الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

باسمي وباسم اللَه نفسي تسمت

محمد وفاالعصر المملوكي · ٦٤ قصيدة
١١ قراءة
٧٥١
دم كنت فيه منه بالبدنيةيصحح علم الحشر والنشر مخبت
٧٥٢
لأوهام حدس النفس بالحق مكبتحديث لأقوال الحوادث مسكت
٧٥٣
وهذا بنص الشرع ولكشف مثبتنسخت به حكم التناسخ فأثبت
٧٥٤
وللفتق في الأفلاك مبدا نهايةوفيه نهايات قضت ببداية
٧٥٥
وعن سبعة في سبعة كون آيةوآدمنا بالعين في كل غاية
٧٥٦
مسبعة يأتي لسابع سبعةإذا أُحصيت صحت لنا ايامه
٧٥٧
مقدرة في قدرها أعوامهوذلك يوم اللَه وهو تمامه
٧٥٨
وحتى إلى يوم القيام قيامهعلى صورة الرحمن صورة صورتي
٧٥٩
وفي نظمه السبع المثاني تكملتوآيات حق فيه منه تمثلت
٧٦٠
وفي الثامن المخصوص حقاً تحققتوأعيانه السبع المثاني تحملت
٧٦١
بثامنه عرش العروش المجيدةوعندك نفس بالعناد تحكمت
٧٦٢
ومن علم أعلام الجدال تعلمتوفي رجسها بالجهل والشك أركست
٧٦٣
إذا أسلم الجن العصى وأسلمتقرائنه في كل نفس عصية
٧٦٤
وجهلك هذا فيك تحصيل حاصلوما أنت للحق المحق بواصل
٧٦٥
متى نالك الفضل العظيم بنائلوزالت شكوك الشرك عن كل عاقل
٧٦٦
أتى الحق في أحكامه الحكميةتعرض لعين الحق في خلواته
٧٦٧
عسى نظرة ترعاك من نظراتهفطوبى لعبد طاب من نفحات
٧٦٨
وحقاً صفات اللَه قامت بذاتهوجوبا وذا الأغيار عنها عرية
٧٦٩
أرى كل ذي نعت زكي بنعوتهوأخبت طوعاً للهوى جبوته
٧٧٠
وعن غيره في الكون معنى ثبوتهوآخر نفى الغير مبدا ثبوته
٧٧١
وباللَه كشف الغم من كل غمةإذا خرق الأنوار جلباب طرسه
٧٧٢
وقد درست بالعلم أعلام درسهوقدسه فيه الخمول بقدسه
٧٧٣
ومن لم يكن باللَه قام بنفسهوواها لنفس عن ولاه تولت
٧٧٤
ومن محيت في الخلق آية ذكرهيدق عن الأقدار ليلة قدره
٧٧٥
ويحجبه أنوار مطلع فجرهوما يتحلى من حُلى روح أمره
٧٧٦
خلا روح أمر عن حُلاها تخلتتوحدتُ في التوحيد عن كل ملحد
٧٧٧
وأنهيت أنهى كل قصد ومقصدفلما اقتدى بي في الهوى كل مقتد
٧٧٨
تجردت عن تجريد كلٌ مجردوألفيت ستر الحال في لبس لبستي
٧٧٩
بناء بياني في فنا الحكم محكمولي علم فوق المعالم معلم
٧٨٠
وصرت إلى ما عنه نطقي أبكموقمت مقاما لم يقم فيه قيم
٧٨١
وما قام قبلي قائم مثل قومتيأراني في عين البرية في عمي
٧٨٢
وإيضاح فهمي فيهم ظل مبهماففيهم كتمت السر عنهم تكتما
٧٨٣
ويوسف مفهومي عزيز وإنماغيابة هجر الهجر في زهر إخوتي
٧٨٤
وليي ولي اللَه في آل موئليوكل ولي عن ولاه بمعزل
٧٨٥
تجلى جلالي في جمال مجملخليلي خلي من سواي وليس لي
٧٨٦
خليل سوائي والسوى عين سؤتيوما كان في مكان تمكني
٧٨٧
وما بفؤاد من مصون تصونيلقد غاب غيبي في عيان تعيني
٧٨٨
حلفت بحلفي وهو إياي إننيتبرأت برا من جميع البرية
٧٨٩
أفضت لنفسي فيض فضل تفضليفضلت بفضلي في ظلال تظللي
٧٩٠
وكنت معلا فيه غير معللفكيف وعندي كل شيء وليس لي
٧٩١
لشيء سوائي حاجة وهي حجتيولما ملكت النفس من ملك نفسها
٧٩٢
وأسكنها الرضوان في روض قدسهاوملكتها أشخاص أنواع جنسها
٧٩٣
خرجت لنفسي عن نفائس نفسهاتكون كما شاءت بأي مشيئة
٧٩٤
صدقت لقلبي في التعبد وعدهوألبست ثوب التمثل وحده
٧٩٥
وأعددت نفسي للعوالم عندهسلام على قلبي السليم وبعده
٧٩٦
على دحيتي من بعد أزكى تحيةفلا تجهلن قدراً أتاك مقدرا
٧٩٧
ولا تبخسن وزنا لديك محرراوفي كل شيء آية فتبصرا
٧٩٨
متى ما أرى تنقيص شيء من الورىفلست مصيباً وهي أقصى مصيبتي
٧٩٩
قضايا قضائي في العموم بنعمةلتمييز أسرار الخصوص بمنة
٨٠٠
بيان مبين في اقتضا كل رتبةولكن في التفصيل أحكام حكمة
٨٠١
وتأصيل توصيلي لإجمال جملتيأردد قولي للعقول ترددا
٨٠٢
وأودعه معنى بجدي مجدداوجدي عن التجديد حقاً تجددا
٨٠٣
وفي وحدتي أصبحت بي متواحداتواريت عن آراء رأي مشتت
٨٠٤
أراك لعين الكون بالجسم مشخصيمطيعاً لوهم في جهالته عصى
٨٠٥
أتحسب هذا القدر في الخلق مرخصيوما ذاق ذوق من خلاصة مخلص
٨٠٦
بكاسات كيس غير نفسي النفيسةولي نفس حر في الأمور تجرأت
٨٠٧
وعن كل لبس في النفوس تعرأتوجازت نفوس في الفناء تجرأت
٨٠٨
وفي برها للّه عنه تبرأتوعن قربات القرب حتى أبرت
٨٠٩
تلاهت بمن تهواه عن كل آلةوعن عالة كلٍّ على كل عالة
٨١٠
وما هالها وهم بتهويل هالةوحالت عن الأحوال في كل حالة
٨١١
وعن كل حظ في الحضيض ترقتلقد عدمت بالفهم صورة وهمها
٨١٢
وعن مدحها حالت وعن حكم ذمهاوفي جهلها ألفت عوالم علمها
٨١٣
وما هالها هول به دون همهاوفي كل مهواة من الوهم أوهت
٨١٤
وما سلكت فيه سبيل سلامةولا أخذت من علمها بعلامة
٨١٥
وما ريمها ما بين نجد ورامةوليس لها في السير دار مقامة
٨١٦
وقد هجرت في الهجر أوطان هجرتيوحالت به عن كل حول ولم تحل
٨١٧
عن العجز طولا وهي في العجز لم تطلوما عولت فيه عليه ولم تعل
٨١٨
وحتى نفت نفي النفاة ولم تقلبإثبات ثبت في تثبت مثبتي
٨١٩
وقد خلطت في خلط كل مخلطوورطها في الوهم كل مورط
٨٢٠
وثبطها تثبيط كل مثبطوقد سفسطت في لغو كل مسفسط
٨٢١
وناغت بحق العلم في كل لغوةوقد عللت فيه به كل علة
٨٢٢
وما هالها هول لأول وهلةوحلت به في عز كل مجلة
٨٢٣
ودانت بدين اللَه في كل ملةلِما انتحلت فيه به كل نحلة
٨٢٤
وقد ناظرت تنظير كل مناظروحارت عن المقصود مع كل حائر
٨٢٥
وما ميزت ما بين بر وفاجروما قصرت في العجز عن كل قاصر
٨٢٦
وطالت طويل الباع في كل بيعةلقد لج في اللج العباب لجاجها
٨٢٧
وفي جلل الإجلال عج عجاجهاوقد أعجز الإعجاز منها علاجها
٨٢٨
وحجت به كل الحجاج حجاجهاوقامت عليها منه أقوم حجة
٨٢٩
لقد برزت للحرب في كل برزةوعز بها في الفرس فرسان عزة
٨٣٠
وخلفها التخليف في كل جربةوذلت بعز الذل في كل عزة
٨٣١
وحمت حماها من حمات الحميةخلا عنها تزرى بكل خلاعة
٨٣٢
تبرعها يأتي بكل براعةوبدعتها جاءت بكل بداعة
٨٣٣
وفي كل معبود لها عبد طاعةوتجحده في كل نفس جحودة
٨٣٤
فوحدتها في كل شيء تكثرتوصورتها في كل كون تصورت
٨٣٥
وأسرارها في كل ستر تسترتكما أنها في كل طور تطورت
٨٣٦
وقد فطرت بالحق في كل فطرةتكون منها كل نفس كريمة
٨٣٧
كما أحدثت من كل نفس ذميمةوفيها تجلت كل نفس عليمة
٨٣٨
وعادت به في كل عين قديمةتلاحظها في كل عين حديثة
٨٣٩
لها في معالي كل علم علامةوليس بها في ما يسام سآمة
٨٤٠
تموت وتحيا وهي منها كرامةوقامت عليها كل وقت قيامة
٨٤١
وعادت به كل بدء وعودةلأبعاض هذا الجسم فيه توسعت
٨٤٢
وفي كل عين بالجمال تطلعتفلله ماذا فيه باللَه أبدعت
٨٤٣
عوالمها في كل جزء تنوعتمن الجسم في أجرامه المستعدة
٨٤٤
لقد سلكت في كل مسلك سالكوقد تركت في تركها كل تارك
٨٤٥
وقامت بأمر اللَه قومه فاتكوقد ملكت في ملكها كل مالك
٨٤٦
بأنفس قهر للملوك مليكةولما بأمر اللَه فيه تسببت
٨٤٧
وخطت بإذن اللَه فيه وصوبتبه أبعدت ما شاء عنه وقربت
٨٤٨
وقد عقلت كل العقول وقلبتبها كل قلب بين يسر وعسرة
٨٤٩
ولما رقت عن كل رق ونسبةوقد خرجت عن كل صحب وصحبة
٨٥٠
تجلت لها الأرواح من قاب قربةوقد روحنت أرواح كل محبة
٨٥١
بكل جمال ذي بهاء وبهجةوسارت بسر اللَه في كل سيرة
٨٥٢
وقرت به في كل عين قريرةتجلت فجلت في قلوب منيرة
٨٥٣
وقد ساررت أسرار كل سريرةوفيما أسرت للسرائر سرت
٨٥٤
تجلت لها بالعين في عين وهمهاأشارت غليها وهي في غيب كتمها
٨٥٥
وقد سحبت كل العوالم باسمهاوكل قديم كان في غيب علمها
٨٥٦
حديثاً بدا في وهمها وهي أبدتلقد حان حين الشرب في كل حانة
٨٥٧
وفي الوقت إحسان وحسن إعانةوإمكان تمكين وكون مكانة
٨٥٨
فراحات راحاتي على كل حانةبحانات أحيان لدوري أديرت
٨٥٩
إذا ما صبت نفسي لمبدا صبوهاوعاد لها عوناً صنيع عدوها
٨٦٠
وراحت لراحاتي غادات غدوهاتبدت فأبدت في مبادي بدوها
٨٦١
نهايات ما أنهى النهى وهي أنهتلقد عز في كل العوالم بزها
٨٦٢
وفي بذلها صون وفي الذل عزهاوفي كل ذي فهم عن اللَه رمزها
٨٦٣
فكاساتها الأكياس والكيس مزجهاوفي دنها الداني تدلت فأدنت
٨٦٤
نظرت لها في موضع الفعل مصدرابه أكدت تقدير ما كان مضمرا
٨٦٥
فكم أيقظت من غمرة الجهل مغمرافطائف طيف الذكر طاف مذكرا
٨٦٦
نسيا تناسى في سناة النسبةتفرد فيها العقل عن أفراده
٨٦٧
وندها باللَه عن أندادهوفي ذكره لِلّه ذكر معاده
٨٦٨
فيورده التذكار في حين وردهموارد أوراد النفوس المريدة
٨٦٩
لطيبة حليب النفس حث حثيثهاوفي طيبها يمتاز خبث خبيثها
٨٧٠
وفي غوثها بالروح سر مغيثهاكأن المعاني في حروف حديثها
٨٧١
قديم مدامى في رواة رويتيوللروح نفث في تروع أمنها
٨٧٢
لتفنى بقايا كل نفس بمنهاوتنفخ روح البعث في صور صونها
٨٧٣
تصلصل أحياناً بصولة لحنهاوحينا بألحان لديك حنينة
٨٧٤
أعوذ بها منها زن تكليفهاومن كل تعريف سوى تعريفها
٨٧٥
حذارك فالتسييف في تسويفهافعافاك سر العفو من تعنيفها
٨٧٦
وعوفيت فيها من فنون عنيفةأعيذك بالتوفيق من توقيفها
٨٧٧
ومن كل تشريف سوى تشريفهاوأخافك سر الخوف عن تخويفها
٨٧٨
وعرفك المعروف من معروفهاتعرفها في كل نفس عريفة

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد وفا

ارتبط اسمه بالإسكندرية التي وُلد فيها، ثم صار رأسًا لطريقة الوفائية بمصر وأبًا لسالكيها. سلك درب أبي الحسن الشاذلي، ونظم قصائد على نهج ابن الفارض وأمثاله من الاتحادية. رحل إلى إخميم فتزوّج وأقام بها حتى اجتمع حوله مريدون، ثم انتقل إلى القاهرة فسكن الروضة على شاطئ النيل وأقبل عليه أعيان الدولة. كان واعظًا لقولٍ يلامس القلوب، ويُقال إنه كان أميًّا، وله ديوان شعر ورسائل في العرفان.

قصائد أخرى لـمحمد وفا الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة