الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تثاقل ليلي فما أبرح

بشار بن بردالعصر العباسي · ٦٩٦ قصيدة
٣ قراءة
١
تَثاقَلَ لَيلي فَما أَبرَحُوَنامَ الصَباحُ فَما أُصبِحُ
٢
وَكُنتُ اِمرَءاً بِالصِبا مولَعاًوَبِاللَهوِ عِندي لَهُ مَفتَحُ
٣
لَقَد كُنتُ أُمسي عَلى طَربَةٍوَأُصبِحُ مِن مَرَحِ أَمرَحُ
٤
فَلَمّا نَهاني إِمامُ الهُدىوَلاحَ لي المَطلَعُ الأَفيَحُ
٥
وَجارِيَةٍ دَلُّها رائِعٌتَعِفُّ فَإِن سامَحَت تَمزَحُ
٦
كَأَنَّ عَلى نَحرِها فَأرَةًمِنَ المِسكِ في جَيبِها تُذبَحُ
٧
كَأَنَّ القُرونَ عَلى مَتنِهاأَساوِدُ شَتَّ بِها أَبطَحُ
٨
لَها مَنطِقٌ فاخِرٌ فاتِنٌكَحَلي العَرائِسِ يُستَملَحُ
٩
وَعَينانِ يَجري الرَدى فيهِماوَوَجهٌ يُصَلّى لَهُ أَسجَحُ
١٠
وَثَديٌ لِرُؤيَتِهِ سَجدَةٌيَدينُ لَهُ الناسِكُ الأَجلَحُ
١١
وَثَغرٌ إِذا ذُقتَهُ لَم تَمُتوَطابَ لَكَ العَيشُ وَالمَسرَحُ
١٢
وَخَدٌّ أَسيلٌ وَكَفٌّ إِذاأَشارَت لِقَومٍ بِها سَبَّحوا
١٣
وَساقٌ تُزَيِّنُ خَلخالَهاعَلى أَنَّها صَعبَةٌ تَرمَحُ
١٤
وَتَضحَكُ عَن بَرَدٍ بارِدٍتَلالى كَما لَمَعَ الوَحوحُ
١٥
مُبَتَّلَةٌ فَخمَةٌ فَعمَةٌهَضيمُ الكَشحِ بَوصُها أَرجَحُ
١٦
إِذا ذُكِرَت سَبَقَت عَبرَتيوَكادَت لَها كَبِدي تَقرَحُ
١٧
مِنَ البيضِ تَجمَعُ هَمَّ الفَتىكَما يَجمَعُ اللَبَنَ الإِنفَحُ
١٨
جَلَت عَن مَعاصِمِ جِنِّيَّةٍتَغِشُّ بِها الدينَ لا تَنصَحُ
١٩
وَزَجّاءَ بَرجاءَ في جَوهَرٍتَروقُ بِها عَينُ مَن يَلمَحُ
٢٠
خَروجٌ عَلى جَمعِ أَترابِهاكَما يَخرُجُ الأَبلَقُ الأَقرَحُ
٢١
نَهاني الخَليفَةُ عَن ذِكرِهاوَكُنتُ بِما سَرَّهُ أَكدَحُ
٢٢
فَأَعرَضتُ عَن حاجَتي عِندَهاوَلَلمَوتُ مِن تَركِها أَروَحُ
٢٣
عَلى أَنَّ في النَفسِ مِن حُبِّهاأَحاديثَ لَيسَ لَها مَطرَحُ
٢٤
تَرَكتُ سُدَيفاً وَأَصحابَهُوَأَحرَمتُ ما يَجتَني شَرمَحُ
٢٥
وَقالَ المُفَرَّكُ ثابَ الفَتىوَسالَمَني الكَلبُ لا يَنبَحُ
٢٦
فَهَذا أَوانَ اِنقَضَت شِرَّتيوَشَرَّعتُ في الدينِ لا أَطلُحُ
٢٧
بَلَوتُ اِبنَ نِهيا فَما عِندَهُسِوى أَن سَيَأكُلُ أَو يَسلَحُ
٢٨
وَذاكَ فَتىً مِن سُراةِ النَبيطِتَعَوَّدَ شَيئاً فَما يُفلِحُ
٢٩
يُحِبُّ النِكاحَ وَيَأبى الصَلاحَكَذاكَ النَباطِيُّ لا يَصلُحُ
٣٠
إِذا شِئتَ لاقَيتَهُ رابِضاًعَلى ظَهرِهِ رَجُلٌ يَسبَحُ
٣١
تَراهُ يُسَرُّ بِنَيكِ اِبنِهِعَلى أَنَّهُ سُبَّةٌ تَفضَحُ
٣٢
وَما كانَ إِلّا كَأُمِّ العَروسِإِذا نُكِحَت بِنتُها تَفرَحُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بشار بن برد

عُرف أبو معاذ بلقب إمام الشعراء المولدين، وعاش في البصرة حيث لم تكن مغنية أو نائحة إلا وتروي من شعره. وُلد أعمى، وجمع بين غزارة الإنتاج وسهولة اللفظ وقلة التكلف، حتى قال الجاحظ إنه أشعر من كل مولد قروي في المحدث. غير أن حياته انتهت مأساوية إذ اتُّهم بالزندقة فضُرب بالسياط حتى فارق الحياة.

قصائد أخرى لـبشار بن برد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة