١
لولا مَحَبَّةُ أهل الدّارِ والدّارما غيضَ صَبري وجَفني ماؤُه جاري
٢
ولا عَكَفتُ وأصحابي تُعنِّفُنيعَلَى العُكُوفِ علَى نُؤيٍ وأحجارِ
٣
وإنما ليَ أوطارٌ رزِئتُ بهارَعياً لها مِن لُباناتٍ وأوطارِ
٤
عيادَةٌ وزياراتٌ تَبينُ بهاعَنّا النّياتُ بِعُوّاد للجار
٥
ولي بنَجدٍ هوىً والغَورِ مأربَةٌيا بُعدَ ما بينَ أنجادٍ وأغوار
٦
فكيفَ أصنعُ في جَفني وفي كَبِديقد أتلَفا رَمَقي بالماء والنّار
٧
ومَن مُعيريَّ عيناً دمعُها دَرِرٌتَجري بِمُنسَجَم العِرنَينِ مِدرار
٨
أستَودِعُ الله أرواحاً رَحلنَ بِهاعَنّا المَها بَينَ أحداجٍ وأكوار
٩
تحتَ المآزِر مِن أكفالِها كُثُبٌتَرتَجُّ مِن تَحتِ قُضبانٍ وأقمارِ
١٠
وفي البَراقِع مِن ألحاظِها فِتَنٌيَطلَعنَ ما بَينَ أطواقٍ وأزرارِ
١١
كَم قلتُ للمُدلِجِ الغادي لِطَيَّتِهصِل الغُدوَّ بِنَصِّ الرّائحِ السّاري
١٢
لا ترهَبِ اللَّيلَ واركب ظَهرَه جَمَلافَخَيرُ مَركَبةٍ ما كانَ كالقارِ
١٣
وانزل بِطيبَةَ تنزِل بَينَ مِنبَرِهاوقَبرِها بَينَ جنّاتٍ وأنهار
١٤
حَيثُ النُّبُوةُ والنورُ الذي نُسخَتبِهديِهِ ظُلَمُ الدُّنيا بِأنوارِ
١٥
وحيثُ تَلثَمُ مِن أرضِ النَّبيّ ثَرىًأذكَى مِنَ العَنبَر الشِّحريِّ والدّاريّ
١٦
بِواحدٍ ما لَه ثانٍ يُماثِلُهفَضلاً وإن كانَ ثاني اثنينِ في الغار
١٧
مُحمَّد المصطفَى المَقرُون تَسميةًقَبلَ البَرية باسم الخالِق الباري
١٨
المنقِذِ الخلقَ إذ ضَلُّوا وإذ وَقَفُواعَلَى شَفا جُرفٍ مِن هَلكِهِم هارِ
١٩
أغَرُّ صُوّرَ مِن فَخرٍ ومِن شَرَفٍوصُوِّرَ الخَلقُ مِن ماءٍ وفَخّار
٢٠
وآيةٌ مَجَّها صُلبُ الخَليلِ وإسماعيلُ أعقَبَها في صُلبِ قيدارِ
٢١
بَدرٌ مُنتَجَبُ العِرقَينِ مَنصِبُهكاسٍِ مِن الكَيس بل عارٍ مِنَ العار
٢٢
لولاه ما كانتِ الدُّنيا ولا اِشتَمَلَتعَلى الأجنَّةِ حَملاً ذاتُ اطهارِ
٢٣
أسرى بِه اللهُ إسراءً وكَلَّمهمِن قابِ قَوسَين أو أدنَى بإسرارِ
٢٤
وأمَّ مَن أمَّ من صَفِّ الملائِكَةِ الأبرارِ فاعجَب عَلَى بَرِّ وأبرار
٢٥
عَزَّت بِه العَربُ العَرباءُ إذا نُصِرَتعَلَى جُنودِ لكسرى يوم ذي قار
٢٦
ويوم بدرٍ أمدّته مَلائكةٌبَجحفَلٍ كَبياضِ الصُّبحِ جَرّار
٢٧
والجِذعُ حَنَّ إليهِ وابنُ جابرَ قدأحياهُ لمّا فرَى أوداجَه الفاري
٢٨
والشاةُ أنشرَها مِن بَعدِ ما أُكِلَتكأنَّها لَم تَمُت مِن ذَبحِ جَزّار
٢٩
والعضوُ كلَّمَه إذ صارَ في يَدِهبِسَمَّةٍ مِن بَغيٍّ ذاتِ زُنّار
٣٠
والنُّوقنُ ظلَّت تُناجيهِ فيَأمُرُهابَعدَ الوقُوفِ بإقبالٍ وإدبار
٣١
وفي البُراقِ وفي ظِلِّ الغَمامَةِ والمِعراجِ نَصٌّ أحاديثِ وأخبار
٣٢
وحَسبُه بانشِقاقِ البَدرِ مُعجِزَةٌفي مُسلِمينَ وفُسّاقٍ وكُفّار
٣٣
وأنتَ يا راكِباً تَهوي بِه قُلُصٌكالطَّيرِ مُنقَضَّةً تهوي لأوكارِ
٣٤
أقرِ التَّحيَّة مِن بَعدِ النَّبي عَلىمُهاجِرينَ وأشياخٍ وأنصار
٣٥
وقل لأحمدَ عَنّي قولَ مُعتَرِفٍمِن الحُقوقِ بتَقصيرٍ وإقصار
٣٦
واللهِ ما طَلَعت شمسٌ ولا غَرَبَتإلاَّ وحُبُّك إظهاري وإقصار
٣٧
ولا شَرى البَرقُ مِن تِلقاءِ أرضِكُمإلاَّ وبَلبَلَ بالي بَرقُها الشّاري
٣٨
فاقبل معاذيريَ اللاَّتي أمُتُّ بِهافاللهُ يَعلَمُ أعذاري وإعذاري
٣٩
يا عِصمَتي يا ابنَ عبدِ اللهِ يا ابنَ خليلِ اللهِ يا غيثُ يا ليث الوغى الضّاري
٤٠
إنّي دَعوتُكَ والأيامُ قد نَحَتَتعُودي وأثقَلَ ظَهري حَملُ أوزاري
٤١
بُدّلتُ مِن قُوتي ضَعفاً ومَسكَنةًوالمرءُ يُخلَقُ طوراً بعدَ أطوار
٤٢
مَن لي ومن لِبني الذّاهبينَ علىرَغمي بقتلَةِ مِقدادٍ وعمّار
٤٣
لي أسوةٌ في عليِّ والحسين وفيزيدٍ وفي مُسلمٍ منهم و طَيّار
٤٤
إذا نظرتُ لثأري في الوَصي وفيثأري لحمزة لم أحصُل على ثاري
٤٥
فوضتُ أمري إلى اللهِ المهيمن فيحَلٍّ وعقدٍ وإيرادٍ وغصدارِ
٤٦
فقد رجُوتُك لي دنيا وآخرَةًللعفوِ والنَّصرِ في حِلِّت وإمرار
٤٧
فما استَجرتُ بغيرِ الله منه ولا استَغفَرتُ للذَّنبِ مِنه غَيرَ غَفّار
٤٨
وما مَدحتُكَ إلا للشَّفاعةِ فيقَومي غَداً لا لِدينارٍ وقِنطارِ
٤٩
فأنت مِلءُ السَّمواتِ الطِّباقِ ومِلءُ الأرضِ يا ملءَ أسماعٍ وأبصار
٥٠
فلو شَفَعتَ لأهل النّار ما خَلُدَتبَعد الشَّفاعةِ أهلُ النّار في النّار
٥١
ما يُنشدُ المنشِدُ المُثني عليكَ وقَدأثنَى الإلهُ بما يقرأ بِه القاري
٥٢
إذا مُدِحتَ بآياتِ الكتابِ وبالتَّوراةِ ماذا عسى سَجعي وأشعاري
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.