الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سلكان للدمع محلول ومعقود

الوأواء الدمشقيالعصر العباسي · ٣٥٧ قصيدة
٣ قراءة
١
سِلْكانِ لِلدَّمعِ مَحْلولٌ وَمَعْقُودُعَلَى التي لَحْدُها في القَلْبِ مَلْحُودُ
٢
ما سَوَّدَ الحزْنُ مُبْيَضَّ السُّرورِ بِهاإِلا وَأَيَّامُ عُمْري بَعْدَها سُودُ
٣
عَنَّتْ يَدُ الدَّمْعِ في خَدِّي عِنانَ دَمٍكأنَّهُ مِنْ أَديمِ القَلْبِ مَقْدُودُ
٤
ما اسْتَعْبَرَ الغَيْثُ إِلا عِنْدَ عَبْرَتِهِفَخَدُّ وَجْهِ الثَّرى لِلْغَيْثِ مَخْدُودُ
٥
مَنْ لي بِرَحْمَةِ قَلْبٍ ليسَ يَرْحَمُنيكأَنَّ نُقْصانَ وَجْدي فيهِ تَزْييدُ
٦
تولد النار فيهِ ماء سَلْوَتِهِفَاعْجَبْ لنارٍ لها في الماءِ تَوْليدُ
٧
كَمْ بِتُّ أَرْجُمُ أَعضائِي بِجَمْرِ غَضاًوَالفَجْرُ في صَفَدِ الظَّلْماءِ مَصْفُودُ
٨
نامَتْ عيونُ عُداتي إِذ زَفَرْتُ وَليمن مَغْمَدِ الدَّمْعِ في عَيْنَيَّ تجريدُ
٩
لَولا عَلائقُ بَيْنٍ مِنْكِ تَعْلَقُ بيلَقُلْتُ إِنَّ اقتِرابي مِنْكِ تَبعيدُ
١٠
وَلَيْتَ بَعْدَكِ تسويد البَياضِ فَليبالدَّمْعِ في صُحُفِ الأَحْزانِ تَسْويدُ
١١
فَلا صَفا كَدَرُ الدُّنْيا لِمُصْفِيَةٍما جاهَدَتْ فيكِ أنْفاسي المَجاهيدُ
١٢
إِنْ أَزْمَعَتْ عنكِ صَبْراً أُبْدِلَتْ بِجَوىًمَعْدومُهُ بِكِ طُولَ الدَّهْرِ مَوْجودُ
١٣
لازالَ خدِّي تَريباً فوقَ تُرْبَتِهاما دارَ في خَلَدِ الأَيَّامِ تَخْليدُ
١٤
جَبُنْتُ مِنْ عَسْكَرَيْ دَمْعي فشجَّعَنيقلبٌ له في انْحِدارِ الدَّمْعِ تَصْعِيدُ
١٥
متى يُبالي ثَرىً أَنْ لا يَرى مطراًفَمُسْبَلُ الدَّمع مِنِّي وهو مَوْرُودُ
١٦
هَا قَدْ تَأَمَّلْتُ بالعُتْبى الَّتي سَلَفَتْأَنْ لا يُعاوِدَني من بَعْدِها عِيدُ
١٧
ودَّعْتُها وَبِنَحْري مِنْ مَدَامِعِهانَحْرٌ وفي جيدِها مِنْ مَدْمَعِي جِيدُ
١٨
فبرَّدَتْ حرَّ أَنفاسي عَلى بَرَدٍكأنَّهُ مِنْ صَديدِ النَّفسِ مَصْدُودُ
١٩
وَاسْتُدْعِيَتْ فأَجابَتْ بعد ما ظَهَرَتْفي وَجْنَةِ الفَجرِ قبلَ الصُّبحِ تَوريدُ
٢٠
وصُوِّرت في مِراةِ الأُفق صورتُهافلي إليها برُسلِ اللحظِ تَرديدُ
٢١
جَاهَدْتُ بِالصَّبْرِ في إِثْرِ العَزاءِ فَمَارَجَعْتُ إِلا وَصَبْرِي عَنْكِ مَفْقُودُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الوأواء الدمشقي

عُرف بالوأواء، وهو لقب غلب على اسمه حتى صار علامة عليه. ارتبط اسمه بدمشق، حيث بدأ حياته مناديًا في سوق البطيخ بها قبل أن يشتهر شعره. وصفه الذهبي بأنه من محاسن أهل الشام، وأنه لم يكن لأهلها في زمانه نظير. شعره سهل الألفاظ، رقيق المعاني، جمع بين العذوبة والطبع.

قصائد أخرى لـالوأواء الدمشقي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة