الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بِمُلتَفَتَيهِ لِلمَشيبِ طَوالِعُذَوائِدُ عَن وِردِ التَصابي رَوادِعُ
٢
تُصَرِّفنَهُ طَوعَ العنانِ وَرُبَّمادَعاهُ الصِبا فَاِقتادَهُ وَهو طائِعُ
٣
وَمَن لَم يزِغهُ لُبُّهُ وَحَياؤُهُفَلَيسَ لَهُ مِن شَيبِ فَودَيهِ وازِعُ
٤
هَلِ النافِرُ المَدعُوُّ لِلحَظِّ راجِعٌأَمِ النُصحُ مَقبولٌ أَمِ الوَعظُ نافِعُ
٥
أَم الهَمك المَهمومُ بِالجَمعِ عالِمٌبِأَنَّ الَّذي يَرعى مِنَ المالِ ضائِعُ
٦
وَأَنَّ قُصاراهُ عَلى فَرطِ ضَنِّهِفِراقُ الَّذي أَضحى لَهُ وَهوَ جامِعُ
٧
وَيَخمُلُ ذِكرُ المَرءِ ذي المالِ بَعدَهُوَلَكِنَّ جَمعَ العِلمِ لِلمَرءِ رافِعُ
٨
أَلَم تَرَ آثارَ اِبنِ إِدريسَ بَعدَهُدَلائِلُها في المُشكِلاتِ لَوامِعُ
٩
مَعالِمُ يَفنى الدَهرُ وَهيَ خَوالِدوَتَنخَفِضُ الأَعلامُ وَهيَ فَوارِعُ
١٠
مَناهِجُ فيها لِلهُدى مُتَصَرَّفٌمَوارِدُ فيها لِلرَشادِ شَرائِعُ
١١
ظَواهِرُها حِكَمٌ وَمُستَنبَطاتُهالِما حَكَمَ التَفريقُ فيهِ جَوامِعُ
١٢
لِرَأيِ اِبنِ إِدريس اِبنِ عَمِّ مُحَمَّدٍضِياءٌ إِذا ما أَظلَمَ الخَطبُ ساطِعُ
١٣
إِذا المُعضِلاتُ المُشكِلاتُ تَشابَهَتسَما مِنهُ نورٌ في دُجاهُنَّ لامِعُ
١٤
أَبى اللَهُ إِلّا رَفعَهُ وَعُلُوَّهُوَلَيسَ لِما يُعليهِ ذو العَرشِ واضِعُ
١٥
تَوَخّى الهُدى فَاِستَنقَذَتهُ يَدُ التُقىمِنَ الزَيغِ إِنَّ الزَيغَ لِلمَرءِ صارِعُ
١٦
وَلاذَ بِآثارِ الرَسولِ فَحُكمُهُلِحُكمِ رَسولِ اللَهِ في الناسِ تابعُ
١٧
وَعَوَّلَ في أَحكامِهِ وَقَضائِهِعَلى ما قَضى التَنزيلُ وَالحَقُّ ناصِعُ
١٨
بَطيءٌ عَنِ الرَأيِ المَخوفِ اِلتِباسُهُإِلَيهِ إِذا لَم يَخشَ لبساً مُسارِعُ
١٩
جَرَت لِبُحورِ العِلمِ أَمدادُ فِكرِهِلَها مَدَدٌ في العالَمينَ يُتابعُ
٢٠
وَأَنشَا لَهُ مُنشيهِ مِن خَيرِ مَعدَنٍخَلائِقَ هُنَّ الباهِراتُ البَوارِعُ
٢١
تَسَربَلَ بِالتَقوى وَليداً وَناشِئاًوَخُصَّ بِلُبِّ الكَهلِ مُذ هُوَ يافِعُ
٢٢
وهُذِّبَ حَتّى لَم تُشِر بِفَضيلَةٍإِذا اِلتُمِسَت إلّا إِلَيهِ الأَصابِعُ
٢٣
فَمَن يَكُ عِلمُ الشافِعِيِّ إِمامَهُفَمَرتَعهُ في باحَةِ العِلمِ واسِعُ
٢٤
سَلامٌ عَلى قَبرٍ تَضَمَّنَ جِسمَهُوَجادَت عَلَيهِ المُدجِناتُ الهَوامِعُ
٢٥
لَقَد غَيَّبَت أَثراؤُهُ جِسمَ ماجِدٍجَليلٍ إِذا اِلتَفَّت عَلَيهِ المَجامِعُ
٢٦
لَئِن فَجَعَتنا الحادِثاتُ بِشَخصِهِلَهُنَّ لِما حُكِّمنَ فيهِ فَواجِعُ
٢٧
فَأَحكامُهُ فينا بُدورٌ زَواهِرٌوَآثارُهُ فينا نُجومٌ طَوالِعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دريد الأزدي

شاعرٌ ولغويٌّ بصريّ، عُرف بين معاصريه بأنه أشعر العلماء وأعلم الشعراء، وهو صاحب «جمهرة اللغة» و«المقصورة» التي مدح بها آل ميكال. وُلد في البصرة، ثم أقام في عُمان اثني عشر عامًا قبل أن يعود إلى البصرة ويرتحل إلى فارس، حيث تولّى ديوانها. استقرّ آخر عمره في بغداد، واتصل بالمقتدر العباسي الذي رتّب له راتبًا شهريًّا.

قصائد أخرى لـابن دريد الأزدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة