الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
رَبَّيتَ شِبلاً فَلَمّا إِن غَدا أَسَداًعَدا عَلَيكَ فَلَولا رَبُّهُ أَكَلَك
٢
جَنَيتَ أَمراً فَوَدَّ الشَيخُ مِن أَسَفٍلَمّا جَنَيتَ عَلى ذي السِنِّ لَو ثَكَلَك
٣
مَرِحتَ كَالفَرَسِ الذَيّالِ آوِنَةًثُمَّ اِعتَراكَ أَبو سَعدٍ فَقَد شَكَلَك
٤
إِن اِتَّكَلتَ عَلى مَن لا يَضيعُ لَهُخَلقٌ فَإِنَّ قَضاءَ اللَهِ ما وَكَّلَك
٥
لَبِستَ ذَنباً كَريشِ الناعِباتِ مَتّىيُرحَض بِدِجلَةَ يَزدَد في العُيونِ حَلَك
٦
وَلَو نَضَحتَ عَلى خَدَّيكَ مِن نَدَمٍرَشاشَ دَمعٍ بِجَفنَي تائِبٍ غَسَلَك
٧
أُشعِرتَ هَمّاً فَزادَ النَومَ طارِقُهُكَأَنَّهُ بِسُهادٍ واصِبٍ كَحَّلَك
٨
فَما نَشِطتَ لِإِخباري بِفادِحَةٍأَوضَعَتَ فيها وَلم أَنشُط لِأَن أَسلَك
٩
مَلائِكٌ تحتَها إِنسٌ وَسائِمَةٌفَالأَ غبِياءُ سَوامٌ وَالتَقيُّ مَلَك
١٠
فَلا تُعَلِّم صَغيرَ القَومِ مَعصِيَةًفَذاكَ وِزرٌ إِلى أَمثالِهِ عَدلَك
١١
فَالسِلكُ ما اِسطاعَ يَوماً ثَقَبَ لُؤلُؤَةٍلَكِن أَصابَ طَريقاً نافِذاً فَسَلَك
١٢
يَلحاكَ في هَجرِكَ الإِحسانَ مُضطَغَنٌعَلَيكَ لَولا اِشتِعالُ الضَغنِ ما عَذَلَك
١٣
يُريكَ نَصراً وَلا يَسخو بِنُصرَتِهِإِلّا اِكتِساباً وَإِن خَفتَ العِدى خَذَلَك
١٤
مَن يُبدِ أَمرَكَ لا يَذمُمكَ في خَلَفٍوَلا جِهارٍ وَلَكِن لامَ مِن جَهِلَك
١٥
أَرادَ وِردَكَ أَقوامٌ لِتُروِيَهُمفَالآنَ تَشكو إِذا شاكي الصَدى نَهلَك
١٦
أُمهِلتَ في عُنفُوانِ الشَرخِ آوِنَةًحَتّى كَبِرتَ وَفَضَّت بُرهَةٌ مَهلَك
١٧
رَماكَ بِالقَولِ مَلحيٌّ تُعِدُّ لَهُسَيفاً أَحَدَّكَ بِالنَكراءِ أَو صَقَلَك
١٨
رَآكَ شَوكَ قَتادٍ لَيسَ يَمكِنُهُوَلَو رَآكَ غَضيضَ النَبتِ لَاِبتَقَلَك
١٩
لِلَّهِ دارانِ فَالأولى وَثانِيَةٌأُخرى مَتّى شاءَ في سُلطانِهِ نَقَلَك

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة