الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ومعتد بالذي تحوي أنامله

ابو نواسالعصر العباسي · ١٬٢٥١ قصيدة
٣ قراءة
١
وَمُعتَدٍ بِالَّذي تَحوي أَنامِلُهُمِن كَأسِ مُنتَخِبٍ لَم يَثنِهِ المَلَلُ
٢
لَكِن تَحاجَزَ عَنها أَن تُعَجِّزَهُبَينَ النَدامى فَلا عُذرٌ وَلا عِلَلُ
٣
نَبَّهتُهُ بَعدَما حَلَّ الرُقادُ لَهُعَقداً مِنَ السُكرِ إِلّا أَنَّهُ ثَمِلُ
٤
فَقُلتُ كَأسَكَ خُذها قالَ مُحتَجِزاًحَسبي الَّذي أَنا فيهِ أَيُّها الرَجُلُ
٥
ثُمَّ اِستَدارَ بِهِ سُكرٌ فَمالَ بِهِفَقُمتُ أَسعى إِلَيهِ وَهوَ مُنجَدِلُ
٦
قَد دَبَّتِ الخَمرُ سِرّاً في مَفاصِلِهِفَماتَ سُكراً وَلَكِن حاطَهُ الأَجَلُ
٧
فَلَم أَزَل أَتَفَدّاهُ وَأَرفَعُهُعَن وَهدَةِ الأَرضِ وَالنَشوانُ مُحتَمِلُ
٨
حَتّى أَفاقَ وَثَوبُ اللَيلِ مُنخَرِقٌوَغارَ نَجمُ الثُرَيّا وَاِعتَلى زُحَلُ
٩
فَقُلتُ هَل لَكَ في الصَهباءِ تَأخُذُهامِن كَفِّ ذاتِ هَنٍ فَالعَيشُ مُقتَبِلُ
١٠
حيرِيَّةٌ كَشُعاعِ الشَمسِ صافِيَةٌيُحيطُ بِالكَأسِ مِن لَألائِها شُعَلُ
١١
فَقالَ هاتِ وَأَسمِعنا عَلى طَرَبٍوَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ
١٢
فَأَحسَنَت فيهِ لَم تَخرَم مَواقِعَهُوَالكَأسُ في يَدِها في جَوفِها خَلَلُ
١٣
ثُمَّ اِستَهَشَّت إِلى صَوتٍ تُمَلِّحُهُإِنّا مُحَيّوكَ فَاِسلَم أَيُّها الطَلَلُ
١٤
فَما تَمالَكتُ عَيني أَن تَبادَرَهادَمعي وَعاوَدَها مِن دَلِّها خَيَلُ
١٥
فَقالَ أَحسَنتِ ما تُدعَينَ قُلتُ لَهُمَنكوسُهُ لَبِقٌ هَذا هُوَ المَثَلُ
١٦
فَطارَ وَجداً بِها وَالخَمرُ يَأخُذُهاوَقالَ هاتي فَأَنتِ العَيشُ وَالأَمَلُ
١٧
إِنَّ العُيونَ الَّتي في طَرفِها مَرَضٌفَرَجَّعَتهُ بِلَحنٍ وَقعُهُ شَكِلُ
١٨
فَخَرَّ مُعتَجِزاً مِمّا تَرادَفَهُمِنها وَقُلتُ لَها أَحسَنتِ يا قُبَلُ
١٩
فَاِستَخجَلَت فَتَبَدّى الوَردُ يَضحَكُ فيخَدٍّ أَنيقٍ لَها يا حَبَّذا الخَجَلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابو نواس

عُرف أبو نواس بشعر الخمريات حتى صارت ديوانه الأجمل، وباسمه ارتبطت كنية أخذها من ذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره. نشأ في البصرة ثم انتقل إلى بغداد فاتصل بالبرامكة وآل الربيع ومدحهم، ومدح الرشيد والأمين، وكان أول من نهج في الشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية. شهد له الجاحظ بمعرفة اللغة والفصاحة، وقال أبو عبيدة إنه للمحدثين كامرئ القيس للمتقدمين، وروي عن الشافعي أنه لولا مجونه لأخذ عنه العلم.

قصائد أخرى لـابو نواس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة