الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كَرر حديثَك مُخطِئاً ومُصيبا

ابن هتيملالعصر المملوكي · ٣٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
كَرر حديثَك مُخطِئاً ومُصيباإن كان عَهدُك بالدّيارِ قريبا
٢
فلقد رَجعتَ إلى الجُسوم بِرَوحِ ماحدَّثتَ أرواحاً لها وقُلُوبا
٣
حتى شَعبتَ به صُدوعاً فَرّقتفرقاً فكُنَّ قبائلاً وشعوبا
٤
ما لي وللرَيحَين يختلِسانِنيرَمَقَ الحشاشضةِ شَمئَلاً وجَنوبا
٥
وإذا شَكوتُ إلى النَّسيمِ هُبُوبَهجَعَلَ الشِّكايةَ والنَّصيفَ هُبوبا
٦
سَفهٌ مُعالجةُ الطبيبِ لعاشِقٍجَعَل السِّقامَ مِن السِّقام طبيبا
٧
طَرقَت وبُردُ الليلِ لِمَّةُ أشيبٍنَصَلت وكانت قَبلَ ذاك خَضيبا
٨
هلاَّ وقد صَبغَ الدُّجى هامَ الرُّبالوناً أحمَّ كَلَونِه غِربيبا
٩
يا شمسُ أعقَبَني الوصالُ ملالَهمنكم وأعقبَتِ الطلوعَ غروبا
١٠
غفلَ الرقيبُ فما سَمحتِ بزورةٍحتى كأن عليكِ منكِ رقيبا
١١
أفنيتُ عُمري في هَواكش طُفُولَةٌوكُهولَةٌ وشبيبةً ومشيبا
١٢
وعَلَيَّ ما مُنِعَ اللقاءُ أليَّةٌألاَّ اكتحلتُ وما شَمَمتُ الطّيبا
١٣
سَلني وأبناء الزمانِ فإنَّنيجربتُهم فقتلتُهم تَجريبا
١٤
نَبذوا الحِفاظَ فما تَرى مَن يَنَقدُ المَنقُودَ أو مَن يَعتِبُ المعتوبا
١٥
وإذا سَعَت حَيّاتُهم فَحَذِرتَهادَبَّت عَقارِبُهم إليكَ دبيبا
١٦
وأخوكَ إن هوَ لَم يكُن لك ثَعلَبافي سُرعةِ الزَّوغانش كان الذيبا
١٧
حُرِمَ السُّؤالُ عَلَيَّ إلاَّ إن يكناللهُ أسألُ أو بني يَعقوبا
١٨
الطَيبين مَحاتِداُ ومَوالداوالطّاهرين مآزراً وجُيُوبا
١٩
بيض الوجوهِ ترى مَناقِبَ غيرِهميَومَ الفَخارِ مَثالباً وعيوبا
٢٠
يَغشَونَ بارقةَ الحَديد بأوجهٍتَغشى الحَديدَ تألُّقاً ولَهيبا
٢١
تَروي أنابيبَ الرِّماحِ الصُّمِّ فالأنبوبُ يحملُ فوقَه الأنبوبا
٢٢
ولأحمدَ بن عليّ فخرُ خزيمةٍفَخراً غدا للفِرقَدَين طنيبا
٢٣
مَلِكٌ يروقُك رؤيةُ ورَويَّةًوفَتى يروعُك مَحضراً ومغيبا
٢٤
وأغرُّ يحجُبُه الضّياءُ فتنثنيعنه النواظرُ بارزاً محجوبا
٢٥
كَرَمٌ سَمِعتُ به فلولا أنَّنيعايَنتُه لظَنَنتُه مَكذوبا
٢٦
يا أحمدَ بن علي دَعوةَ خادِمٍناداكَ من ضَمَدٍ فقمتَ مجيبا
٢٧
أغنَيتَني ورزقُتَني في بَلدَةٍكنتُ الغريبَ بها ولستُ غريبا
٢٨
وكَفَيتَني المكروهَ يصرفُ نابَهفي نابه وأنلتني المحبوبا
٢٩
وحبوتَني المركُوبَ والملبوسَ والمَشمُومَ والمطعومَ والمشروبا
٣٠
ورفعتَني حتى جَعلتُ مباهيالي من نَصيبك في العُلُو نصيبا
٣١
خيَّرتَني في خَيرِ خَيلِك وهي أبها ما تكونُ جَنيبَةً وجنيبا
٣٢
متوارِثين العِتقَ تَحسَبُ نحلَهُقَبّاءَ تتبعُ قبلها يعسوبا
٣٣
كم مُترَفِ الأبوين هزكَ يبتغيليناً فهزَّ يلملَما وعَسيبا
٣٤
ولو كان أفلَحَ أحمدٌ وعطيةٌكانا بأمرِكَ عَسكَراً وشبيبا
٣٥
فالبس من السِّحرِ المحلَّلِ وَشيَهُبُرداً يُجَدِّده الزَّمانُ قَشيبا
٣٦
تَفنَى أساليبُ الرُّواةِ وما رَوَوالِلشِّعرِ في أسلُوبِه أسلُوبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن هتيمل

شاعر خزاعي النسب، عُرف بكنيته ابن هتيمل، ونُسب إلى بلدة الضمدي. ارتبط اسمه ببلاد المخلاف السليماني، ذلك الإقليم المطل على البحر الأحمر في تهامة اليمن. بلغ في الشعر مكانة رفيعة حتى عُدّ كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي.

قصائد أخرى لـابن هتيمل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة