الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خليلي غضا ساعة وارحلا بردا

بشار بن بردالعصر العباسي · ٦٩٦ قصيدة
٣ قراءة
١
خَليلَيَّ غُضّا ساعَةً وَاِرحَلا بَرداوَزورا فَتىً يَكفيكُما حَسَباً إِدّا
٢
سَفيحَ بنَ عَمرو لا بَل وَليدُهُوَإِن ذُكِرَ المَعروفُ أَصغى لَهُ خَدّا
٣
أَرى الهَمَّ قَد أَلقى عَلَيَّ جِرانَهُحَديثاً وَبَعضُ الهَمِّ يَنتَهِكُ الجَلدا
٤
فَزورا سَفيحاً أَو أَشيرا بِمِثلِهِوَأَنّى بِأَمثالِ الفُراتِ إِذا مَدّا
٥
دَعاسِبُهُ أَودُ الجِيادِ عَلى الوَجاوَهَزَّ المَنايا في مَناصِلِهِ رُبدا
٦
فَلَم يَبقَ مِمَّن يَشتَري الحَمدَ بِالنَدىخَلا ما سَفيحٍ لا رَأَينا لَهُ فَقدا
٧
إِذا لَبِسَ الماذِيَّ يَومَ كَريهَةٍوَشَمَّرَ يَحدو الخَيلَ أَو قادَها جُردا
٨
رَأَيتَ إِباءَ المُلكِ فَوقَ جَبينِهِيَهُزُّ المَنايا وَالهِرَقلِيَّةَ النَقدا
٩
يَهُزُّ يَداً لِلحَمدِ طالَت وَهَزَّهُنَدىً مِثلُ طَيّارِ الفُراتِ إِذا جَدّا
١٠
جَزى اللَهُ عَن قَومي سَفيحاً كَرامَةًوَعَن رَجُلٍ يُهدي لَهُ الحَمدَ وَالوُدّا
١١
إِذا ما سَفيحٌ راحَ في المُلكِ وَاِغتَدىجَرَت ذَهَباً كَفّاهُ لِلقَومِ أَو جَدّا
١٢
طَلوعٌ بِحاجاتِ الوُفودِ وَرُبَّماتَجاسَرَ بِالكُبرى فَأَورى بِها زَندا
١٣
وَرَكّابُ أَعوادِ المَنابِرِ لا يَنيخَليفَةَ مُلكٍ لِلصَّعاليكِ أَو حَدّا
١٤
بِنا حاجَةٌ أَنتَ اِبنُ عَمروٍ طَبيبُهافَأَنصِف أَخاً أَصفاكَ أَشعارَهُ رِفدا
١٥
خُلِقتَ سَماءً لِلعُفاةِ غَزيرَةًوَمِفتاحَ أَبوابِ المُهِمِّ إِذا اِمتَدّا
١٦
وَكَوكَبِ قَومٍ كانَ نَحساً عَلَيهِمُزَماناً فَلَمّا قُمتَ أَطلَعتَهُ سَعدا
١٧
وَخُطَّةِ حَزمٍ قَد كَشَفتَ بِها الرَدىوَرَأسِ رَئيسٍ قَد بَعَثتَ بِهِ وَفدا
١٨
وَأَنتَ اِمرُؤٌ مِن وائِلٍ وَسَطَ النَدىكَفَيتَ بِهِ مَن كانَ نائِلُهُ جَعدا
١٩
رَأَيتُكَ تَنوي الهِندَ بِالبيضِ وَالقَناوَبِالخَيلِ تَسمو في أَعِنَّتِها جُردا
٢٠
فَسِر مُصحَباً بِالنَصرِ في مُحزَئِلَّةٍتَهُزُّ القَنا حَتّى تَروعَ بِها الهِندا
٢١
وَحَتّى تَضُمَّ الساحِلَينَ كِلَيهِماسَبِيّاً كَشاءِ العيدِ أَصبَحَ مُنتَدّا
٢٢
فَتى البَأسِ لا يَلقاهُ إِلاّ مَعَ النَدىمُهيناً لِحُرِّ المالِ أَو ضارِباً كَردا
٢٣
أَقولُ وَقَد راحَ اللِواءُ لِعامِرٍوَعَبدٍ قِفا نَعهَد إِلى مَلِكٍ عَهدا
٢٤
لَعَلَّ الَّتي قُلِّدتَها قَرمَ وائِلٍيَجودُ لَنا مِن سَيبِهِ نَفلاً يُهدى
٢٥
قَعيدَكَ أَن يَنسى اِمرُؤٌ أَنتَ هَمُّهُتَلالا عَلَيهِ الهَمُّ لا يَبرَحُ الخَلدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بشار بن برد

عُرف أبو معاذ بلقب إمام الشعراء المولدين، وعاش في البصرة حيث لم تكن مغنية أو نائحة إلا وتروي من شعره. وُلد أعمى، وجمع بين غزارة الإنتاج وسهولة اللفظ وقلة التكلف، حتى قال الجاحظ إنه أشعر من كل مولد قروي في المحدث. غير أن حياته انتهت مأساوية إذ اتُّهم بالزندقة فضُرب بالسياط حتى فارق الحياة.

قصائد أخرى لـبشار بن برد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة