الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هل الشيب إلا غصة في الحيازم

الشريف المرتضىالعصر المملوكي · ٦٢٥ قصيدة
٥ قراءة
١
هلِ الشيبُ إلّا غُصّةٌ في الحَيازِمِوداءٌ لرّباتِ الخدور النّواعمِ
٢
يَحِدْنَ إذا أبصَرْنَه عن سبيلهِصُدودَ النّشاوى عن خبيث المطاعمِ
٣
نعمّمتُهُ بعد الشّبيبةِ ساخطاًفكان بياضُ الشّيبِ شرَّ عمائمي
٤
وقُنّعتُ منه بِالمَخوفِ كأنّنيتقنّعتُ من طاقاتِهِ بالأراقمِ
٥
وهيّبني منه كما هاب عائجٌعلى الغابِ هيباتِ اللّيوثِ الضّراغمِ
٦
وهدّدني في كلّ يومٍ وليلةٍسَنا وَمْضِهِ بالقارعاتِ الحواطمِ
٧
كفانِيَ عُذّالي على طرْبَةِ الصِّباوقام بلَوْمٍ عِفْتُهُ من لوائمي
٨
وقصّر عنِّي باعُ كلِّ لَذاذَةٍوقصّر دوني خَطْوُ كلِّ مُخالِمِ
٩
فواللَّهِ ما أَدري أَصُكَّتْ مفارقيبِفِهْرِ مَشيبٍ أوْ بفهرِ مُراجِمِ
١٠
ولمّا سقانِيهِ الزّمانُ شربتُهُكما أُوجِرَ المَأْسورُ مُرَّ العلاقمِ
١١
حَنَتْنِيَ منه الحانياتُ كأنّنيإذا ظَلْتُ يوماً قائماً غيرُ قائمِ
١٢
وَأَصبحتُ يُستَبْطى مُثُولِي ويُدَّعىوَما صدقوا فيَّ اِختلالُ العزائمِ
١٣
فَلا أَنا مَدعوٌّ ليومِ تَفاكُهٍولا أَنَا مرجُوٌّ ليومِ تخاصمِ
١٤
فلا تطلبا منّي لقاءَ محاربٍفَما أَنا إِلّا في ثيابِ مُسالِمِ
١٥
وَلا تَدفَعا بي عنكما غُشْمَ غاشمٍفإنِّيَ في أيدي المشيبِ الغواشمِ
١٦
فَلو كُنتُ آسو منكما الكَلْمَ ما رأتْعيونُكما عندي كُلومَ الكوالِمِ
١٧
وإنّي أميمٌ بالمشيبِ فخلِّياولا تطلبا عندي علاجَ الأمائِمِ
١٨
مشيبٌ كخَرْقِ الصُّبحِ عالٍ بياضُهُبُرودَ اللّيالي الحالكاتِ العوارمِ
١٩
وتطلع في أُفقِ الشّبابِ نجومُهُطلوعَ الدَّرارِي في خلالِ الغمائمِ
٢٠
كأنِّيَ منه كلّمَا رمتُ نهضةًإلى اللّهوِ مقبوضُ الخُطا بالأداهمِ
٢١
تُساندنِي الأيدي وقد كنتُ برهةًغنيّاً بنفسي عن دِعامِ الدّعائِمِ
٢٢
وَأخشَع في الخطبِ الحقير ضراعةًوقد كنت دفّاعاً صدورَ العظَائمِ
٢٣
وقد كنتُ أبّاءً على كلّ جاذِبٍفلمّا علاني الشّيبُ لانَتْ شَكائمي
٢٤
ولمّا عراني ظِلُّهُ وحملتُهُأنِسْتُ على عَمْدٍ بحَمْلِ المظالِمِ
٢٥
فلا ينغُضَنْ رأسي إلى العزّ بعدماتجلّلهُ منه مُذلُّ الجماجمِ
٢٦
فيا صِبغَةً حُمِّلتُها غيرَ راغبٍويا صبغةً بُدِّلْتُها غيرَ سائمِ
٢٧
ويا زائري من غير أن أستزيرهُكما زِيرَ حَيْزومُ الفتى باللّهاذِمِ
٢٨
أقِمْ لا تَرِمْ عنّي وإنْ لم تكنْ هوىًفكم قد سَخِطْنا فَقْدَ غيرِ مُلائمِ
٢٩
فمن مبدِلي من صبحِهِ بظلامِهِومَن عائِضِي عن بِيضهِ بالسّواهمِ
٣٠
ومن حاملٌ عنّي الغَداةَ غرامهُوقد كنتُ نهّاضاً بثِقْل المغارِمِ
٣١
فيا بيضَ بِيضَ الرّأْسِ هل لِيَ عَوْدَةٌإلى السُّودِ من أغياركُنّ الفواحمِ
٣٢
تنازحنَ بالبِيض الطّوالعِ شُرَّداًكما شرّد الإصباحُ أحلامَ نائِمِ
٣٣
ويا فجرَ رأسي هل إلى ليلةِ المُنىسبيلٌ وكرّاتِ المواضي القوائمِ
٣٤
ليالِيَ أُفدى بالنّفوسِ وأرتديمن البِيض إِسعافاً ببيضِ المعاصِمِ
٣٥
فإنْ كان فقداني الشبيبةَ لازماًفحُزْني عليها الدّهرَ ضربةُ لازمِ
٣٦
وإنْ لم يكنْ نَوْحي بشافٍ وأدمعيفدمعُ الحيا كافٍ ونوْحُ الحمائمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف المرتضى

علي بن الحسين الموسوي، المعروف بالشريف المرتضى وذي المجدين وعلم الهدي، جمع بين نقابة الطالبيين ورياسة في الكلام والأدب والشعر، وكان يقول بالاعتزال. عاش في بغداد مولدا ووفاة، وخلّف تصانيف كثيرة في الفقه والعقيدة والأدب، منها أمالي المرتضى والشافي في الإمامة وديوان شعر يُقال إنه يبلغ عشرين ألف بيت. واتّهمه بعض مترجميه بأنه جامع نهج البلاغة لا أخوه الشريف الرضي.

قصائد أخرى لـالشريف المرتضى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة