الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لعلَّ الريحَ ن بكَرت هُبوباً

ابن هتيملالعصر المملوكي · ٣٠٥ قصيدة
٤ قراءة
١
لعلَّ الريحَ إن بكَرت هُبوباًوإن عَبَرت شَمالاً أو جَنوبا
٢
تَسوقُ إلى العَميمِ مِنَ الغَواديغَمائِمَ كَي تَشُقَّ بِها الجُبوبا
٣
وتَحمِلُ مِن شَميمِ الرّيحِ نَشرايَكُونُ نَسيمُه للطّيب طيبا
٤
فَقد تَلِفت بِحسرَتِها جُسومٌنَضِجنَ بُكاً وآسفَها قُلوبا
٥
وَذُبنَ جَوامِدَ الأكبادِ حتىخَشيتُ من الصَّبابَةِ أن أذوبا
٦
طَبيبي مُمرِضيَّ فَهل رَأيتممَريضاً كان مُمرِضُه الطبيبا
٧
ودائي دَوايَ فاختبِروا عِلاجيبِه كَي تَخبرُوا عَجَباً عَجيبا
٨
سَلوتُ عن السُّلُوِّ وكان عَهداعَلَيَّ وتَوبةً من أن أتُوبا
٩
أحِنُّ إلى الكَثيبِ وما أرانيتَرَى عَينايَ ذيّاك الكثيباط
١٠
وأعتنَِقُ القَضيبَ الرَّطبَ لَمّاحَكَى في بُردِ عاتِكة القضيبا
١١
وما أنا بالصَّليب قُوىً وصَبرالِعشقِ جَوانِحي ذاكَ الصَّليبا
١٢
فَمَن لي مِن هَوى قَمَرٍ إذا ماطَلَبت طُلُوعَهُ لبِس الغُروبا
١٣
ومَن لي أن يُديرَ عَلَيَّ كوبابِكَفيهِ ومِن شَفَتَيهِ كُوبا
١٤
إذا غَفَلَ الرَّقيبُ وقُلتُ أخلوبِهِ كانَ العفافُ له رقيبا
١٥
نأى عن لِمَّتي البَيضا خَضيباوعَرَّضَ إذ رأى شَعري خَضيبا
١٦
وقالَ أَتجمعُ الأهواءَ فيماعَمِلتَ بكونِه رَشأً وذيبا
١٧
وأفسدُ ما طَلَبَتَ له صَلاحاهَوىً جَمعَ الشَّبيبةَ والمشيبا
١٨
وما يُغني التَوَدّدُ عن مُحِبٍّإذا حَسَناتُه كانت ذُنوبا
١٩
أقِم في ظِل شمس الدين تَنعمفَقَد مَنَع النَّوائِبَ أن تنوبا
٢٠
فحسبُك يوسفٌ حُبًّا إذا ماطَلَبتَ السيدَ الملِكَ الحَسيبا
٢١
إذا زُرتَ المَظَفَّرَ في زَبيدٍفَضَلتَ أبا نَواس والخصيبا
٢٢
فَتًى قَسَم السَّماحُ لِكلِّ حُرِّوَعبدٍ مِن مَواهِبه نصيبا
٢٣
وأروعُ لَو طَلَبتَ لَه ضَريباوَكُفؤاً ما وجدتَ له ضَريبا
٢٤
عَقيدُ الموتِ إِلاَّ في نُفوسٍتَخافُ بقَبضِها إثماً وحُوبا
٢٥
يَظَلُّ حُسامُه في كلِّ حَربأكُولاً للمَنيَّة أو شَروبا
٢٦
فلو صَدَم النُّجُومَ رَأيتَ منهارميًّا أو طَعيناً أو ضَريبا
٢٧
جُمِعنَ مَكارمُ الأخلاقِ فيهفَلَيسَ بِفاقِدٍ إِلاَّ العُيوبا
٢٨
تَحِنُّ يَدي إلى يُمنَى يَديهإذا غَبَّت فَتَحسَبُها رَقوبا
٢٩
يَثُوبُ الوَفدُ مِنهُ بأريَحيضَحُوكٍ مُكثرٍ لَهُمُ مُطيبا
٣٠
إذا نَزَلَت به الضّيفانُ ثجَّتنُحورُ البدنِ أو وَجَبَت جُنوبا
٣١
فلا يَفخر بحاتم طَيّ قَومٌوكَونُ هِباتِه جَمَلاً ونيبا
٣٢
أواهِبَ شارفٍ من بَعدِ شاةٍكَمن يَهبُ الجَنيبَةَ والجَنيبا
٣٣
خليفةُ دولَةٍ لَو كانَ كِسرىمُعاصِره لَكان لها نَقيبا
٣٤
وراعي أمَّةٍ لَولاه عانابِشرخِ شُعوبِها لاقَت شُعوبا
٣٥
يوسُف يا ابنَ نورِ الدين إنّيدعوتُكَ والوسيلةُ أن تُجيبا
٣٦
بَلَغتَ لغايةٍ أعيت مَداهابَني الثَّقلينِ شُبّاناً وشيبا
٣٧
رأى الكرماءُ أقرَبَها بعيداوأنتَ رأيتَ أبعدَها قريبا
٣٨
بَنَيتَ عَلى قُرى اليمنين دربابِحدِّ المشرَفيَّةِ لا دُروبا
٣٩
فلا المختصُّ عَمَّ بِه زَبيداًولا الشَّعبيُّ خصَّ به شُعوبا
٤٠
فأقسِمُ لاسَعت حيّاتُ حيٍّولا دَبَّت عَقارِبُها دبيبا
٤١
فدونَك حُرَّة الإعراب تَحلُوبِقلبِ حَليلِها بِكراً عَروبا
٤٢
تَبَرَّجُ إن تَحجَّبَتِ القَوافيولم تَخَفِ الوليدَ ولا حَبيبا
٤٣
فإن قَدُما مَديحاً أو نسيبافما سَبقا مَديحاً أو نَسيبا
٤٤
وخذ مِن وشيها بُرداً قَشيبايُردِّد حُسنُه البردَ القَشيبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن هتيمل

شاعر خزاعي النسب، عُرف بكنيته ابن هتيمل، ونُسب إلى بلدة الضمدي. ارتبط اسمه ببلاد المخلاف السليماني، ذلك الإقليم المطل على البحر الأحمر في تهامة اليمن. بلغ في الشعر مكانة رفيعة حتى عُدّ كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي.

قصائد أخرى لـابن هتيمل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة