الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نالت على يدها ما لم تنله يدي

الوأواء الدمشقيالعصر العباسي · ٣٥٧ قصيدة
٥ قراءة
١
نَالَتْ عَلى يَدِها مَا لَمْ تَنَلْهُ يَدِينَقْشاً عَلَى مِعْصَمٍ أَوْهَتْ بِهِ جَلَدِي
٢
كأَنَّهُ طُرْقُ نَمْلٍ في أَنامِلِهاأَوْ رَوْضَةٌ رَصَّعَتْها السُّحْبُ بِالْبَرَدِ
٣
كأَنَّها خَشِيَتْ مِنْ نَبْلِ مُقْلَتِهافَأَلْبَسَتْ زَنْدَها دِرْعاً مِنَ الزَّرَدِ
٤
مَدَّتْ مَوَاشِطَها في كَفِّها شَرَكاًتَصِيدُ قَلْبِي بِهِ مِنْ داخِلِ الجَسَدِ
٥
وَقَوْسُ حَاجِبِها مِنْ كلِّ نَاحِيَةٍوَنَبْلُ مُقْلَتِها تَرْمِي بِهِ كَبِدِي
٦
وَعَقْرَبُ الصُّدْغِ قَدْ بَانَتْ زُبانَتُهُوَنَاعِسُ الطَّرْفِ يَقْظانٌ عَلى رَصَدي
٧
إِنْ كانَ في جُلَّنارِ الخَدِّ مِنْ عَجَبٍفَالصَّدْرُ يَطْرَحُ رُمَّاناً لِمَنْ يَرِدِ
٨
وَخَصْرُها ناحِلٌ مِثْلِي عَلى كَفَلٍمُرَجْرَجٍ قَدْ حَكى الأَحْزَان في الخَلَدِ
٩
إِنْسِيَّةٌ لَوْ بَدَتْ لِلْشَّمْسِ ما طَلَعَتْمِنْ بَعْدِ رُؤْيَتِها يَوْماً عَلى أَحَدِ
١٠
سَأَلْتُهَا الوَصْلَ قَالَتْ أَنْتَ تَعْرِفُنامَنْ رَامَ مِنَّا وِصالاً مَاتَ بِالكَمَدِ
١١
وَكَمْ قَتِيلٍ لَنَا في الحُبِّ مَاتَ جَوىًمِنَ الغَرامِ وَلَمْ يُبْدِئْ وَلَمْ يُعِدِ
١٢
فَقُلْتُ أَسْتَغْفِرُ الرَّحْمنَ مِنْ زَلَلٍإِنَّ المُحِبَّ قَلِيلُ الصَّبْرِ وَالجَلَدِ
١٣
قَالَتْ وَقَدْ فَتَكَتْ فِينا لَوَاحِظُهامَا إِنْ أَرى لِقَتِيلِ الحُبِّ مِنْ قَوَدِ
١٤
قَدْ خَلَّفَتْنِي طَريحاً وَهْيَ قَائِلَةٌتَأَمَّلوا كَيْفَ فِعْلُ الظَّبْيِ بِالأَسَدِ
١٥
قَالَتْ لِطَيْفِ خَيَالٍ زَارَني وَمَضىبِاللَهِ صِفْهُ وَلا تَنْقُصْ وَلا تَزِدِ
١٦
فَقَالَ أَبْصَرْتُهُ لَوْ مَاتَ مِنْ ظَمَأوَقُلْتِ قِفْ عَنْ وُرُودِ المَاءِ لَمْ يَرِدِ
١٧
قَالَتْ صَدَقْتَ الوَفَا في الحُبِّ عَادَتُهُيَا بَرْدَ ذاكَ الَّذي قَالَتْ عَلَى كَبِدِي
١٨
وَاسْتَرْجَعَتْ سَأَلَتْ عَنِّي فَقِيلَ لَهَامَا فِيهِ مِنْ رَمَقٍ دَقَّتْ يَداً بِيَدِ
١٩
وَأَمْطَرَتْ لُؤْلُؤأً مِنْ نَرْجِسٍ وَسَقَتْوَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى العُنَّابِ بِالبَرَدِ
٢٠
وَأَنْشَدَتْ بِلِسَانِ الحَالِ قَائِلةًمِنْ غَيْرِ كُرْهٍ وَلا مَطْلٍ وَلا جَلَدِ
٢١
وَاللَهِ مَا حَزِنَتْ أُخْتٌ لِفَقْدِ أَخٍحُزْني عَلَيْهِ وَلا أُمٌّ عَلَى وَلَدِ
٢٢
فَأَسْرَعَتْ وَأَتَتْ تَجْرِي عَلَى عَجَلٍفَعِنْدَ رُؤْيَتِها لَمْ أَسْتَطِعْ جَلَدِي
٢٣
وَجَرَّعَتْنِي بِرِيقٍ مِنْ مَرَاشِفِهافَعَادَتِ الرُّوحُ بَعْدَ المَوْتِ فِي جَسَدِي
٢٤
هُمْ يَحْسُدُوني عَلَى مَوْتِي فَوا أَسَفِيحَتَّى عَلَى المَوْتِ لا أَخْلوُ مِنَ الحَسَدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الوأواء الدمشقي

عُرف بالوأواء، وهو لقب غلب على اسمه حتى صار علامة عليه. ارتبط اسمه بدمشق، حيث بدأ حياته مناديًا في سوق البطيخ بها قبل أن يشتهر شعره. وصفه الذهبي بأنه من محاسن أهل الشام، وأنه لم يكن لأهلها في زمانه نظير. شعره سهل الألفاظ، رقيق المعاني، جمع بين العذوبة والطبع.

قصائد أخرى لـالوأواء الدمشقي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة