الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إذا آمن الإنسان بالله فليكن

أبو العلاء المعريالعصر العباسي · ١٬٨٥٧ قصيدة
٣ قراءة
١
إِذا آمَنَ الإِنسانُ بِاللَهِ فَليَكُنلَبيباً وَلا يَخلِط بإِيمانِهِ كُفرا
٢
إِذا نَفَرَت نَفسٌ عَنِ الجِسمِ لَم تَعُدإِلَيهِ فَأَبعِد بِالَّذي فَعَلَت نَفرا
٣
كَأَنَّ وَليداً ماتَ قَبلَ سُقوطِهِعَلى الأَرضِ ناجٍ مِن حِبالَتِهِ طَفرا
٤
تَمَنَّيتُ أَنّي بَينَ رَوضٍ وَمَنهَلٍمَعَ الوَحشِ لا مِصراً أَحُلُّ وَلاكَفرا
٥
يَقولونَ مَسكُ الجَفرِ أودِعَ حِكمَةًإِذا كُتِبَت أَطراسُها مَلَأَت جَفرا
٦
وَغافِرَةٍ في نيقَةٍ رَضِعَت غِنىًكَمُغفِرَةٍ في النيقِ مُرضِعَةٍ غَفرا
٧
مَتى مَلَأَت كَفَّيكَ دُنياكَ أَرسَلَتمُلِمّاً يُعيدُ الكَفَّ مِن جودِها صِفرا
٨
أَمِن أُمِّ دَفرٍ تَبتَغونَ عَطِيَّةًوَقَد فَرَّقَت فيهِم سُلالَتَها دَفرا
٩
وَكَم مِن عَفيرِ الوَجهِ بَينَ أَديمِهاوَقَد كانَ يَرمي قبلَها الأُدمَ وَالعُفرا
١٠
غَدَوتُ مَعَ الأَحياءِ مُذ حانَ مَولِديإِلى اليَومِ ما نَنفَكُّ في دَأَبٍ سَفرا
١١
وَرَبُّكَ عَمَّ الوَهدَ بِالرِزقِ وَالرُبىوَأَمطَرَ بِالمَوتِ العَمائِرَ وَالقَفرا
١٢
وَإِن حَبَّبَ اللَهُ الحُسامَ إِلى اِمرِئٍحَباهُ بِهِ في كُلِّ مَفزَعَةٍ خَفرا
١٣
وَصَيَّرَ جَفناً جَفنَهُ وَغِرارَهُغِراراً لِعَينَيهِ وَشَفرَتَهُ شُفرا
١٤
وَقَد ضَفَرَت فَرعاً كَريمَةُ مَعشَرٍفَما حَلَّ إِلّا الغاسِلاتُ لَهُ ضَفرا
١٥
دَنا نيرُها مِن كَفِّها لِتَعَبُّدٍوَأَلقَت دَنانيراً بِراحَتِها صُفرا
١٦
إِذا هَجَرَت زيرَينِ زيرَ أَوانِسٍوَزيرَ غِناءٍ فَهيَ راجِيَةٌ عَفرا
١٧
وَرَدنا بِلا وَفرٍ دِيارَ حَياتِناوَنَترُكُ فيها يَومَ نَرتَحِلُ الوَفرا
١٨
وَلَو لَم يُقَدِّر خالِقُ اللَيثِ فَرسَهُلِمَطعَمِهِ لَم يُعطِهِ النابَ وَالظُفرا
١٩
تَطولُ اللَيالي وَالزَمانُ وَتَنبَريحَوادِثُ لا تُبقي عَلى ظَهرِها شَفرا
٢٠
وَلا رَيبَ في مَهوى الرَفيعِ إِلى الثَرىوَلَو اِنَّهُ جارى السَماكينِ وَالغَفرا
٢١
وَلَو أَنَّ أَبراجَ السَماءِ بُروجُهلَبُدِّلَ مِنها غَيرَ مُمتَنِعٍ جَفرا
٢٢
عَجِبتُ لِرَقٍّ ضُمِّنَ المَينَ بَعدَماتَخَيَّرَهُ قَومٌ لِتَوراتِهِم سِفرا
٢٣
كَما وَسَقَ الراحَ السَقاءُ وَرُبَّمايُضاهي مَزاداً مِن مَشارِبِهِم وُفرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة