الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا يا رسول الله غارة ثائر

ابن المُقريالعصر المملوكي · ٣٦٠ قصيدة
٣ قراءة
١
ألا يا رسول الله غارة ثائرغيور على حرماته والشعائر
٢
يحاط بها الإِسلام ممن يكيدهويرميه من تلبيسه بالفواقر
٣
فقد حدثت في المسلمين حوادثكبار المعاصي عندها كالصغائر
٤
حوتهن كتب حارب الله ربهاوغر بها من غر بين الحواضر
٥
تجاسر فيها ابن العريبي واجترىعلى الله فيما قال كل التجاسر
٦
فقال بأن الرب والعبد واحدفربي مربوبي بغير تغاير
٧
وأنكر تكليفا إذ العبد عندهإله وعبد فهو إنكار جائر
٨
وخطأ إلا من يرى الخلق صورةهويته لله عند التناظر
٩
وقال يحل الحق في كل صورةتجلى عليها فهي إحدى المظاهر
١٠
وأنكر أن الله يغنى عن الورىويعنوه عنه لاستواء المقادر
١١
كما ظل في التهليل يهزا بنفيهواثباته مستجهلا للمغاير
١٢
فقال الذي ينفيه عين الذي أنابه مثبتا لا غير عند التحازر
١٣
فأفسد معنى ما به الناس أسلمواوألغاه ألغا بينات التهاتر
١٤
فسبحان رب العرش عما يقولهأعاديه من أمثال هذي الكبائر
١٥
وقال عذاب الله عذب وربناينعم في نيرانه كل فاجر
١٦
وقال بأن الله لم يعص في الورىفما ثم محتاج لعاف وغافر
١٧
وقال مراد الله وفق لأمرهفما كافر إلا مطيع الأوامر
١٨
وكل امرئ عند المهيمن مرتضىسعيد فما عاص لديه بخاسر
١٩
وقال يموت الكافرون جميعهموقد آمنوا غير المفاجا المعاذر
٢٠
وما خص بالإِيمان فرعون وحدهلدى موته بل عمّ كل الكوافر
٢١
فكذبه يا هذا تكن خير مؤمنوإلا فصدقه تكن شر كافر
٢٢
وأثنى على من لم يجب نوح إذ دعاإلى ترك ود أو سواع وناسر
٢٣
وسمي جهولا من يطاوع أمرهعلى تركها قول الكفور المجاهر
٢٤
ولم ير بالطوفان إغراق قومهورد على من قال رد المناكر
٢٥
وقال بلى قد أغرقوا في معارفمن العلم والباري لهم خير ناصر
٢٦
كما قال فازت عاد بالقرب واللقامن الله في الدنيا وفي اليوم الآخر
٢٧
وقد اخبر الباري بلعنته لهموابعادهم فاعجب له من مكابر
٢٨
وصدق فرعوناً وصدق قولهأنا الرب الأعلى وارتضى كل سامري
٢٩
وأثنى على فرعون بالعلم والذكاوقال بموسى عجلة المتبادر
٣٠
وقال خليل الله في الذبح واهمورؤيا ابنه تحتاج تعبير عابر
٣١
يعظم أهل الكفر والأنبياء لايعاملهم إلا بحط المقادر
٣٢
ويثني على الأصنام خيرا ولا يرىلها عابداً ممن عصى أمر آمر
٣٣
وكم من جراءات على الله قالهاوتحريف آيات بسوء تفاسر
٣٤
ولم يبق كفر لم يلابسه عامداولم يتورط فيه غير محاذر
٣٥
وقال سيأتينا من الصين خاتممن الأوليا للأولياءِ الأكابر
٣٦
له رتبة فوق النبي ورتبةله دونه فاعجب لهذا التنافر
٣٧
فرتبته العليا يقول لأخذهعن الله لا وحيا بتوسيط آخر
٣٨
ورتبته الدنيا لديه لأنهمن تابعيه في الأمور الظواهر
٣٩
وقال اتباع المصطفى ليس واضعالمقداره الأعلى وليس بحاقر
٤٠
فان يدن عنه لاتباع فإنهيرى منه أعلى من وجوه أواخر
٤١
ترى حال نقصان له باتباعهلأحمد حتى جا بهذي المقادر
٤٢
فلا قدس الرحمن شخصاً يحبهعلى ما يرى من قبح هذي المخابر
٤٣
وقال بأن الأنبياء جميعهمبمشكاة هذا تستضي في الدياجر
٤٤
وقال فقال الله لي بعد مدةبأنك أنت الختم رب المفاخر
٤٥
أتاني ابتداء ابيض سطر ربنابإنفاذه في العالمين أوامري
٤٦
وقال فلا يشغلك مني ولايةوكن كل شهر طول عمر زائري
٤٧
فرفدك أجزلنا وقصدك لم يخبلدنيا فهل أبصرت يا ابن الأخاير
٤٨
بأكذب من هذا وأكفر في الورىوأجرى على غشيان هذي الفواطر
٤٩
فلا يدعي من صدقوه ولايةفقد ختمت فليؤخذوا بالأقادر
٥٠
فيا لعباد الله ما تم ذو حجاله بعض تمييز بقلب وناظر
٥١
إذا كان ذو كفر مطيعا كمؤمنولا فرق فينا بين بر وفاجر
٥٢
كما قال هذا إن كل أوامرمن الله جاءت فهي وفق المقادر
٥٣
فلم بعثت رسل وسنت شرائعوأنزل قرآن بهذي الزواجر
٥٤
أيخلع منكم ربقة الدين عاقللقول غريق في الضلالة جائر
٥٥
ويترك ما جاءت به الرسل من هدىلأقوال هذا الفيلسوف المغادر
٥٦
فيا محسني ظن بما في فصوصهوما في فتوحات الشرور الدوائر
٥٧
عليكم بدين الله لا تصبحوا غدامساعر نار فتحت من مساعر
٥٨
فليس عذاب الله عذباً كمثل مايمنيكم بعض الشيوخ المدابر
٥٩
ولكن أليم مثل ما قال ربنابه الجلد إن ينضج يبدل بآخر
٦٠
غدا تعلمون الصادق القول منهماإذا لم تتوبوا اليوم علم مباشر
٦١
ويبدو لكم غير الذي يعدونكمبأن عذاب الله ليس بضائر
٦٢
ويحكم رب العرش بين محمدومن سن علم الباطل المتهاتر
٦٣
ومن جا بدين مفتر غير دينهفاهلك أعمارا به كالأباقر
٦٤
فلا يخدعن المسلمون عن الهدىوما للنبي المصطفى من مآثر
٦٥
ولا تؤثروا غير النبي على النبيفليس كنور الصبح ظلم الدياجر
٦٦
دعوا كل ذي قول بقول محمدفما آمن في دينه كمخاطر
٦٧
وأما رجالات الفصوص فإنهميعومون في بحر من الكفر زاخر
٦٨
إذا راح بالربح المتابع أحمدعلى هديه راحوا بصفقة خاسر
٦٩
سيحكي لهم فرعون في دار خلدهبإسلامه المقبول عند التجاور
٧٠
ويا أيها الصوفي خف من فصوصهخواتم سوء غيرها في الخناصر
٧١
وخذ نهج سهل والجنيد وصالحوقوم مضوا مثل النجوم الزواهر
٧٢
على الشرع كانوا ليس فيهم لوحدةولا لحلول الحق ذكر لذاكر
٧٣
رجال رأوا ما الدار إقامةلقوم ولكن بلغة للمسافر
٧٤
فاحيوا لياليهم صلاة وبيتوابها خوف رب العرش صوم البواكر
٧٥
محاقة يوم مستطير بشرهعبوس المحيا قمطرير المظاهر
٧٦
فقد نحلت أجسادهم وأذابهاقيام لياليهم وصوم الهواجر
٧٧
أولئك أهل الله فالزم طريقهموعد عن دواعي ابتداع الكوافر
٧٨
فلاسفة باسم التصوف أبرزواعقائد كفر بالمهيمن ظاهر
٧٩
وقال اطمئنوا أيها الناس وامنوافزرع وعيد الله ليس بثامر
٨٠
فيا ويح قوم أبصروا سنن الهدىلديهم بعين التافهات الحقائر
٨١
وقالوا علوم الأوليا باطنيةوعلم رسول الله علم الظواهر
٨٢
وإن رجالا بعده عن إلههمتلقوا علوما كالبحار الزواخر
٨٣
وقالوا علوم الشرع أغلظ حاجبعن الله فلتحذر وأعظم ساتر
٨٤
هل الشرع شيء غير دين محمدعدمتكم من شر حمر نوافر
٨٥
لقد ضل سعيا من رأى الشرع ناقصاوسنة خير الرسل ذات تقاصر
٨٦
وقالوا العطايا بالصلاة حقيرةبجنب العطايا بالغنا والمزامر
٨٧
أعيذكم ان تخدعو عن نبيكموسنته بالمحدثات المداجر
٨٨
ويا صاحبي ما أنت سمح بدينهولا راكب فيه ركوب المخاطر
٨٩
ولكن له يحتاط من كل مذهببأضيقه فعل الهيوب المحاذر
٩٠
وأنت بأمر لو علمت اجتنبتهعظيم لدين المسلمين مغاير
٩١
كلام الفصوص احذره فهو كما ترىوتسمع لا تعدل به كفر كافر
٩٢
وحاربه في الباري فقد ضل واعتدىوكان على الإسلام أجور جائر
٩٣
وفي بعض ما أمليته من كلامهغنىً بعضه كاف لأهل البصائر
٩٤
ويا علماء الدين ما العذر في غدمن الله ان عوتبتم في التدابر
٩٥
أما أخذ الميثاق في أن تبينواعلومكم للناس عند التناكر
٩٦
وأوجب لعناً منه في معشر عصواولم يتناهوا عن فعال المناكر
٩٧
يُسب إله العرش فيكم وكلكمحضور ألا لا قدست من محاضر
٩٨
يقال بأن الرب عدب وعبدههو الرب والتكليف ليس بظاهر
٩٩
وإن رسول الله يأتي وراءهمن الصين من يعلوه عند التفاخر
١٠٠
ويطرق سمعا بينكم مثل هذهويهنيكم طعم الكرى في المحاجر
١٠١
أيدعي بمحيي الدين هذا فتسكتوابرئت إلى الرحمن من كل غادر
١٠٢
أما لكم في الله والرسل غيرهأما رجل منكم شديد المرائر
١٠٣
أعيذكم أن تسمعوا فيهم الأذىوتبدون حلم الموجع المتصابر
١٠٤
ولو نالكم ما ساءكم في نفوسكمقبلتم أو على عزمكم للأواخر
١٠٥
فإن لم تصبكم في الإِله حميةوتفتوا بما دونتم في الدفاتر
١٠٦
وإلا فلا أبدت لكم صفحاتهاولا وضعت أقلامكم في المحابر
١٠٧
لمن تحفظون العلم أو تذخرونهإذا لم تقوموا عند هذي الجرائر
١٠٨
أفي الله أو في المصطفى ذو صداقةتحابونه أو ذو وداد معاشر
١٠٩
وهل من عزيز عندكم تؤثرونهعلى الله والمختار عند التظافر
١١٠
تباع وتقرا هذه الكتب فيكموأنتم سواء والذي في المقابر
١١١
فإن قلتم لم تنه فيها علومهافها أنا قد أنهيت هل من مبادر
١١٢
أما أحرقت في مصر والشام كتبهبإجماع أهل العلم بادٍ وحاضر
١١٣
أما رجعوا فيها إلى ملك أرضهمفشد لنصر الله عقد المآزر
١١٤
وذب عن الدين الحنيف بسيفهبرغم عرانين الألوف الصواغر
١١٥
فما العذر إن لم تهضوا وتناصرواعلى ما أمرتم عنده بالتناصر
١١٦
وللطير في الخطب اجتماع وضجةفهل أنتم في الضعف دون العصافر
١١٧
وقلتم بأن النهى ليس يفيدناويكسبنا غير القلا والتهاجر
١١٨
أما في رضى الرحمن عنكم إعاضةلكم عن رضا زيد عليكم وعامر
١١٩
أما حسن ان يعلم الله انكمبريئون من وصف المداجى المخامر
١٢٠
وتلقوه في يوم النشور بحجةومعذرة عند احتياج المعاذر
١٢١
وتستودعوه للمعاد شهادةتكون لديه من أجَلِّ الذخائر
١٢٢
وما أنتم ممن يخاف انحرافهعن الحق أو يثنيه زجر الزواجر
١٢٣
ولكنه خوف التخاذل ردكميخاف امرؤ إن قام نكصة آخر
١٢٤
لكم ملك أحنى على الدين من أخدعته فلبى عاطفات الأواصر
١٢٥
غيور على أدنى الحقوق لربهبغيرة ملك شاكر الله ذاكر
١٢٦
تشاكون سرا بينكم ضيم دينكموتخشون لوم الأصدقا في التظاهر
١٢٧
لترضوا بسخط الله من ليس نافعاًمن الله في شيء وليس بضائر
١٢٨
تخلف فتوى صاحبيه شناعةعليه وتنديد به في العشائر
١٢٩
لأنهما كالشاهدين بأنهيقول بهذا كله ان بناكر
١٣٠
فضراه فيما حاولا نفعه بهوما راكب إثما لنفع بظافر
١٣١
فراحا بوزر مثقل وملامةبما فضحا من صانعا في المعاشر
١٣٢
فلا الله راض عنهما حيث آثراسواه ولا من آثراه بشاكر
١٣٣
إلهي أنت العالم السر والذيتحيط بما تخفيه كنه الضمائر
١٣٤
وأنت الذي لا يرتضى الفعل عندهويسخط إلا باعتبار السرائر
١٣٥
إلهي خاصمت امرءاً فيك فادّعيخصامي بشيء ظنه في الخواطر
١٣٦
وأنت إلهي اليوم أدرى بنيتيوقصدي إذا اغتر امرؤ بالظواهر
١٣٧
ولست أبرى النفس لكن أعاننيإلهي فآثرت امتثال الأوامر
١٣٨
فما قلت إلا ما علمت وجوبهوما يرتضيه الله عند التنافر
١٣٩
فمن كان لا يدري فيسأل من دريومن كان يدري فهو الله غادر
١٤٠
ذكرت رجالا أظهروا سب ربناوبينت ما جاؤا به من فواقر
١٤١
وأنكرت في هتك المساجد بالغناوضرب الملاهي واسطفاق المزاهر
١٤٢
وذكرتهم هدى النبي وصحبهوما استخلفوا من صالحات الماثر
١٤٣
ولم آل نصحا في دليل أقمتهوفي حجج جدت لسان المناظر
١٤٤
فغظت امرءا والغيظ يذهب بالحجاويعمى عن الانصاف لمح النواظر
١٤٥
فجاء كتاب منه لا شك انهكتاب ذهول قلبه غير حاضر
١٤٦
فظل يزكي نفسه بمقالةويكذبها بالفعل غير مساتر
١٤٧
ويروي أحاديثا ويفعل ضدهاوينقص فيه أولاً بالأواخر
١٤٨
فيا ناهيا عن هتك عرض وغيبةوما هو عنها للسان بقاصر
١٤٩
أتيت بسب لو تحاول فاحشعليه مزيدا خلته غير قادر
١٥٠
وعظت ولكن ما اتعظت فضائحبطرسك تنبي عنك وسط المحاضر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المُقري

عالم يمني جمع بين الفقه الشافعي والأدب والشعر، واشتهر بمكانته عند ملوك الدولة الرسولية. وصفه معاصروه بالذكاء المتوقد، حتى قال الشوكاني إن اليمن لم تنجب مثله. ترك تصانيف في الفقه والنحو والتاريخ والعروض، من أبرزها عنوان الشرف الوافي وديوان شعر. ولي بعض الأعمال الإدارية، وأُرسل سفيرًا إلى الديار المصرية، ثم استقر بزبيد حيث توفي.

قصائد أخرى لـابن المُقري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة