الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

شبابي كيف صرت إلى نفاد

ابن عبد ربهالعصر العباسي · ٣٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
شَبابي كيْفَ صِرْتَ إلى نَفَادِوَبُدِّلتَ البيَاضَ مِنَ السَّوَادِ
٢
وَما أَبْقَى الحَوَادِثُ مِنْكَ إلَّاكما أَبْقَتْ مِنَ القَمرِ الدَّآدي
٣
فِرَاقُكَ عَرَّفَ الأَحْزَانَ قَلبيوَفَرَّقَ بَينَ جَفْني وَالرُّقَادِ
٤
فَيا لنَعيمِ عَيْشٍ قَدْ تَوَلَّىويا لِغليلِ حُزْنٍ مُسْتَفادِ
٥
كأَنّي منكَ لم أَرْبَع برَبْعٍوَلم أَرْتَدْ بِهِ أَحْلى مرادِ
٦
سَقَى ذاكَ الثَّرَى وَبْلُ الثُّرَيَّاوغادَى نبتَهُ صَوْبُ الغَوادِي
٧
فَكَمْ لي مِنْ غَليلٍ فِيهِ خافٍوكم لي مِنْ عَويلٍ فِيه بادِي
٨
زَمانٌ كانَ فِيهِ الرُّشْدُ غَيّاًوكانَ الغَيُّ فِيهِ مِنَ الرَّشادِ
٩
يُقَبِّلُني بدلٍّ مِنْ قَبُولٍوَيُسْعِدُنِي بِوَصْلٍ مِنْ سُعادِ
١٠
وَأَجْنُبُهُ فَيُعْطيني قِياداًوَيَجْنُبُني فَأُعْطيهِ قِيادِي
١١
فَكَمْ هذا التَّمَنِّي للْمَناياوكم هذا التجلُّدُ للجِلادِ
١٢
لَئِنْ عُرفَ الجهادُ بِكُلِّ عامٍفإنَّكَ طُولَ دَهْرِكَ في جِهادِ
١٣
وإِنَّكَ حِينَ أُبْتَ بِكُلِّ سَعْدٍكَمِثْلِ الرُّوحِ آبَ إِلى الفُؤادِ
١٤
رأَيْنا السَّيْفَ مُرتَدِياً بِسَيْفٍوعايَنَّا الجَوادَ على الجوادِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن عبد ربه

شاعر أندلسي من قرطبة، عُرف بكتابه «العقد الفريد» الذي جمع فيه الأخبار والأمثال والحكم والأشعار، وقسّمه إلى أبواب حملت أسماء الجواهر. غلب عليه الاشتغال بأخبار الأدب، وله شعر كثير، منه ما سماه «الممحصات» في المواعظ والزهد، نقض بها ما قاله في صباه من الغزل. بلغت شهرته في عصره مبلغًا واسعًا، وقال فيه ابن شرف إن أشعاره وصلت إلى الأندلس وما بعدها، وإنه فارس ممارس وطاعن مداعس.

قصائد أخرى لـابن عبد ربه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة