الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قد لامني في خليلتي عمر

بشار بن بردالعصر العباسي · ٦٩٦ قصيدة
٣ قراءة
١
قَد لامَني في خَليلَتي عُمَرُوَاللَومُ في غَيرِ كُنهِهِ قَدَرُ
٢
قالَ أَفِق قُلتُ لا فَقالَ بَلىقَد شاعَ في الناسِ عَنكُمُ الخَبَرُ
٣
فَقُلتُ إِن شاعَ ما اعتِذاري مِمما لَيسَ لي فيهِ عِندَهُم عُذُرُ
٤
لا أَكتُمُ الناسَ حُبَّ قاتِلَتيلا لا وَلا أَكرَهُ الَّذي ذَكَروا
٥
لوما فَلا لَومَ بَعدَها أَبَداًصاحِبُكُم وَالجَليلِ مُحتَضَرُ
٦
قُم قُم إِلَيهِم فَقُل لَهُم قَد أَبىوَقالَ لا لا أُفيقُ فَاِنتَحِروا
٧
ماذا عَسى أَن يَقولَ قائِلُهُموَذا هَوىً ساقَ حينَهُ القَدَرُ
٨
يا قَومِ ما لي وَما لَهُم أَبَداًيَنظُرُ في عَيبِ غَيرِهِ البَطِرُ
٩
يا عَجَباً لِلخِلافِ يا عَجَباًبِفي الَّذي لامَ في الهَوى الحَجَرُ
١٠
ما لامَ في ذي مَوَدَّةٍ أَحَدٌيُؤمِنُ بِاللَهِ قُم فَقَد كَفَروا
١١
حَسبي وَحَسبُ الَّتي كَلِفتُ بِهامِنّي وَمِنها الحَديثُ وَالنَظَرُ
١٢
أَو قُبلَةٌ في خِلالِ ذاكَ وَلابَأَسَ إِذا لَم تُحلَّلِ الأُزُرُ
١٣
أَو لَمسُ ما تَحتَ مِرطِها بِيَديوَالبابُ قَد حالَ دونَهُ السُتُرُ
١٤
وَالساقُ بَرّاقَةٌ خَلاخِلُهاوَالصَوتُ عالٍ فَقَد عَلا البُهُرُ
١٥
وَاِستَرخَت الكَفُّ لِلغَزالِ وَقالَت اُلهُ عَنّي وَالدَمعُ مُنحَدِرُ
١٦
اِذهَب فَما أَنتَ كَالَّذي ذَكَرواأَنتَ وَرَبّي مُعارِكٌ أَشِرُ
١٧
وَغابَتِ اليَومَ عَنكَ حاضِنَتيفَاللَهُ لي اليَومَ مِنكَ مُنتَصِرُ
١٨
يا رَبِّ خُذ لي فَقَد تَرى ضُعُفيمِن فاسِقِ الكَفِّ ما لَهُ شُكُرُ
١٩
أَهوى إِلى مِعضَدي فَرَضَّضَهُذو قوةٍ ما يُطاقُ مُقتَدِرُ
٢٠
يُلصِقُ بي لِحيَةً لَهُ خَشُنَتذاتَ سوادٍ كَأَنَّها الإِبَرُ
٢١
حَتّى اِقتَهَرني وَإِخوَتي غَيَبٌوَيلي عَلَيهِم لَو أَنَّهُم حَضَروا
٢٢
أَقسِمُ بِاللَهِ ما نَجَوتُ بِهااِذهَب فَأَنتَ المُسَوَّرُ الظَفِرُ
٢٣
كَيفَ بِأُمّي إِذا رَأَت شَفَتيوَكَيفَ إِن شاعَ مِنكَ ذا الخَبَرُ
٢٤
أَم كَيفَ لا كَيفَ لي بِحاضِنَتييا حِبُّ لَو كانَ يَنفَعُ الحَذَرُ
٢٥
قُلتُ لَها عِندَ ذاكَ يا سَكَنيلا بَأسَ إِنّي مُجَرِّبٌ حَذِرُ
٢٦
قولي لَهُم بَقَّةٌ لَها ظُفُرٌإِن كان في البَقِّ ما لَهُ ظُفُرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بشار بن برد

عُرف أبو معاذ بلقب إمام الشعراء المولدين، وعاش في البصرة حيث لم تكن مغنية أو نائحة إلا وتروي من شعره. وُلد أعمى، وجمع بين غزارة الإنتاج وسهولة اللفظ وقلة التكلف، حتى قال الجاحظ إنه أشعر من كل مولد قروي في المحدث. غير أن حياته انتهت مأساوية إذ اتُّهم بالزندقة فضُرب بالسياط حتى فارق الحياة.

قصائد أخرى لـبشار بن برد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة