الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تنح لحاك الله لست من العدد

بشار بن بردالعصر العباسي · ٦٩٦ قصيدة
٤ قراءة
١
تَنَحَّ لَحاكَ اللَهُ لَستَ مِنَ العَدَدوَلَيسَ أَبوكَ الوَغلُ بِالسَيِّدِ السَنَد
٢
مَقامُكَ مَغمورٌ وَأَنتَ مُدَفَّعٌوَبَيتُكَ بَيتُ العَنكَبوتِ عَلى العَمَد
٣
نَزَلتَ بِجيلٍ مِن رَبيعَةِ واسِطٍوَقَد كُنتَ مُلقىً بِالعَراءِ لِمَن وَرَد
٤
فَلَمّا رَأَيتَ البَحرَ دونَكَ زاخِراًوَفارَقتَ أَقراطَ المُلَيحَةِ وَالثَمَد
٥
فَجَرتَ وَلَم تَشكُر لِمَولاكَ نِعمَةًوَجَلَّلَكَ النُعمى وَأَنتَ مَعَ النَقَد
٦
أَراكَ تُجاري الغُرَّ مِن آلِ عامِرٍوَأَنتَ بَهيمُ اللَونِ حَسبُكَ مِن فَنَد
٧
دَعِ الفَخرَ لِلأَحرارِ إِنَّكَ تارِكٌلِأَفعالِهِم كُلُّ اِمرِئٍ رَهنُ ما مَهَد
٨
أَبوكَ الَّذي يُعطى عَلى ثَمَنِ اِستِهِوَأَنتَ المُرَجّى غَيرَ صافٍ لِمُنتَقَد
٩
فَإِن قُلتَ إِنّي ماجِدٌ وَاِبنُ ماجِدٍفَقَد قالَ خِنزيرُ السَوادِ أَنا الأَسَد
١٠
فَما نَفَعَ الخِنزيرَ ما قالَ كاذِباًوَلا سَرَّني ضِغنُ الضَغائِنِ وَالحَسَد
١١
وَبَيتٍ كَدُخّانِ السَماءِ بَنَيتُهُعَلى طامِحِ العَينَينِ في رَأسِهِ مَيَد
١٢
وَأَنسَيتُهُ لَونَ السَماءِ وَلَم يَكُنيَرى غَيرَها مِن شِدَّةِ الكِبرِ وَالأَوَد
١٣
وَأَصبَحَ يَنفي عَيبَهُ تَحتَ رِجلِهِوَتَحتَ اِستِهِ المَلحاءِ إِن قامَ أَو قَعَد
١٤
وَكُنتُ إِذا ضاقَت عَلَيَّ مَحَلَّةٌتَيَمَّمتُ أُخرى لَم يَضِق عَنِّيَ البَلَد
١٥
وَمَولىً تَوَلّى عامِداً فَتَرَكتُهُوَما غالَهُ إِنَّ العِقابَ لِمَن عَنَد
١٦
وَمُعتَرِضٍ سَكَّنتُهُ بِغَريبَةٍلَها مَذهَبٌ في كُلِّ حَيٍّ وَمُنتَقَد
١٧
إِذا أُخرِجَت مِنّي لِقَومٍ حَدا بِهامِنَ القَومِ حادٍ خَلفَها أَيِّدٌ غَرِد
١٨
يُصَلّي لَها أُذنُ الهُمامِ وَمَن أَتَتعَلى سَمعِهِ مِن سوقَةٍ خَرَّ أَو سَجَد
١٩
وَإِنّي لَحَمّالُ العَدُوِّ عَلى الَّتيإِذا لَقِيَت أَولادَ وَجعائِهِ اِقتَصَد
٢٠
أَشَأوَ بَني كَعبٍ طَلَبتَ بِمِجهَرٍقَريبِ المَدى يا سَوأَةً لَكَ لا تَعُد
٢١
فَلا تَلُمِ النَهرِيَّ إِن قَلَّ جَريُهُلَعَمرُ أَبيكَ الوالِقِيُّ لَقَد جَهَد
٢٢
وَلَكِنَّما جارى الرِياحَ بِعَبدَةٍفَمَرَّت فَلَم تُحصَر بِحَدٍّ وَلا جَلَد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بشار بن برد

عُرف أبو معاذ بلقب إمام الشعراء المولدين، وعاش في البصرة حيث لم تكن مغنية أو نائحة إلا وتروي من شعره. وُلد أعمى، وجمع بين غزارة الإنتاج وسهولة اللفظ وقلة التكلف، حتى قال الجاحظ إنه أشعر من كل مولد قروي في المحدث. غير أن حياته انتهت مأساوية إذ اتُّهم بالزندقة فضُرب بالسياط حتى فارق الحياة.

قصائد أخرى لـبشار بن برد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة