١
أقلُّ فضلك شيءٌ ليس ينحصرُوشَرحُ مَدحِكَ يا مَهديُّ مُنحصرُ
٢
وأنتَ سِبطُ عَليٍّ وابنُ فاطِمَةٍإنَّ الأصُولَ عليها تَنبُتُ الشَّجرُ
٣
وما حياةُ بني الدُّنيا إذا عُدِمتفيهِ الذَّخائرُ إلاَّ أنتَ والمَطرُ
٤
تَعلُو وَتشرُفُ حالاً يا محمدُ أنيَنالَك النِّيران الشمسُ والقمرُ
٥
لم يَهدِ هديَك إنسانٌ ولا ولَدٌشخصاً كَشخصِكَ لا أنثى ولا ذَكَرُ
٦
هَذا الجمالُ وهذا الحُسنُ في مَلَكٍفي الخلق ما هكذا مَلكٌ ولا بشر
٧
مِلءُ القلوبِ ومِلءُ السَّمعِ والبصرِ الهادي وإن ضاقَ عنهُ السَّمعُ والبَصر
٨
مُذ فاخَرَت مُضَرُ الحمراءُ ما فَخَرتإلا بِجَديكَ يا مَهديَّها مُضَر
٩
لو تسألُ الروحَ والدُّنيا وبَهجَتَهاومُلكَها كنتَ تُعطيها وتَعتَذر
١٠
أنامِلٌ كالغَمامِ الخُور لَيس لَهاصَحوُ الغَمامِ وعُودٌ ما بِه خَوَرُ
١١
وسيرةٌ لم يَسِرها في خِلافتِهبَعدَ النَّي أبوبكرٍ ولا عُمَر
١٢
عظُمتَ حتَّى رئيسَ القومِ عندَكَ مَرءوُسٌ وحتَّى أميرَ الحَيِّ مُؤتمِر
١٣
فالأمرُ والنَّهي لا يعدُوكَ كُونُهمافيما تُدبِّر والإيرادُ والصَّدَر
١٤
وفَيءُ خَيلِكَ مِن أعدائِها هَدَرٌلَغوٌ وكُلُّ دمٍ أهرقتَهُ هدَر
١٥
كأنَّك القَدرُ الماضي ورُبَّتَماأمضَيتَ في الحالِ ما لم يُمضِهِ القَدر
١٦
كأنَّ بيتَكَ بيتَ اللهِ مِن شَرَفٍتُحَجُّ في كٌلِّ أسبُوعٍ وتُعتَمرُ
١٧
عَمري لَقَد قُدتَ مَن في طَرفِه شَوسٌمِنَ الرِّجالِ ومَن في خَدِّه صَعَر
١٨
فَقامَ مِنكَ مقامَ الثَّعلَبِ الأسَدُ الضَّاري وقامَ مَقامَ الأرنَبِ النَّمِرُ
١٩
فَلو أخفتَ نُجومَ لالأرضِ لانكدَرَتخَوفاً ولَيسَ بِغيرِ الجَيشِ تَنكَدِر
٢٠
ولو نَظرتَ إلى بَغدادَ ما دَلِفَتإلى خَليفَتِه خاقانُ و التترُ
٢١
لولاكَ ما كانتِ الأُسدُ التي حُرمَتأكلَ الفرائس لا نابٌ ولا ظَفَر
٢٢
ولا تركتَ سليمانَ وما اجتَرَحَتأضحَوا ولَيس لَهم عينٌ ولا أثر
٢٣
سَهِرتَ عنهم ونامُوا مِلءَ أعيُنُهمأمناً فَلا زالَ ذاكَ النَّومُ والسَّهر
٢٤
وقُمتَ دُونَهمُ بالصّارمِ الذَّكرِ العَضبِ الجُرازِ وأنتَ الصّارِمُ الذَّكر
٢٥
حتَّى صَفَوا لَكَ عَيشاً والحياةُ بلاأمنٍ ولا طيبٍ عيشٍ صَفوُها الكَدر
٢٦
مِن بَعدِ ما حَمَلُوا وقراً علَى دَبِرٍوليسَ يَحمِلُ حَمل الاملَسِ الدَّبِرُ
٢٧
فليشكُروا لَكَ سَعياً لمي َفُتكَ بماطافا مِنَ الأرض ذو القرنين والخَضِر
٢٨
يا كَرمَةَ الكَرَم المقطُوفِ عَسجَدُهاولَم يَجُد بالنَّحاسِ المَرخُ والعُشَر
٢٩
ما كُلُّ ما أنبتَته الأرض ذُو ثَمرٍإن القَتادَةَ لا ظِلُّ ولا ثَمَرُ
٣٠
والناسُ مِثل حديدِ القينِ زُبرَتُهمِنها السُّيوفُ السُّريحيّاتُ والإبِرُ
٣١
فَما تُشابَه في بأسٍ ولا كَرَمٍولو تَشابَهتِ الأجساد والصُّور
٣٢
جُليتُ عن حَوضِك المَوعُومِ وازدحمتدُونَ الجياد عَلَيهِ الشّاء والبَقَر
٣٣
أتُحرَمُ الحَيَّةُ النضناضُ نهلتَه الأزّاً وتشربُ مِنهُ الضِّفدَعَ الغُمُر
٣٤
إن غبتُ عنه وفازَ الحاضرُونَ بهفكلُّ شِربٍ كقولِ اللهِ مُحتَضَر
٣٥
لا تَقل واخبُر تَجدني أيُّما رجُلٍفالمرءُ يُعرَفُ قَدراً حين يُختَبر
٣٦
فَلو نَفلثتُ بألفاظي علََى حَجرٍصَلدٍ تَفَجَّرَ ماءً ذلِك الحَجَرُ
٣٧
وما اللَّيالي سَواءٌ في تفاضُلُهامِنها الدىدي ومِنها البيضُ والغُرَرُ
٣٨
لا قابَلَتكَ صُروفُ النّائباتِ بماتَخشَى ولا غَيَّرَت مِن حالِك الغيَرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.