الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أزل وحشَةَ الدُّنيا بداعيَةِ الأنسِ

ابن هتيملالعصر المملوكي · ٣٠٥ قصيدة
٤ قراءة
١
أزل وحشَةَ الدُّنيا بداعيَةِ الأنسِوَثَنٌ بِلَهوِ اليَومِ لَهوكَ بالأمسِ
٢
وَغاد سَوادَ الدَّجنِ يَوم رَذاذِهبِحمراءَ كالعُقيان صَفراء كالوَرسِ
٣
عَجُوزٍ تُحَلَّى بالصِّبا كسرَويَّةٍمُؤرَّخَةِ الميلادِ مِن زَمَنِ الفُرس
٤
إذا فَضَّ عنها القُسُّ رأسَ خِتامِهارَمت شَرَراً تَطفُو على جَسَدِ القُسِّ
٥
وإن رُضتَها بالمَزجِ صِغتَ لِرَأسِهالآليَ تاجٍ لا تُحَصَّلُ باللَّمسِ
٦
قَنَت وقَنَى مِنها الزُّجاجُ فأشبَهَتزِفافَ عَروسٍ في مُعَصفَرةِ الوَرسِ
٧
تَرى الشِّربَ صَرغَى مِن تَلاعُبِ مَسِّهابألبابِها لا مِن مُخالَطَةِ المَسِّ
٨
وساقيةٍ كالشَّمسِ باتَت تُعِلّنيبأحمَرَ كالمِرّيخِ في شَفَقِ الشَّمس
٩
إذا خَضَّبَ الكَأسُ الرَّذُومُ بَنَانَهاأخَذتَ الثُّريّا مِن أنامِلها الخَمس
١٠
وحَسبُكَ أنَّ الرّاحَ في لُطفِ أخذِهامِنَ العَقلِ رُوحُ الرُّوح والنَّفسُ في النَّفسِ
١١
ألا فاسقِنيها في الحَياةِ فإن أمُتعَلى فِطرَة الإسلامِ فاسقِ بها رَمسي
١٢
لي اللهُ مِن هيفٍ تُوزِّعنَ مُهجَتيشُعاعاً ومِن نُجلٍ وحُمٍّ ومِن لُعسِ
١٣
خَطرنَ بسُمرِ الخِطِّ تَنطِقُ وُشحُهاإذا ما ارجَحنَّت عَن خَلاخِلِها الخُرس
١٤
ومَهما بَرى داءُ الصَّبابة عادَنيمِنَ النكسِ داءٌ غيرُ مُنصَرِم النّكس
١٥
حَلفتُ بآياتِ الكِتابِ وألسُنٍيُرنّمها أهلُ التَّرَنُّمِ في الدَّرسِ
١٦
لَقد حَكَمت في النّاسِ سيرةُ قاسِمٍبِحُكمِ سُليمانَ علَى الجِنِّ والإنسِ
١٧
وألجَمَ أفواه الخُطوبِ فَلَم تَعِثبِسِنٍ ولا نابٍ عَلينا ولا ضرسِ
١٨
فَتىً طالِعٌ باليُمنِ والسَّعدِ وجهُهُعَلينا وفي الأعداء بالشُّؤم والنَّحس
١٩
مُدَبر مُلكٍ في ذَوائبِ غانمٍبَناهُ على أسِّ بَنَوهُ على أسٍ
٢٠
أخو هِمَّةٍ لَو يَرتَقي بأقلِّهالِطمسِ نُجومِ اللَّيلِ زِلنَ عَنِ الطَّمسِ
٢١
وذُو عِفَّةٍ ما دَنَّس القَومَ مأثمٌمِنَ الرّجسِ إلا طَهرَته مِنَ الرِّجس
٢٢
أبَرُّ نَدىً في المَحلِ مِن صَببِ الحَياوأحلَمُ مِن قيسٍ وأخطبُ مِن قُسِّ
٢٣
يَظَلُّ ويمسي طاوي الكَشحِ مُؤثِرابِبُلغَتِهِ مَن لا يَظَلُّ ولا يُمسي
٢٤
يَجِلُّ ويَعلُو أن يُشَبَّه عَبدُهبحاتم في طي وعنترَ في عبسِ
٢٥
إذا خَفَّتِ الأبطالُ وُقِّرَ خَيلُهُبأربَطَ جأشٍ مِن ثبيرٍ ومِن قُدسِ
٢٦
وما الضَّربَةُ الأخدُودُ تُشغِل قَلبَهبِطعنَتِه وخضاً عَنِ الضَّربةِ الخلس
٢٧
ولَو بِعتًَ شَسعاً مِنهُ بالخَلقِ كُلِّهموبالأرضِ بِعتَ الشَّسعَ بالثَّمنِ البَخسِ
٢٨
أبا خالدٍ والقولُ فيهِ حَماسَةٌأألهاكَ ما يُلهي وأنساكَ ما يُنسي
٢٩
ألستَ مِنَ القومِ الذينَ فُروعُهملَها نَسَبٌ في الحمس نَوَّهَ بالحمس
٣٠
إذا وَرَدُوا حَوضَ الرَّدى صَدَروا بِهبأجبِهَةٍ شُجِّ وأقفيَةٍ مُلسِ
٣١
غَرَستَ وإن لم تَسقِ غَرسَكَ رِيَّةأضعتَ وأطلقتَ الذُّبولَ على الغَرسِ
٣٢
أمِن تبعاتِ اللَّسن عَنكَ فإنَّنيوإيّاكَ مِن أمري وأمرِك في لَبسِ
٣٣
أبِا العِشر تَروي هِيمَ آماليَ الَّتينَشَأَنَ برَيّ الرِّفهِ لا الرِّبعِ والخِمس
٣٤
وأعشُو وليس القَصدُ مِنكَ سَجيَّةًإلى شُرَفٍ مِن صُلبِ مالك بالعَكس
٣٥
وَما تَقتَضي وهسٌ سَجينٌ حُروفُهمَُقَهقِرَةٌ إهمالَ حَقّيَ بالوَهسِ
٣٦
أناجيكَ هَمساً بالسِّرار ولَم أكُنأخاطِبُ أربابَ الخِلافَةِ بالهَمسِ
٣٧
وأقصِر مِن خَطوي ولَستُ مُقَيَّداكأنّيَ في حَبسٍ وما أنا في حَبس
٣٨
ولو لم تنَم عَنّي تَمنَّى نَباهَتيمسَلَّمُ في عَكِّ ومسعُودُ في عنس
٣٩
فواللهِ ما أرمي الخُطوبَ بأفوَقٍإذا ما رَمَى الرّامُونَ بالأمَلِ النُّكسِ
٤٠
ولستُ بِمحبُوسِ الرَّسائِل مُخفِقٌإذا عَدِمَ الدّينارَ خَرَّ عَلَى الفِلسِ
٤١
أبت ليَ نَفسي أن تَسِفَّ وحَلَّقَتعلى الشَّرفِ العُلويّ بالهِمَمِ القُعس
٤٢
أرى لك فَضلُ النّيّرَينِ عَلَى السُّهاعَلى الفَضلِ لا فَضل المُعَلاَّ على الحِلسِ
٤٣
ولو كانَ جِنسٌ فوقَ جِنسِك رِفعَةٌلكنتَ بحمدِ اللهِ من ذَلكَ الجِنس

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن هتيمل

شاعر خزاعي النسب، عُرف بكنيته ابن هتيمل، ونُسب إلى بلدة الضمدي. ارتبط اسمه ببلاد المخلاف السليماني، ذلك الإقليم المطل على البحر الأحمر في تهامة اليمن. بلغ في الشعر مكانة رفيعة حتى عُدّ كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي.

قصائد أخرى لـابن هتيمل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة