الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا عبد باهلة الذي يتوعد

بشار بن بردالعصر العباسي · ٦٩٦ قصيدة
٣ قراءة
١
يا عَبدَ باهِلَةَ الَّذي يَتَوَعَّدُأَعَلَيَّ تُبرِقُ إِذ شَبِعتَ وَتُرعِدُ
٢
يا عَبدَ باهِلَةَ اِبتُليتَ بِحَيَّةٍفَتَرَكتَ طاعَتَنا وَرُحتَ تُهَدِّدُ
٣
وَشَتَمتَ رَبَّكَ في العَشيرَةِ قائِماًلِتَكونَ مَوجوداً وَلَيتَكَ توجُدُ
٤
وَكَذاكَ عَبدُ السوءِ يَشتُمُ رَبَّهُسَفَهاً وَلَكِن هَل تُجابُ الأَعبُدُ
٥
اِقعُد فَإِنَّكَ باهِلِيٌّ واغِلٌيَجزيكَ سَوأَتَكَ الضِياعُ الرُوَّدُ
٦
وَإِذا سَكِرتَ فَخُذ بِأَيرِ مُساعِفٍوَاِسكُن فَإِنَّكَ ناطِقٌ لا تُرشَدُ
٧
تَجري مِنَ الذَهَبِ المُصَنَّمِ راحَتيكَرَماً وَناري بِاليَفاعِ تَوَقَّدُ
٨
وَلَئِن عَمِرتَ لَتَعرِفَنَّ قَصيدَةًتَجِبُ الصَلاةُ لَها عَلَيكَ فَتَسجُدُ
٩
وَتَظَلُّ تُرعَدُ مِن هَديلِ حَمامَةٍوَإِذا دُعيتَ لِسَوأَةٍ لا تُرعَدُ
١٠
وَمَلَأتَ ثَوبَكَ إِن رَأَيتَ كَتيبَةًفي النَومِ أَلَّلَها الحَديدُ الموجَدُ
١١
وَمَجِنتَ حَتّى ما تُصَلّي رَكعَةًوَنَسيتَ ما قالَ النَبِيُّ مُحَمَّدُ
١٢
وَحَسِبتَني كَأَبيكَ لا يَنكي العِدىفَاِصبِر لِحِسبَتِكَ الَّتي لا تُحمَدُ
١٣
مَولاكَ أَرقَبُ مِن رَبيعَةِ عامِرٍأَهدى لِكَفِّكَ قائِماً لا يَرقُدُ
١٤
فَتَرَكتُ عُقرَ قَناتِكُم عِندَ اِمرِىءٍجَمَحَ الشَبابُ بِهِ الأَنيقُ الأَغيَدُ
١٥
وَكَذاكَ كانَ أَبوكَ يُؤثَرُ بِالهُنىوَيَظَلُّ في لَقطِ النَوى يَتَرَدَّدُ
١٦
فَلَئِن قَعَدتَ عَلى الخَنا وَحَسَدتَنيإِنَّ الكَريمَ إِذا جَرى لَمُحَسَّدُ
١٧
يا عَبدَ باهِلَةَ الَّذي لَزَمَ الخَناوَأَضاعَ عُقرَ قَناتِهِ لا تَسعَدُ
١٨
لَولا دَلَفتَ لِمَن دَهاكَ بِأَيرِهِفَحَسَرتَ عَنكَ حَزازَةً لا تَبرُدُ
١٩
لَو كُنتَ مِن أَسدِ العَشيرَةِ لَم تَنَمحَتّى يُخالِطَهُ الحُسامُ الأَربَدُ
٢٠
عَوَّدتَ نَفسَكَ أَن تُضامَ فَخَلِّهاكُلُّ اِمرِىءٍ رَهنٌ بِما يَتَعَوَّدُ
٢١
وَأَبى لَكَ الحَسَبُ اللَئيمُ فَنالَهُوَكَساكَ ذِلَّتَهُ أَبوكَ القُعدُدُ
٢٢
لا تَستَطيعُ مُرَفَّلاً مِن عامِرٍعَجِلَ العِقابَ وَأَنتَ عَبدٌ أَقفَدُ
٢٣
وَخَشيتَ سَطوَةَ عامِرِيٍّ فاتِكٍتَقِفُ الوُفودُ بِبابِهِ وَالوُفَّدُ
٢٤
وَبَنَيتَ بِالبَعرِ المَحَلَّ وَبِالنَوىبَيتاً عَلَيهِ خَزايَةٌ لا تَنفَدُ
٢٥
وَطَلَبتَ بِالخَلَقِ المُرَقَّعِ شَأوَنافَلَتَرجِعَنَّ وَبَظرُ أُمِّكَ يُرعَدُ
٢٦
مَهلاً مَوالينا أَقيموا خَرجَناوَإِذا غَضِبنا غَضبَةً فَتَبَدَّدوا
٢٧
خَدَمُ المُلوكِ إِذا قَعَدنا في الحُبىقاموا وَإِن نَفزَع لِرَوعٍ يَقعُدوا
٢٨
كونوا لِمَولاكُم يَداً وَصَلَت يَداًوَدَعوا الفَسادَ يَعيثُ فيهِ المُفسِدُ
٢٩
وَتَشَبَّهوا بِأَبٍ وَعَمٍّ صالِحٍمُتَعَبِّدَينِ لَنا وَنِعمَ العُبَّدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بشار بن برد

عُرف أبو معاذ بلقب إمام الشعراء المولدين، وعاش في البصرة حيث لم تكن مغنية أو نائحة إلا وتروي من شعره. وُلد أعمى، وجمع بين غزارة الإنتاج وسهولة اللفظ وقلة التكلف، حتى قال الجاحظ إنه أشعر من كل مولد قروي في المحدث. غير أن حياته انتهت مأساوية إذ اتُّهم بالزندقة فضُرب بالسياط حتى فارق الحياة.

قصائد أخرى لـبشار بن برد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة