الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

على غيرك البهتان والزور ينفق

ابن المُقريالعصر المملوكي · ٣٦٠ قصيدة
١٦ قراءة
١
على غيرك البهتان والزور ينفقوما ينقل الواشي افتراء ويخلق
٢
ومن يضع للواشي بأذني فؤادهيميز قولي من يمين ويصدق
٣
ولم يمش تمويه يموهة الفتىعليه ولا قول المحال الملفق
٤
وإن امرءاً يرمى برياً بذنبهليوقعه فيه وينجو الأَحمق
٥
فما الله ظلاّمٌ لعبدِ وإِنهليحكم حكما بالعجائب يطرق
٦
لقد كادني من لم يوفق لممكنمن القول يرميني به فيصدق
٧
وأهون من يرميك بالإِفك كائدٌبما ليس يصغي نحوه السمع ينطق
٨
وما لُمتهم ِ إكذبوا بل أَلومهمعلى أَنهم قالوا به ليصدّقوا
٩
لقد أَكثروا في القولِ مدخلهم بهوسيعٌ ولكن مخرج منه ضيّق
١٠
فأَما الذي قد قال منها بزعمهِومنها ومنها وهو للعرض يخرق
١١
ففي قوله منها ومنها دلالةعلى أَن ما يرويه فيها مفرق
١٢
ووالله ما فيها لما قال موضعٌيدسَ به بيتاً له ويلفّقُ
١٣
وأما الذي قد قال إن انسلاخكمعن البين مهما أشكل الأمر موبق
١٤
فلو كان ذا فقه نجا من فضيحةتضاحك منها العارفون وأطرقوا
١٥
دليل على تقوى التقي انسلاخهمن اليني فيما لم يكن يتحقق
١٦
أظن انسلاخ البين مما اخترعتهوأن لست في هذى العبارة أسبق
١٧
وهذا اصطلاح الشافي وصحبهكما ذكروه في القراض وحققوا
١٨
فمن شاء فليسئله من كل طالبليعلم ما جهلا به يتشدق
١٩
ويعلم ما أخطا على ملك الورىبتحريف ما يرضى لما منه تعلق
٢٠
وناقل سب الغير ثانيه في الاذىفدع ناقلا للغير ما هو يخلق
٢١
لقد حفروا بيراً فلو جعلوا بهاوقد وقعوا فيها مراق ليرتقوا
٢٢
وما فهمت بالعورآء فيمن يسؤنيفدع من اياديه علي تدفق
٢٣
ومن لم يزل في كل يوم يجد ليملابس من نعمائه ليس تخلق
٢٤
لقد علموا أني وفيَّ لمحسنعفيفِ لسان عن مسيىءٍ يلقلق
٢٥
ولكنها الأّقدار يحرم ما جديجود بما أعطى وذو اللؤم يرزق
٢٦
ووالله ما فارقتكم عن ملالةٍولا باختياري كان هذا التفرق
٢٧
ولا في مدى عمري اتساع لنأيهوبعدٌ له أطوى الفيافي وأعنق
٢٨
ولكن رأيت القوم للشر أجمعواعليَّ وسدّوا كلَّ باب وأَغَلقوا
٢٩
وشاعت جوابات على الله تفترىبأني ممن لا يجار ويرفق
٣٠
ولو كان نصفين الكلام لأفحموابحق به تلك الأباطيل تزهق
٣١
سينبيك عني البعد أني والوفارضيعا لبانٍ فيك لا تتفرّقُ
٣٢
وإِني لا أنسا صنعائك التيملكن ومن يملكنه ليس يعتق
٣٣
عليَّ بها شكر تؤدى فروضهثناه يفوح المسك مني فيعبق
٣٤
تناقله الركبان مني على النوىوكلُّ لسان بالذي فيه ينطقُ
٣٥
وفي الحر عند الامتحان جلادةتزحزح عن زلاته وتعوق
٣٦
وغيظ العدى أضن يصلح المرءُ نفسهوأن لا يَرى فيه للوم تطرق
٣٧
فان زوروا في الغيب عني قالةًفقد زوروها في حضوري ورّوقوا
٣٨
فما هتكوا إلاَّ ستورَ نفوسِهمولا نقلوا زوراً عليَّ فصُدّقوا
٣٩
وفيك حمياتي وفي الله أَن طغواودونكما عِرضي وقاً فيمزقوا
٤٠
فحسبي ما يهدون من حسناتهموما حملوه من ذنوبي وطوّقوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المُقري

عالم يمني جمع بين الفقه الشافعي والأدب والشعر، واشتهر بمكانته عند ملوك الدولة الرسولية. وصفه معاصروه بالذكاء المتوقد، حتى قال الشوكاني إن اليمن لم تنجب مثله. ترك تصانيف في الفقه والنحو والتاريخ والعروض، من أبرزها عنوان الشرف الوافي وديوان شعر. ولي بعض الأعمال الإدارية، وأُرسل سفيرًا إلى الديار المصرية، ثم استقر بزبيد حيث توفي.

قصائد أخرى لـابن المُقري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة