الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يَتَحارَبُ الطَبعُ الَّذي مُزِجَت بِهِمُهَجُ الأَنامِ وَعَقلُهُم فَيَفُلُّهُ
٢
وَيَظَلُّ يَنظُرُ ما سَناهُ بِنافِعٍكَالشَمسِ يَستُرُها الغَمامُ وَظِلُّهُ
٣
وَحَتّى إِذا حَضَرَ الحِمامُ تَبَيَّنواأَنَّ الَّذي فَعَلوهُ جَهلٌ كُلُّهُ
٤
وَالعَقلُ في مَعنى العِقالِ وَلَفظِهِفَالخَيرُ يَعقِلُ وَالسَفاهُ يَحُلُّهُ
٥
وَتَغَرُّبُ الشِرّيرِ يوجَبُ حَتفَهُمِثلُ الوِجارِ إِذا تَسَحَّبَ صِلُّهُ
٦
وَلُزومُهُ الأَوطانَ أَبقى لِلرَدىكَالسَيِّدِ يُستَرُ في الضَرّاءِ أَزَلُّهُ
٧
وَالنَفسُ آلِفَةُ الحَياةِ فَدَمعُهايَجري لِذِكرِ فِراقِها مُنهَلُّهُ
٨
ما خُلَّةٌ بِأَغَرَّ مِنها وَالفَتىيَبكي إِذا رَكِبَ الصَريمَةَ خِلُّهُ
٩
لا تُحجَزُ الأَقدارُ وَهيَ كَثيرَةٌكَالغَيثِ وابِلُهُ يَصوبُ وَطَلُّهُ
١٠
وَمِنَ الجُنودِ عَلى الكَمِيِّ جَوادُهُوَحُسامُهُ وَسِنانُهُ وَمِتَلُّهُ
١١
مَيِّز إِذا اِنكَلَّ الغَمامُ وَميضَهُفَالبَرقُ يُخبِرُ أَينَ يَسقُطُ كُلُّهُ
١٢
وَلَقَد عَلِمتُ فَما أَسِفتُ لِفائِتٍأَنَّ البَقِيَّةَ مِن مَدايَ أَقَلُّهُ
١٣
وَالبَرُّ يَلتَمِسُ الحَلالَ وَلَم أَجِدهَذا الوَرى إِلّا فَقيداً حِلُّهُ
١٤
يُمسي وَقَد مَلَّ البَقاءَ وَيَغتَديوَلَهُ رَجاءٌ فيهِ لَيسَ يَمَلُّهُ
١٥
فَاِحفَظ أَخاكَ وَإِن تَبَيَّنَ أَنَّهُبالي الوَدادِ ضَعيفُهُ مُختَلُّهُ
١٦
فَالغِمدُ يُذعَرُ في اللِقاءِ كَهامُهُوَالسَيفُ لَم يُبدِ الخَبيثَةَ سَلُّهُ
١٧
وَالبُردُ يَكفيكَ العُيونَ دَريسُهُوَالعُضوُ يَنفَعُ في الخُطوبِ أَشَلُّهُ
١٨
وَالعُمرُ لا يَدري الحَكيمُ أَكُثرُهُخَيرٌ لَهُ مُتَغَبِّراً أَم قُلُّهُ
١٩
لا تَهزَأَن بِالشَيخِ كَم مِن لَيلَةٍجازَت بِهِ كَالبَدرِ يَحسُنُ دَلُّهُ
٢٠
أَيّامَ يُهتَكُ في البَطالَةِ سِترُهُكَالطَرفِ مُزِّقَ في التَمَرُّحِ جُلُّهُ
٢١
شَرُّ الزَمانِ زَمانُ أَشيَبَ دالِفٍوَصِباهُ أَنفَسُ وَقتِهِ وَأَجَلُّهُ
٢٢
ما لي أَيَفهَمُ سامِعِيَّ نَصيحَتيفَأَبيتُ أَنهَلُ مُصغِياً وَأَعُلُّهُ
٢٣
يَجري بِفارِسِهِ الطِمِرُّ مُؤَجَّلاًوَإِذا اِنقَضى أَجَلٌ فَلَيسَ يُقِلُّهُ
٢٤
وَالفَقرُ بَكرٌ تَرتَقيهِ شَذاتُهُوَاليُسرُ عَودٌ ما تَسَوَّرَ عَلُّهُ
٢٥
أَجتابُ شَهراً أَوَّلاً فَأُبيدُهُوَيَجيءُ ثانٍ بَعدَهُ فَأُهِلُّهُ
٢٦
يُمسي عَلى حَدِّ المُهَنَّدِ أَخمَصيفَتَرى اليَسيرَ مَن مِنَ الأُمورِ يُزِلُّهُ
٢٧
وَالناسُ جائِرُ مَسلَكٍ مُستَرشِدٌوَأَخٌ عَلى غَيرِ الطَريقِ يَدُلُّهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة