الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أراني قد تصابيت

بشار بن بردالعصر العباسي · ٦٩٦ قصيدة
٣ قراءة
١
أَراني قَد تَصابَيتُوَقَد كُنتُ تَناهَيتُ
٢
تَوَلّى سَقَمي حَتّىإِذا قُلتُ تَعَلَّيتُ
٣
دَهاني نُكُسُ الحُبِّبِما قَد كُنتُ سَدَّيتُ
٤
فَلَم أُبقِ عَلى النَفسِوَلَو أَسطيعُ أَبقَيتُ
٥
أُناجي كُلَّما أَصبَحتُ جَدواها وَأَمسَيتُ
٦
وَفيمَ أَنا مِن عَبدَةَ لَولا ما تَرَجَّيتُ
٧
تَأَنّى نَظَري فيهامَلِيّاً وَتَأَنَّيتُ
٨
فَلَمّا لَم أَنَل حَظّاًبِما رُحتُ وَغادَيتُ
٩
تَفَرَّدتُ بِما أَبدَيتُ مِن حَقّي وَأَخفَيتُ
١٠
كَذي الوَحدَةِ نَحّانيهَواها فَتَنَحَّيتُ
١١
عَدَت عَبدَةُ في الهَجرِوَفي الحُبِّ تَعَدَّيتُ
١٢
وَعَزمٌ لا يُواتينيعَزاءً لَو تَعَزَّيتُ
١٣
وَلَكِن غَلَبَ الحُبُّعَزائي فَتَمادَيتُ
١٤
تَعاطَيتُ هَوى عَبدَةَ يَأبى ما تَعاطَيتُ
١٥
هَوىً بِالمَنظَرِ الأَبعَدِ إِلّا ما تَمَنَّيتُ
١٦
وَمِن أَغرَبِ مَن حاوَلتُ في الأَمرِ وَقاسَيتُ
١٧
خَليلٌ رَأيُهُ النَأيُوَرَأيي لَو تَدَنَّيتُ
١٨
أَلا يا لَيتَني أَدريوَمِن شَرِّ المُنى لَيتُ
١٩
أَتوفي بِالَّذي قالَتكَما قُلتُ فَأَوفَيتُ
٢٠
فَقَد أَشفى بي الحُبُّعَلى الحَتفِ فَأَشفَيتُ
٢١
وَلَو قَد يَئِسَت نَفسيمِنَ البَذلِ لَأَودَيتُ
٢٢
وَقَومٌ زَعَموا أَنّيمِنَ الشَكِّ تَخَلَّيتُ
٢٣
فَأَقسَمتُ لَهُم أَلّاوَلَكِنّي تَجافَيتُ
٢٤
وَلَو يَترُكُني الحُبُّلَقَد صُمتُ وَصَلَّيتُ
٢٥
كِلا المَيتِ وَإِيّاناكَما لاقى وَلاقَيتُ
٢٦
فَما صاحِبِيَ الحَيُّوَلَكِن صاحِبي المَيتُ
٢٧
كَأَن قَد فِقتُ مِن وَجدٍبِها يَوماً فَقَضَّيتُ
٢٨
وَلَو يَشهَدُني ذو ثِقَتي بَعدُ لَأَوصَيتُ
٢٩
وَحَيٍّ مِن بَني عَمروٍرَآني قَد تَصَدَّيتُ
٣٠
فَقالوا لي أَلا تَجلِسُ إِذ زُرتُ فَحَيَّيتُ
٣١
وَمِن عُجبٍ بِعَبّادَةَ قَد أَعجَبَني البَيتُ
٣٢
يَكُن ما لا يُرائينيإِذا الوَسواسُ ناجَيتُ
٣٣
وَإِنّي كُلَّما شِئتُبِمَن أَهوى تَعَلَّيتُ
٣٤
فَحَدَّثتُهُمُ أَنّيعَلى الرَجعَةِ آلَيتُ
٣٥
وَلا أَجلِسُ في المَجلِسِ إِلّا ما تَمَسَّيتُ
٣٦
أَعَبّادَةُ لَو تَنساكِ نَفسي لِتَناسَيتُ
٣٧
وَلَو كانَ التَراخي عَنكِ يُلهيني تَراخَيتُ
٣٨
تَحَلَّيتِ بِهِجرانيوَبِالحُبِّ تَحَلَّيتُ
٣٩
وَما زِلتِ بِنا حَتّىبَكَت عَيني وَأَبكَيتُ
٤٠
أَثيبيني بِما أَتعَبتُ نَفسي وَتَعَنَّيتُ
٤١
فَقَد آثَرَكِ القَلبُعَلى مَن كُنتُ آخَيتُ
٤٢
فَمَن حارَبتِ حارَبتُوَمَن صافَيتِ صافَيتُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بشار بن برد

عُرف أبو معاذ بلقب إمام الشعراء المولدين، وعاش في البصرة حيث لم تكن مغنية أو نائحة إلا وتروي من شعره. وُلد أعمى، وجمع بين غزارة الإنتاج وسهولة اللفظ وقلة التكلف، حتى قال الجاحظ إنه أشعر من كل مولد قروي في المحدث. غير أن حياته انتهت مأساوية إذ اتُّهم بالزندقة فضُرب بالسياط حتى فارق الحياة.

قصائد أخرى لـبشار بن برد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة