الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
إذا ذهبَ الكثيرُ من الكثيرِفقد عَزَمَ القليلُ على المَسيرِ
٢
وإن ذهبَ الكبيرُ ولم يُؤَثِرْفليسَ نخافُ مِن أثَرِ الصَّغيرِ
٣
إذا سَلِمَتْ من النِّيرانِ نفسٌفلا ترتاعُ من حرِّ الهجيرِ
٤
ومَن لم يَفترسِهُ ظُفْرُ لَيْثٍفليس يَدُوسهُ خُفُّ البعيرِ
٥
يهونُ على يسيرٍ منكَ صَبْرٌلأنَّكَ قد صَبَرتَ على العسيرِ
٦
وهل يرْتاعُ مِن خَوضِ السَّواقيفتىً قد خاضَ في البحرِ الكبيرِ
٧
عليكَ بطيبِ نَفْسٍ وارتياحٍوتسليمٍ إلى المَلِكِ القديرِ
٨
فإنَّ الخوفَ داءٌ فَوْقَ داءٍيُذِيبُ إذا تَعلَّقَ بالضميرِ
٩
وفِعْلُ اللهِ يُبطِلُ كُلَّ فِعلٍويَغلِبُ طِبَّ داودَ البصيرِ
١٠
حياةُ النَّاسِ في الدُّنيا مَنامٌويَقظتُهم لدَى النَّوْمِ الأخيرِ
١١
وكلُّ العمرِ يومٌ أنتَ فيهِفما فَرْقُ الطويلِ عن القصيرِ
١٢
وبعضُ الحيِّ فَوْقَ البعضِ حتىيموتَ فكُلُّ عبدٍ كالأميرِ
١٣
وبيتُ العَنْكبوتِ إذا رحلنايُعادَلُ بالخَوَرْنَقِ والسَّديرِ
١٤
ونفسُ المرءِ في الدُّنيا أسيرٌومَوْتُ الجسمِ إطلاقُ الأسيرِ
١٥
فلا أسفٌ على الدُّنيا ولكنْعلى ما بعدَ ذاكَ من المصيرِ
١٦
ينامُ المجرِمونَ على قَتَادٍونومُ الصالحينَ على حريرِ
١٧
وأندَمُ غافلٍ من صَمَّ سمعاًقُبيلَ البينِ عن صوتِ النَّذيرِ
١٨
وإنَّ النُّصحَ في الحُكَماءِ يجريكَجْريِ الماءِ في الرَّوضِ النَّضيرِ
١٩
وفي أُذُنِ الجَهولِ يضيعُ هَدْراًكضَوءِ الصُّبحِ في عينِ الضَّريرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ناصيف اليازجي

ارتبط اسم ناصيف اليازجي بلبنان في القرن التاسع عشر، حيث جمع بين العمل كاتبًا لدى الأسرة الشهابية والتدريس في بيروت. عُرف بجهوده في إحياء اللغة العربية الفصحى، فشارك في أول ترجمة عربية للإنجيل والعهد القديم في العصر الحديث. ترك عددًا من المؤلفات في النحو والصرف والأدب، منها «مجمع البحرين» و«فصل الخطاب» و«نار القرى»، إضافة إلى دواوينه الشعرية الثلاثة.

قصائد أخرى لـناصيف اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة