح والحسن حكمة
٦٩١
يحققها التشريع عند الحكومةوللوهم في حكم العقول خلافة
٦٩٢
وللنفس أوهام لديه مضافةوقد يعتريها فيه منه مخافة
٦٩٣
وفي الطبع بالوهم الخفي مخافةوفيه رجاء منه عند الرجية
٦٩٤
يصوب تصويباً بغير إصابةويأمل شيئاً ماله من متابة
٦٩٥
وقد غاب عنه الحق كل غيابةوتنشى له الأشواق كل كآبة
٦٩٦
وتملى له الآمال كل ملمةلقد طال هم الطبع في عجز عزمه
٦٩٧
برجم ظنون مثل أضغاث حلمهفكيف وقيد الوهم مطلق علمه
٦٩٨
وينشى له الهم المهم بوهمهمهامة هم عند كل مهمة
٦٩٩
يروح ويغدو في تلذذ خصمهويركب أهوال الهموم بحكمه
٧٠٠
يراه ذليلاً أو عزيزاً بزعمهيسير ولكن في مهامه وهمه
٧٠١
أسيراً بأسره في شدائد شدتيتشتت بالتأويل مع كل فكرة
٧٠٢
وقيده التقليد في كل صورةويصحبه في الخلد منه بحسرة
٧٠٣
يدور بدار التيه في كل دورةوحيره التحيير في كل حيرة
٧٠٤
متى جرد التوفيق ثوب عنادهوأطلقه التحقيق من سجن عاده
٧٠٥
يعود لعبد اللَه حسب مرادهعبادة عبد الله عند عباده
٧٠٦
عبودية قامت بكل عبودةأعوذ بعلم اللَه من كل جاهل
٧٠٧
يرى أنه بالعقل أكمل عاقلوما طوله بالعقل عندي بطائل
٧٠٨
وفي عين جمع العين من كل كاملكمال به التمييز في الأكملية
٧٠٩
متى كنت ذا قلب سليم فسلماودع عنك حكم العقل حيث تحكما
٧١٠
فحسبك مثلي في العلوم لتعلماتحسست مني في حواسي فعندما
٧١١
أحست حواسي بي تداعت لدعوتيلقد عشت دهراً للمعارف طالبا
٧١٢
وأذهبت نفسي للحقائق ذاهبافألفيتني قلباً يدبر قالبا
٧١٣
فلم يبق غيب عن عياني غائباولا عين عن عيني توارت برؤيتي
٧١٤
فمن بدر علمي ليل جهلك مقمرومن شمس كشفي صبح ذوقك مسفر
٧١٥
وتحقيق خبرى فيك ما عنه مخبروياء ضميري في ضميري مضمر
٧١٦
وأسماء أسمائي إليه أضيفتوها أنت حيران على محير
٧١٧
لفكىك فيما لا ينال تفكروفي محكم الذكر العزيز تذكر
٧١٨
هنالك يبدو السر وهو مستروإفشاؤه يخفيه في كل خفية
٧١٩
أقدر نفسا للعلوم عريقةومن سكر أوهام الظنون مفيقة
٧٢٠
فليست لكشف السر مني مطيقةوهذا هو المعجوز عنه حقيقة
٧٢١
فلا تطمعن في كشف ستر سريرتيبأقلام أقوالي ملأت مدوني
٧٢٢
بأحسن أسمائي لإحسان محسنيوكل مسمى فيه كون تكوني
٧٢٣
وعن وسم أسمائي سموت لأننيتوسمت في الأسماء سوم التشتت
٧٢٤
لذاتي مفعول بفعلي فاعليومجعول ذاتي بالجعالة جاعلي
٧٢٥
فنيت بكلي وهة تحصيل حاصليوعن قيل أقوالي استقالة قائلي
٧٢٦
وكان قلائي فيه من قبل لقيتيأنكر في عرفي بيان معارفي
٧٢٧
وأخفى أماني في خفي مخاوفيوأستر كشفي في استتار مكاشفي
٧٢٨
وفي نار خوفي قد تخفت خوالفيوفي جنتي جن النفوس استجنت
٧٢٩
أكتم سرى في اكتتام سرائريوأبعث أمري في انبعاث خواطري
٧٣٠
وأُنسى بتذكاري تذكر ذاكريوفي حضرتي غابت شواهد حاضري
٧٣١
فعن عين عيني كل عين عميةلقد حجب العقل الفقيه بفكره
٧٣٢
وقد نسى الذكر الحفيظ بذكرهفصادر أرباب الصدور بصدره
٧٣٣
ومن عرف الحق المبين بنكرهخفى عنه ما أخفاه تتريه بزهتي
٧٣٤
عناصر لوحي تحت حكم تحكميمولدة في عين حق توهمي
٧٣٥
خياما أقيمت في عراص مخيميفنقطة روح الكون كون تجسمي
٧٣٦
فجسمي بها قد قام في الجسديةرقوم حروف نظمت بمقوله
٧٣٧
وفي رقه المنشور فصل فصولهمميزة الأطوار عند عقوله
٧٣٨
وتحليله بالنفخ مثل حلولهبه على مقامات من الأفقية
٧٣٩
وفائق رتقى في العوامل حاشريكما أنه قد كان من قبل ناشري
٧٤٠
يعيد كما يبيدي بقدرة قادريوفي النشر بالتحليل حشر جواهري
٧٤١
بأملاكها في الأوجه الفلكيةلقد أتقن المصنوع في الخلق صانعي
٧٤٢
وأودع أسرار الجسوم طبائعييفرق أبعاضي بنزع نوازعي
٧٤٣
ويجمعها من بعد ذلك جامعيبحكمة حكمة الدور في كل أكلة
٧٤٤
وفي لوحي المحفوظ من كل فاعليقوم بأمري في حروف عوامل
٧٤٥
تطابق في التشكيل كل مشاكلفتتحد الأجزاء من كل آكل
٧٤٦
بأجزاء مأكول لتنطيف نطفةحكيم تجلى في دقائق حكمة
٧٤٧
فأخرجها بالفعل من كل قوةكإبلاجها من قبل في عين وحدة
٧٤٨
وفي ذرة الأصلاب في كل نطفةتعدد أعيان من الأبوية
٧٤٩
وأمادم الأرحام تزجيه أمهلتكوينه فيه كذلك حكمه
٧٥٠
وذلك جسم ليس في الأصل جسمهوأما الذي يبلى إذا انحل نظمه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد وفا

ارتبط اسمه بالإسكندرية التي وُلد فيها، ثم صار رأسًا لطريقة الوفائية بمصر وأبًا لسالكيها. سلك درب أبي الحسن الشاذلي، ونظم قصائد على نهج ابن الفارض وأمثاله من الاتحادية. رحل إلى إخميم فتزوّج وأقام بها حتى اجتمع حوله مريدون، ثم انتقل إلى القاهرة فسكن الروضة على شاطئ النيل وأقبل عليه أعيان الدولة. كان واعظًا لقولٍ يلامس القلوب، ويُقال إنه كان أميًّا، وله ديوان شعر ورسائل في العرفان.

قصائد أخرى لـمحمد وفا الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة