الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تأسَّ ولا تَجزَع فَقَد ُضيَ الأمرُ

ابن هتيملالعصر المملوكي · ٣٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
تأسَّ ولا تَجزَع فَقَد ُضيَ الأمرُولَيس يَضيرُ الشَّمسَ إن كَسَفَ البدرُ
٢
وإن غاب نَجمٌ عنكَ أزهرُ غائمٌفَحَولَك مِن إخوانِه أنجمٌ زُهرُ
٣
عَليكَ بِحسنِ الصَّبرِ ما مِن مُصيبَةٍوإن عَظُمَت إلاَّ أعاضَ بها الصَّبرُ
٤
وواللهِ ما الدُّنيا وزَهرةُ عَيشِهايَدومُ ولا خَيرٌ يَدُومُ ولا شَرُّ
٥
إذا الدَّهرُ أفنَى الخَلقَ كَرُّ خُطوبِهوَلم يبقَ حيٌ مِنهُم فَنيَ الدَّهر
٦
فلا تكتَرَث مِن عَثرةٍ غَلَطَت بِهاصُرُوفُ اللَّيالي فالزَّمانُ لَهُ عَثرُ
٧
فإنَّ رَسُولَ اللهِ أحمدَ قَد جَرىلَهُ وعلَيهِ الخَوفُ والخذلُ والنَّصرُ
٨
وطارَت قُريش الأبطحَين لِثأرِهاإلى أن قَضتها أُحدُ ما أسلَفَت بدر
٩
ويَومُ حُنَينٍ أعجَبَته جُنُودُهبِكثرَتِها لَم يُغنِها ذَلِكَ الكُثر
١٠
وبالشّعبِ لَم تَظفرَ لَقيطٌ وحاجِبٌوأوسٌ بن لامٍ وابنُ عمِّهما عَمرو
١١
وما سُرّ في يَومِ السُّرُور قتادَةٌوأيُّ سُرورٍ دَونَه القَتلُ والأَسر
١٢
وفي كَنَفي صنعاء سيقَ لجابِرٍبكسرَةِ عزِّ الدّين مِن حَسَنٍ كسر
١٣
وبالأمسِ جاءًَتكَ الحُروبُ كتائِبٌتُكاثِرُ عَدَّ القَطرِ أو دُونُها القَطر
١٤
فَوَلَّت فُرادَى يَهزِمُ الألفَ واحدٌومِن عَجَبٍ أن يَهزِمَ المِائة العَشر
١٥
بِنفسي قَتيلاً أسلَمَته إلى الرَّدىنُفوسٌ أخَفَّتها السَّفاهَة والذُّعر
١٦
أشاحَ بها عِندَ الفِرارِ فَقَلَّصَتوما طَعنُها وخضٌ وما ضَربُها هَبرُ
١٧
وما بي إلاَّ جَيلَةٌ و عَبيدَةٌفَكُلٌّ له عُذرٌ وما لَهُم عُذر
١٨
أكانُوا نياماً أم بأعينهم عَمىًفَلم يُبصِروه أم بآذانهم وَقر
١٩
تَقَدَّم صَدرَ الزَّحفِ والكَرُّ هَمُّهفلاقَى الذي لاقى وهَمُّهُم الفَرُّ
٢٠
فَلَمّا تَراءَى المُعلَمُونَ وآنسَتقُرُومُ الفحولِ الهَدرِ فانعَدَم الهَدرُ
٢١
تَداعوا كَما طارَ الجداء وأذعنُواكَسِربِ القَطا لَمّا تَيَمَّمَه الصَّقر
٢٢
هَنيئاً لِبطنِ الأرضِ ما حَلَّ بَطنَهاوثُكلاً لِظهرِ الأرضِ ما سُلِبَ الظَّهرُ
٢٣
ويا بأبي وجهاً ثَوَت قسَماتُهبِقبرٍ لهُ في كُلِّ جارحةٍ قَبرُ
٢٤
بِبَلقَعَةٍ يُمسي ويُصبح شَخصُهُبَعيداً وما بَيني وما بينَه شِبر
٢٥
بَني ذَروةٍ تُنقَونَ مِن أهلِ عصرِكُمخياراً كما ينقى من الخَسَفِ التَّمر
٢٦
إذا طالَ عمرُ المرءِ منكم فَحَدُّهمَناهَزَةَ العِشرينَ وانقَطَعَ العُمر
٢٧
كأنَّ اللَّيالي تَبتَغيكُم بِثأرِهامِنَ القَتلِ أو للموتِ عِندَكُمُ وَترُ
٢٨
ولا بِدَعٌ إن نالَكُم مِن عَدُوِّكمومِن قومِكُم في الحَربِ داهيةٌ بكر
٢٩
فَمِن قَبلُ قد أردَى عليَّ ابنُ مَلجَموقد حَزَّ رأساً مِن حَسينكم شَمرُ
٣٠
وقد جَرَّعت بَكرٌ كليباً حِمامَهُولاقى شُعوباً من بني أسدٍ حُجرُ
٣١
أبا قاسمٍ إن كانَ للحشرِ روعةٌفسيّان عند الناسِ يَومُك والحشر
٣٢
عصَيتُك عن قهرٍ وفَكَّكت عن يَديفَغادَكَ لِلحينِ المنيَّةُ والقَهرُ
٣٣
وطائفتا بَغيٍ سَرى الجهلُ فيهمافذي تَغلَبُ فيما أراهُ وذي بَكر
٣٤
وكَم سائلٍ مستَفهِم مِن حَذارِهعليكَ أعبدَ اللهِ غاضَ أمِ البَحرُ
٣٥
وواللهِ إنَّ العِزَّ ذُلٌّ لأهلِهِإذا لَم تكن فيها وإن الغنَى فَقر
٣٦
أرَى الأرضَ يبساً وهيَ مُخضَلَّة الرُّباوفيها أنيسٌ وَهيَ مُوحِشَةٌ قَفرُ
٣٧
أظَلُّ وقد ألوَى بِمنزِلِكَ البِلىأحُومُ كأنّي طَائِرٌ ما لَه وكر
٣٨
وحَسبُكَ أنّي بَعدَ مَوتِك مُنطَوٍعَلَى اليأسِ مِن رُوحي وأنَّ يَدي صِفر
٣٩
لِمَن تُنظَمُ الأمثالُ بعدَكَ أو لِمنيُشادُ المذاكي أو لِمن يُنظَمُ الشِّعر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن هتيمل

شاعر خزاعي النسب، عُرف بكنيته ابن هتيمل، ونُسب إلى بلدة الضمدي. ارتبط اسمه ببلاد المخلاف السليماني، ذلك الإقليم المطل على البحر الأحمر في تهامة اليمن. بلغ في الشعر مكانة رفيعة حتى عُدّ كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي.

قصائد أخرى لـابن هتيمل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة