الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

جرى المين فيهم كابرا بعد كابر

أبو العلاء المعريالعصر العباسي · ١٬٨٥٧ قصيدة
٣ قراءة
١
جَرى المَينُ فيهِم كابِراً بَعدَ كابِرٍعَنِ الخُبرِ يَحكي لا عَنِ السَلَفِ الحَبرُ
٢
خَبَرتُ بني الدُنيا وَأَصبَحتُ راغِباًإِلَيهِم كَأَنّي ما شَفاني بِهِم خُبرُ
٣
جِبِلَّةُ ظُلمٍ لا قَوامَ بِحَربِهاوَصيغَةُ سَوءٍ ما لِمَكسورِها جَبرُ
٤
تِلاوَتُكُم لَيسَت لِرُشدٍ وَلا هُدىبِعِشرَينِ ما فيها اِدِّغامٌ وَلا نَبرُ
٥
وَما العَيشُ إِلّا عُبرَ أَسفارِ ظاعِنٍلِمُقلَتِهِ مِمّا يُمارِسُهُ العَبرُ
٦
تَغَبَّرتُها بِالسَيرِ حَتّى تَرَكتُهاطَليحَ رِكابٍ ما لِأَخلافِها غُبرُ
٧
وَقَد ماتَ مِن بَعدِ التَغَشمُرُ جَهلُهافَغُيَّبَ إِلّا أَنَّ هامَتَها القَبرُ
٨
حَديثُ أَتانا عَن يَمانٍ وَمُشإِمٍوَأَولى البَرايا بِالَّذي فُرِيَ الكُبرُ
٩
خَفِ اللَهَ حَتّى في جِنى النَحلِ ذُقتَهُفَما جَمَعَت إِلّا لِأَنفُسِها الدَبرُ
١٠
إِذا أَنتَ زَوَّجتَ العَجوزَ عَلى الصَبافَأَيّامُها صِنٌّ عَلَيكَ وَصِنَّبرُ
١١
وَتَحطيمُ أَرماحِ الوَغى أَبَرٌ صَغابِها القَولُ كَم طَعنٍ يُهَيّجُهُ أَبرُ
١٢
وَصَبرُكَ فَضلٌ فيكَ إِن كُنتَ قادِراًوَإِلّا فَعَجزٌ مِن خَلائِقِكَ الصَبرُ
١٣
لِقاؤُكَ مافيهِ لِمِثلِيَ خيرَةٌوَلا لَكَ فَاِنظُر أَينَ يُلتَمَسُ الشَبرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة