١
ماذا بَعثتَ عَلَيَّ يا نَفَسَ الصَّبامِن حَسرةٍ لِفَواتِ أيامِ الصِّبا
٢
حَرَّكتَ مِن وَلَهِ الصَّبابَةِ ساكِناًما كان أبعَدَه عَلَيَّ وأقرَبا
٣
ذكَّرتَ عهداً نِمتُ أغيَدَ أمردافي ظِلّهِ فَشُجيتُ أشمَطَ أشَيبا
٤
يا لِمَّةً نَصَلَت ولَيس خِضابُهاعِوَضاً وأقبِح شَيبَةً أَن تُخضبا
٥
دَلَّتُ بالتَّمويهِ حتى بُدِّلَتبِنُصُولِها ما كانَ أصدقَ أكذبا
٦
شَعرٌ عُشِقتُ بِه غُراباً أسوداًفَنَضوتُها وفُرِكتُ بازاً أشهبا
٧
وَلئِن غَدوتُ إِلى المِلاحِ مُبَغَّضاًفيما غَدوتُ إلى المِلاحِ مُحَبَّبا
٨
أضحى الذي قد كان لي مُتَصَدّياأنَّى عَشوتُ إليهِ صَدَّ ونَكَّبا
٩
سُقيَ العذيبَ فما أمُسُّ مياهَهُمُزوَدَّةً وعَذابُه ما أعذبا
١٠
وبنفسيَ الرَّشاء الذي لَولا الذيأخشاهُ ما وَرَّيت عنه بزينبا
١١
مُتَجَلبِبٌ بِغلالَه من شَعرِهكُسيَ الملاحَةَ حاسِراً ومُنقَّبا
١٢
قَمَرٌ تَوشَّح خَصرُه بسُوارهفَيَجُولُ من هَيَفٍ عَليهِ لَولَبا
١٣
انظر لِعقرَبِ صَدغِهِ في وجَهِهلِتَقولَ هذا البدرُ حلَّ العَقربا
١٤
أمُلَوِّمي إنّي جَهِلتُ فَلَم أرُموَطني وَلَم أذهب لِرزقيَ مَذهَبا
١٥
مَهلاً فقد حَوَّلتَ مِنِّي حُوَّلاًطَبَئاً وقد قَلَّبتَ مِنّي قُلَّبا
١٦
أنا لَستُ بالطَّمِعِ الذي إن قُدتَهبِحَزامَةِ الطَّبعِ المدنَّسِ أصحَبا
١٧
ما زِلتُ أعلمُ بِالفَراسَةِ غامِضَ الخافي وأعرِفُ بالخبيث الطيِّيبا
١٨
حتى اعتَصَمتًُ من المُلُوكِ بِخَيرِهاجَدّاً وأحسَبِها وأكرَمِها أبا
١٩
بالشَّمسِ بالملك المظفر يوسفبأبي الهَزبرَ مُعيدِ ما أبدى سبا
٢٠
مَلِكٌ إذا انتسَبَ الملُوكُ فإنَّهتَكفيهِ شُهرةُ فَضلِه أن يُنسبا
٢١
شَمسٌ إذا طَلَعت أضاء شُعاعُهاظَهرَ البسيطةِ مَشرِقاً أو مَغربا
٢٢
حَرمٌ على الإسلام يصفح إن جَنَى الجاني ويَغفِرُ ذَنبَه إن أذنبا
٢٣
وفتى إذا ما شَكَّ تغلبُ رمحِهأسداً حسا كأسَ المنيةِ تَغلبا
٢٤
ومُظَفَّرٌ لو صَكَّ رُكنَي كَبكَبٍبِدخانش عزمَتهِ لطحطح كبكبا
٢٥
عالي الرُّقَى يَبني بأبكارِ العُلاعِزاًّ فَما نَكَحَ العَوانَ الثَّيِّبا
٢٦
مُتَبعِّقٌ لو أمطرَت نَفَحاتُهبِغَمامِهِنَّ صَفا المشقَّر أعشبا
٢٧
دارٌ تَهِشُّ إلى الضُّيوفِ عِراصُهالو أنها نَطقَت لقالت مرحبا
٢٨
وَسيادةٌ ما سادَ فارِسَ قبلَهاكسرى الملوك ولا كليبٌ تغلبا
٢٩
يا ابن الشهيد الأَغلَبِ المَلكِ الذيلو غالبَ الثقلين كان الأغلبا
٣٠
أنسَيتَنا هرَم الجوادِ وحاتماوالمنذرينَ وذا الكِلاعِ وحوشبا
٣١
فضربتَ في الأرضِ العريضة ضربَ ذي القرنين حتى لم تجد لك مَضرِبا
٣٢
أمّا مُحاولُ ما مَلَكتَ ف أشعبٌطمَعاً وحاشا في المطامعِ أشعبا
٣٣
طلبَ المَناقِبَ بالمثالِبِ فانثنىحرّان ملتهباً يسِفُّ الأثلِبا
٣٤
أُمنيَّةٌ جَلبت لِفاسِدِ عقلِهخبلا فقعقعَ بالشَّنانِ وأجلبا
٣٥
ومن المحالِ مَخافَة الشَّمسش السُّهاومَخافَةُ الأسَدش الغِضَنفَرِ أرنبا
٣٦
فانهض لدجلةَ والفراتِ وواسطٍدع عنك حَلياً والحِجازَ ويثربا
٣٧
ف بِمصرَ والاَسكندَريَّةش لَوعةٌإن لم يكونا وادِعاً والقرتبا
٣٨
قِستُ الملوكَ الذاهبين فلم أجدفَرعاً كفرعِ عُلاكَ أعلى منصِبا
٣٩
وبَلوتُ فضلَهمُ فكنتَ الشَّمسَ فيأعلى منازِلِهِا وكانوا الكَوكَبا
٤٠
أحسنتَ فيَّ فصرتُ أطيبَ مطعمامن كل ذي أدبٍ وأعذب مشربا
٤١
وأنلتَني ديَةَ القَتيلِ وضِعفهاذَهباً ومَرويَّ الثّيابِ المذهبا
٤٢
ما راثَ لي بشرٌ لديكَ ولا غَداطَمَعي بسِلسِلَةِ الإياسِ مُذبذبا
٤٣
والماءُ لذّتُه غَريضاً سائلاًفإذا أقام الماءُ غاضَ وطحلبا
٤٤
لو قدَّمتني السنُّ كَي تَروي الَّذيحَبَّرتُ فيكَ من المديحِ ويُكتبا
٤٥
لم يُطرِ غيلانٌ بلالَ ولا قفاقيسُ الرّقَيّاتِ المفوّهُ مصعبا
٤٦
فالبس من السِّحرِ الحَلالِ خُلاصَةأبهى من السِّحر الحَلالِ وأعجبا
٤٧
مَرقُومَةَ الطَّرفين نَمنمَ وشيَهاصَنِعٌ إذا مَدَح المظفرَ أسهبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.