الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أنحن بهذا الموت أم غيرنا يعنا

ابن المُقريالعصر المملوكي · ٣٦٠ قصيدة
٤ قراءة
١
أنحن بهذا الموت أم غيرنا يعناوهل نحن في شك فواعجبا منا
٢
نرى بعضنا يتلو به الموت بعضناونحن نيام ما ارعوينا ولا بتنا
٣
وما هذه الأيام إلا مراحلإلى الموت فالأقصى بها يلحق الأدنا
٤
يحب الفتى منا البقاء وما درىبأن الذي يهوى البقا بالبقا يفنا
٥
تغالطنا الأيام تدعو بغيرناونحن بما ندعوه أول مانعنا
٦
ألا إنها صماء لا تقبل الرقاأصابت فعمت بالأسى الأنس والجنا
٧
لقد مات قطب العارفين محمدفما الناس إلا مثل لفظ بلا معنا
٨
خلا الغاب من ذاك الهزبر وما خلتقلوب ملاها يوم غيبته حزناً
٩
فمن شاء بعد اليوم فليحيى أو يمتفما غيشة ترضى ولا ميتة تشنا
١٠
لقد كان بطن الأرض يحسد ظهرهاعليه فهذا ظهرها يحسد البطنا
١١
أميلوا أميلوا أوجه العزم والسرىإلى الفياض واستمطروا المزنا
١٢
وارخوا شابيب الدموع وكاثروابها الوبل حتى يسكب الحسب الجفنا
١٣
بكرهي قد أوفيتك الحق باكياأعض عليك الكف أو أقرع السنا
١٤
فما كنت إلا جاه من قل جاههوما كنت إلا حسن من لم يجد حصنا
١٥
وما خص أرض دون أرضك وحشةفراقك بل عم البلاد وما استثنا
١٦
وكان لآمالي بسوحك منهلومرعى خصيب لم تزل ثمره تجنا
١٧
نعاك لي الناعي فلا در درهلقد طبق الدنيا وصيرها سجنا
١٨
ولو أن أفراط البكاء تهاتكاإذا لبرينا الدمع والخد والجفنا
١٩
ومامات حي روحه عند ربهينقل من معنى كريم إِلى معنا
٢٠
ومامات من أنشى له العمر ثانياًخلافته المثلى وأفعاله الحسنى
٢١
أيا صاحبي هل من سبيل إِلى اللقامناما فما أحلى لقاك وما أهنا
٢٢
سلام على ذاك المحيا ورحمةمن الله تغشى ذلك المنظر الأسنا
٢٣
لعل أخي يوماً يرد تحيتيوما هو إلا فاعل فاسح أذنا
٢٤
أغرك أن الترب قد حال دونهإلا أنه تحت الثرى حاضر معنا
٢٥
لقد سرني منه حديث سمعتهقبيل التنائي صار خوفي به أمناً
٢٦
بمحضر قطب الأوليا ابن محمدأبي بكر المشهور فضلا فما يكنا
٢٧
وقد أخذته حالة وهو بينناعراه بها أمر فغيبه عنا
٢٨
وقال اسمعوا قد قيل لي أن أحمداًلمنكم وأنتم منه فليحسن الظنا
٢٩
وبشرني بالحفظ حياً وميتاًفقلت اشهدوا قال أشهدوا أنه منا
٣٠
وحسبك ما أكسيتنيه مبشراًبخير وقلت البس رضى الله والأمنا
٣١
وأعطيتني من كف يمناك سبحةمشيراً إليها قد أتت ذمة ضمنا
٣٢
وقد مسها تلك الأكف فديتهاأكفا فما أحلى مكارمها تجنا
٣٣
أكف الكرام السادة الغر إنهاشفاء السقيم الجاسم والناحل المضنى
٣٤
عيانا نرى البشرى من الراحة اليسرىويلتمس اليمنى من الراحة اليمنى
٣٥
فها أنا ذا بالله والوعد منكمومنجز شكري لفضلكم فنا
٣٦
وها أناذا مستنجز الوعد وأثقبأني في الدارين قد فزت بالجنا
٣٧
عليه من الله السلام مكرراًألوفا ألوفا لا فرادى ولا مثنا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المُقري

عالم يمني جمع بين الفقه الشافعي والأدب والشعر، واشتهر بمكانته عند ملوك الدولة الرسولية. وصفه معاصروه بالذكاء المتوقد، حتى قال الشوكاني إن اليمن لم تنجب مثله. ترك تصانيف في الفقه والنحو والتاريخ والعروض، من أبرزها عنوان الشرف الوافي وديوان شعر. ولي بعض الأعمال الإدارية، وأُرسل سفيرًا إلى الديار المصرية، ثم استقر بزبيد حيث توفي.

قصائد أخرى لـابن المُقري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة