الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

غمض الحديد بصاحبيك فغمضا

بشار بن بردالعصر العباسي · ٦٩٦ قصيدة
٣ قراءة
١
غَمَضَ الحَديدُ بِصاحِبَيكَ فَغَمَّضاوَبَقيتَ تَطلُبُ في الحِبالَةِ مَنهَضا
٢
وَكَأَنَّ قَلبي عِندَ كُلِّ مُصيبَةٍعَظمٌ تَكَرَّرَ صَدعُهُ فَتَهَيَّضا
٣
وَأَخٌ سَلَوتُ لَهُ فَأَذكَرَهُ أَخٌفَمَضى وَتُذكِرُكَ الحَوادِثُ ما مَضى
٤
فَاِشرَب عَلى تَلَفِ الأَحِبَّةِ إِنَّناجُزُرُ المَنِيَّةِ طاعِنينَ وَخُفَّضا
٥
وَلَقَد جَرَيتُ مَعَ الصِبا طَلقَ الصَباثُمَّ اِرعَوَيتُ فَلَم أَجِد لي مَركَضا
٦
وَعَلِمتُ ما عَلِمَ اِمرؤٌ في دَهرِهِفَأَطَعتُ عُذّالي وَأَعطَيتُ الرِضا
٧
وَصَحوتُ مِن سُكرٍ وَكُنتُ مُوَكَّلاًأَرعى الحَمامَةَ وَالغُرابَ الأَبيَضا
٨
ما كُلُّ بارِقَةٍ تَجودُ بِمائِهاوَلَرُبَّما صَدَقَ الرَبيعُ فَرَوَّضا
٩
وَمُنيفَةٍ شَرَفاً جَعَلتُ لَها الهَوىإِمّا مُكافَأَةً وَإِمّا مُقرَضا
١٠
حَتّى إِذا شَرِبَت بِماءِ مَوَدَّتيوَشَرِبتُ بَردَ رُضابِها مُتَبَرِّضا
١١
قالَت لِتِربيَها اِذهَبا فَتَحَسَّساما بالُهُ تَرَكَ السَلامَ وَأَعرَضا
١٢
قَد ذُقتُ أُلفَتَهُ وَذُقتُ فِراقَهُفَوَجَدتُ ذا عَسَلاً وَذا جَمر الغَضا
١٣
يا لَيتَ شِعري فيمَ كانَ صُدودُهُأَأَسَأتُ أَم رَعَدَ السَحابُ وَأَومَضا
١٤
وَيلي عَلَيهِ وَوَيلَتي مِن بَينِهِما كانَ إِلاّ كَالخِضابِ فَقَد نَضا
١٥
سُبحانَ مَن كَتَبَ الشَقاءَ لِذي الهَوىكانَ الَّذي قَد كانَ حُكماً فَاِنقَضى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بشار بن برد

عُرف أبو معاذ بلقب إمام الشعراء المولدين، وعاش في البصرة حيث لم تكن مغنية أو نائحة إلا وتروي من شعره. وُلد أعمى، وجمع بين غزارة الإنتاج وسهولة اللفظ وقلة التكلف، حتى قال الجاحظ إنه أشعر من كل مولد قروي في المحدث. غير أن حياته انتهت مأساوية إذ اتُّهم بالزندقة فضُرب بالسياط حتى فارق الحياة.

قصائد أخرى لـبشار بن برد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة