الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا يا رسول الله غارة ثائر

ابن المُقريالعصر المملوكي · ٣٦٠ قصيدة
٣ قراءة
١٥١
فظل الذي يقراه يقرا نصيحتيويحلف ما سميت فيها بكافر
١٥٢
ففي أي بيت قلت إنك كافروما كان هذا القول مني بصادر
١٥٣
فمن كان بهَاتا سفيها وكاذباومن بان مغتابا خبيث السرائر
١٥٤
فإن قلت دين ابن العريبي دينناوتكفيره تكفيرنا فلتحاذر
١٥٥
أقل إنك الآن المكفر نفسهوأنت الذي ألقيتها في المنابر
١٥٦
فذلك دين غير دين محمدوكفر لجوج في الضلالة ماهر
١٥٧
أتى بمحال لو عقلت رفضتهوكنت له في الله أول هاجر
١٥٨
كلام كأقوال المجانين بثهإليكم على حرف من الكفر هائر
١٥٩
أضل به من يقتفيه من الورىفما مسلم للمقتفيه بعاذر
١٦٠
تجنيت لي ذنبا بذمي فصوصكموذلك عند الله إحدى ذخائري
١٦١
لعمري لقد أسرفت في نسبة الأذىإلى منطق من قالة الفحش ظاهر
١٦٢
هل الأمر بالمعروف عندك غيبةوهل سب عرضا من نهى عن مناكر
١٦٣
فهلا استشرت الناس عند كتابةفما كنت تخلو من نصيح مشاور
١٦٤
ولو أعطى المعطى كتابك رشدهطواه على عراته والمكاسر
١٦٥
وأخفاه لكن ما المغطى بعورةإذا كشف الباري غطاها بساتر
١٦٦
موارد من كاد الشريعة هكذاتغر فيبدو قبحها في المصادر
١٦٧
تصديت في نصر الضلال على الهدىفكنت على الإسلام إحدى الدوائر
١٦٨
وما هذه إلا صنائعك التيأذقت بها الإسلام طعم المرائر
١٦٩
أتذكر إذ شمرت ذيلك ناهضالخذلان سعد الدين يوم التناصر
١٧٠
وقد جاء علم أن كفار قطرهغشوه وقد أضحى ببعض الجزائر
١٧١
فناديت يا للمسلمين رجالكمفسفهت رأيي بل نقضت مرائري
١٧٢
ونازعتني عند المليك معارضالما جاء في دفع العدى من أوامري
١٧٣
وأفتيت أن ليس الجهاد بواجبعلينا وقد مالاك بعض الحواضر
١٧٤
فاسقط إثما عن رجال غررتهموبؤت به مثل الرواسي الشماخر
١٧٥
فلو قدرت عن بابه لك غيبةلفرج بالغارات كرب المحاصر
١٧٦
وطبق ظهر البحر جيشا إِليهمتطير بإقلاع الجواري المواخر
١٧٧
حضرت لآجال حضرن ولو بقىلهم أجل ما كنت فيها بحاضر
١٧٨
ولكنها الأعمال تشقي معاشراوتسعد أقواما بحكم المقادر
١٧٩
وكنت بهذا للحظي وجندهعلى أولياء الله أي موازر
١٨٠
وظلت سيوف الكافرين تنوشهموتطمعهم غرثى الطيور الطوائر
١٨١
وأكبادنا تصلى بنار من الأسىوأنت بنا تهزا قرير النواظر
١٨٢
تعجبهم من أنني قلت خطبةأحاول نصر الدين من غير ناصر
١٨٣
وما بي يستهزئ ولكن بربنافما شرعه صنعي ولا من أوامري
١٨٤
فوالله ما ينسى لك الله هذهولا منكرا كلفته كل شاعر
١٨٥
ولا أخذك الدف المجلجل أذقرالوسيلة قال قائلا قول فاشر
١٨٦
مشيرا به هذى الوسيلة عندناإلى الله فاضرب يا مغني وجاهر
١٨٧
ولا قومه تحمى الفصوص وكفرهالدى الملك من إلقائها في التنانر
١٨٨
وقد أحرقت في كل أرض بعلمكمفما بلد من كفرها غير طاهر
١٨٩
ولا ما لقي في الله منك رجالهمن الهول في إنكاره والمحاقر
١٩٠
كمثل بن نور الدين حياه ربهومثل الحرازي والرجال الأواخر
١٩١
وكالناشري الحبر أحمد ذي النقاملكت بما آذيته كل ناشري
١٩٢
تحامي على كتب الضلال وتزدريسواها وتكنيه بعلم الظواهر
١٩٣
وتبغض أهل العلم إلا موافقابظاهر ود عن فؤاد مماكر
١٩٤
ففعلك تأويل لرؤياك إنهابه أتضحت كالشمس وقت الظهائر
١٩٥
عنيت بها الرؤيا التي شان ذكرهاكتابك أعني موجبات المغافر
١٩٦
فقلت رأيت ابن النبي على يديلادفنه حيا ببعض المقابر
١٩٧
وان رسول الله والصحب جلهمقد انتشروا خلف المولى المبادر
١٩٨
فتاويلها ان ابنه هو شرعهوسنته البيضا لدى كل عابر
١٩٩
وحملك إياها توليك أمرهاولست على ما أنت تقوى بقادر
٢٠٠
لأن النبي والصحب خلفك غارةأتتها لتحميها فلست بقادر
٢٠١
ولو كان تشييعا لها لتقدمواوما انتشروا مثل انتشار الغوائر
٢٠٢
ولو كان حيا ثم إنك لم تقلدفنت وهذا كله كالبشائر
٢٠٣
ولو خلته ميتا وكنت دفنتهلخيف عليها منك قطع الدوابر
٢٠٤
وهذا دليل أنه لا يضيعهالباغ بها سوء ولا بمصادر
٢٠٥
وسبق أبي هر إليك لحرصهعليها لحفظ المسندات الكثائر
٢٠٦
ومشيك قبل القوم ينبي ببدعةوانك لم تتبعهم في المآثر
٢٠٧
وقلت بأني قد عجبت لحملهإلى الدفن حيا مثل وأد الصغائر
٢٠٨
صدقت فما استغربت إلا نكيرةفإن الليالي والدات النكائر
٢٠٩
فرؤياك لا يخشى على الشرع شرهاوان كان فيها بعض تشويش خاطري
٢١٠
ولو لم يحز للخلق ربك لم تكنلرؤياك هذي للأنام بناشر
٢١١
وما أحسن الإنسان يأمر بالهدىويترك فحش القول عند التجاور
٢١٢
ويخلصه لله من شوبة الهوىفإن الهوى قاضي القضايا الجوائر
٢١٣
ولم أنه إلا عن فعال أتاكممن الله عنه كل ناه وزاجر
٢١٤
فهذا كتاب الله بيني وبينكموحجته تخزي محيا المكابر
٢١٥
وهذي خطوط الاتقيا من ذوي الهدىوأهل العلوم النيرات الزواهر
٢١٦
ثلاثين حبرا كلهم عند ربهمكين أمين غير خب مغامر
٢١٧
وليس نصير الشيخ بالسب والهجاكمحتسب في الله قام مناصري
٢١٨
إذا ما دعا أهل السفاهة والبذادعوت بأرباب التقى والبصائر
٢١٩
فشتان ما بين الفريقين بينهمتفاوت ما بين الحصى والجواهر
٢٢٠
أولئك حزب الله قاموا لنصرهإذا خذل الإِسلام كل مخامر
٢٢١
ذوو غيرة في الله يلقونه بهاوألسنة عند الجواب طواهر
٢٢٢
فمن لم يكونوا حزبه فهو معتدوليس على الباري له من مناصر
٢٢٣
فناصرني في الحق منهم معاشريقر لهم بالفضل كل معاشر
٢٢٤
وناصره من أسخط الله طامعابنيل استيابات لديه حقائر
٢٢٥
يحاول أمرا بالمعاصي لربهفيا بعد ما يرجو وقرب المحاذر
٢٢٦
فسبو وأغراهم فزادوا وأمعنوافتبا لهم من ناصر ومناصر
٢٢٧
ولم يغرهم إلا بدين محمدفما غيرتي إلا له وغوائري
٢٢٨
وما عدلوا للسب إلا لعجزهمعن الاحتجاجات الصحاح البواهر
٢٢٩
ولو وجدوا في القول بالحق حيلةلما سقطوا في الاثم سقطة عاثر
٢٣٠
فإن تك قد اشفوك غيظا بقولهمفقد زدت في يوم الجزا من ذخائر
٢٣١
فصحفي بحمد الله من حسناتكمملاءا فزد سباً فلست بخاسر
٢٣٢
ومت إن تشا غيظا وان شئت لا تمتفلست على حرب الإله بقادر
٢٣٣
وما مسخط لله يرضيك طامعابشيء يرى منه قلام الأظافر
٢٣٤
فيا أيها المغتاب جدت فإدن بقىثواب صلاة أو زكاة فبادر
٢٣٥
وإن فنيت أعمالكم فتجملوابما قلتم وزرى فحسبي ما زرى
٢٣٦
فغير شقي من يبيت عدوهيسوق إليه موجبات المغافر
٢٣٧
فسبوا بما شئتم فما شرط من نهىوأوذى أن يلقى الأذى غير صابر
٢٣٨
فحسبي أني قمت لله فيكموحيداً وأن الله عوني وناصري
٢٣٩
ومن يجعل الإسلام حصنا يعزهويوطيه حد الأصيد المتصاغر
٢٤٠
ويعضده الباري وكان له النبيوآل النبي والصحب أقرب ناصر
٢٤١
وصلى عليه الله ثم عليهموسلم تسليما ذكي المعاطر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المُقري

عالم يمني جمع بين الفقه الشافعي والأدب والشعر، واشتهر بمكانته عند ملوك الدولة الرسولية. وصفه معاصروه بالذكاء المتوقد، حتى قال الشوكاني إن اليمن لم تنجب مثله. ترك تصانيف في الفقه والنحو والتاريخ والعروض، من أبرزها عنوان الشرف الوافي وديوان شعر. ولي بعض الأعمال الإدارية، وأُرسل سفيرًا إلى الديار المصرية، ثم استقر بزبيد حيث توفي.

قصائد أخرى لـابن المُقري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة