الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فراق قضى للهم والقلب بالجمع

ابن سناء الملكالعصر الأيوبي · ٤٤١ قصيدة
٣ قراءة
١
فراقٌ قَضى لِلْهَمّ والقلبِ بالجمعوهجْر تولى صْلح عينيَ معْ دَمْعي
٢
ووصلٌ سَعى في قَطْعه من أُحبُّهولا عجباً قد يهلِكُ النجمُ بَالْقَطع
٣
وربْعٌ لذاتِ الخالِ وربَّماشُغلت بنفسي عن مُساءَلةِ الرَّبع
٤
ومن عجبٍ أَنَّى سَمَتْ هِمَّةُ النَّوىوطالَتْ إِلى أَنْ فَرَّقَتْ ساكِني جَمْع
٥
وفي الحيِّ من صيّرتُها نُصْبَ خَاطِريفما أَذِنَتْ في نَازِلِ الشَّوقِ بالرَّفْع
٦
من اليَعْرُبِياتِ المصونَاتِ بالَّذِيأَثارتْه خيلُ الغائرينَ مِنَ النَّقْع
٧
وممَّم تَرى أَنَّ الملالةَ مِلَّةًوتِلْك لَعَمرُ اللهِ مِنْ طَمَع الطَّبْع
٨
تتيه بفرعٍ منه أَصلُ بَلِيَّتيولَمْ أَرَ أَصلاً قَطُّ يُعْزى إِلى فَرْع
٩
وتَبْسِمُ عما يُكْسف الدُّرُّ عندهفكيف تَرى مِن بَعْده حالَةَ الطَّلْع
١٠
فكَمْ تَركَتْ في ذَلكَ الحي مَيِّتاًوكم حَمَلَتْ مِنْها الضُّلوعُ عَلى ظَلْعِ
١١
وكَمْ ذَابَ من جَمْر التَّعانُقِ بَيْنناقلائدُها حتى افْتَرقْنا مِن اللَّذْع
١٢
سقى اللهُ أَيامَ الوِصَالِ مدامِعيعليها وإِنْ أَسْرَفْن في الهَطْلِ والنَّبع
١٣
زمانٌ يقودُ اللهوَ فيه يدُ المنىويرمِي التراضِي صحّةَ الصَّدِّ بالصَّدْع
١٤
ولا نائِلُ الحسنى يزور ولا الهوىيُهاجر فينا دولةَ الوصلِ بالْخَلْع
١٥
إِذا شئتُ غَنَّانِي غَزالٌ مُغازِلنشيطُ التَّثَني فَتِرُ الخُلْفِ والمَنْع
١٦
يُغني فتحمرُّ المدامةُ خَجلةًلتقصيرِها عن سَلْبَةِ العَقْل بالخدْعِ
١٧
فأَصرِفُ كأَسِي حينُ يكْسَف بالهاوأَشرب منه كأْسَه بفمِ السَّمعْ
١٨
نأى فَدَنا من كلِّ طَرْف سهادُهوسارَ فأَبقى كُلَّ قَلْبٍ عَلى فَجْع
١٩
إِذا نظرَتْ عيني سِواه تلثَّمتحياءً بِعُنوان الوفاءِ من الدَّمع
٢٠
وإِن عَزمت نفسي على قَصدِ غَيْرهففي أَيِّ درع يلتقى أَسُهم الرَّدْع
٢١
أَياديه تُشجي النَّاسَ تذكيرُها بهفاعجب لضرٍّ جَاءَ مِنْ جِهَة النَّفْع
٢٢
فلِلَّه كُتْبٌ منه إِن أَبْصَر العِدىلها مَطْلبا لَمْ يَدْفَعُوها عن الدَّفع
٢٣
وإِن قيل عُقبى خَلْعِها قلبَ مُسْدٍلقد زِدْت قالت ذَا اختصارِي وذَا قَنْغِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سناء الملك

عُرف بلقب ابن سناء الملك، وهو شاعر وأديب مصري جمع في نشأته بين علوم الدين واللغة، وأتقن الفارسية حتى نظم بها بعض إنتاجه. ارتبط اسمه بالقاضي الفاضل، فكان تلميذه ورفيقه في الرسائل، وقرّبه ذلك من صلاح الدين الأيوبي وحاشيته فمدح السلاطين والوزراء. ولي ديوان الجيش في عهد الملك الكامل، وخلّف ديوان شعر وكتابًا في الموشحات و«فصوص الفصول».

قصائد أخرى لـابن سناء الملك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة