الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عاد الغداة الصب عيد

بشار بن بردالعصر العباسي · ٦٩٦ قصيدة
٣ قراءة
١
عادَ الغَداةَ الصَبَّ عيدُفَالقَلبُ مَتبولٌ عَميدُ
٢
مِن حُبِّ ظَبيٍ صادَهُيا مَن رَأى ظَبياً يَصيدُ
٣
أَنِسٌ أَلوفٌ لِلحِجالِ وَدونَهُ قَصرٌ مَشيدُ
٤
مِن حَولِهِ حُرّاسُهُوَبِبابِهِ أَسَدٌ مَريدُ
٥
وَالظَبيُ مَسكَنُهُ الفَلاةُ مُطَرَّدٌ فيها شَريدُ
٦
ما إِن تَزالُ تُظِلُّهُ الأَمطارُ فيها وَالجَليدُ
٧
وَالظَبيُ تَصرَعُهُ الحَباإِلُ وَهوَ عَن شَرَكٍ يَحيدُ
٨
وَيَطيشُ نَبلي إِن رَمَيتُ وَإِن رَمى فَهوَ المُجيدُ
٩
فَأَصابَ لَمّا أَن رَمىقَلبي لَهُ سَهمٌ سَديدُ
١٠
إِذ مَرَّ يَختَلِسُ النُفوسَ وَخَلفَهُ تُزجيهِ غيدُ
١١
يَمشي الهُوَينا كَالنَزيفِ لِبُهرِهِ وَهوَ الحَميدُ
١٢
وَعَلى التَرائِبِ دُرَّةٌفيها الزَبَرجَدُ وَالفَريدُ
١٣
وَنَقارِسٌ قَد زانَهاحَلَقٌ غَدائِرُها تَصيدُ
١٤
وَأَغَنَّ يَحفِلُ عُصفُراًوَكَأَنَّهُ جَمرٌ وَقودُ
١٥
وَالقُرطُ في مَهلوكَةٍمَجراهُ مِن جَبَلٍ بَعيدُ
١٦
خَصرٌ لَطيفٌ كَشحُهُمَجرى الوِشاحِ لَها خَضيدُ
١٧
تِلكَ الَّتي لَذَّ الشَبابُ بِها وَطاوَعَني القَصيدُ
١٨
تِلكَ الَّتي حُبٌّ لَهافي القَلبِ باقٍ لا يَبيدُ
١٩
مَن كانَ أَفنى وُدَّهُدَهرٌ فَوُدُّكُمُ يَزيدُ
٢٠
أَو كانَ غَيَّرَهُ الزَمانُ فَحُبُّكُم غَضٌّ جَديدُ
٢١
أَو كانَ جَلداً في الهَوىفَأَنا الضَعيفُ لَهُ البَليدُ
٢٢
يَوماً إِذا لاقَيتُكُموَلَدى الهِجانِ أَنا التَليدُ
٢٣
لا أَستَطيعُ جَوابَكُموَلِغَيرِكُم قَولي عَتيدُ
٢٤
فَأَشَدُّ حُبِّ حُبُّكُموَالحُبُّ أَهوَنُهُ شَديدُ
٢٥
فَلَئِن ظَفِرتُ بِخَلوَةٍمِن حِبَّتي فَأَنا السَعيدُ
٢٦
أَو مُتُّ مِن حُبّي لَهافَأَنا القَتيلُ بِهِ الشَهيدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بشار بن برد

عُرف أبو معاذ بلقب إمام الشعراء المولدين، وعاش في البصرة حيث لم تكن مغنية أو نائحة إلا وتروي من شعره. وُلد أعمى، وجمع بين غزارة الإنتاج وسهولة اللفظ وقلة التكلف، حتى قال الجاحظ إنه أشعر من كل مولد قروي في المحدث. غير أن حياته انتهت مأساوية إذ اتُّهم بالزندقة فضُرب بالسياط حتى فارق الحياة.

قصائد أخرى لـبشار بن برد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة