الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لقد أرسلت ليلى رسولا بأن أقم

العرجيالعصر الأموي · ٩٤ قصيدة
٣ قراءة
١
لَقَد أَرسَلَت لَيلى رَسُولاً بِأَن أَقمِوَلا تَقرَبَنّا فَالتَجَنُّبُ أَمثَلُ
٢
لَعَلَّ العُيُونَ الرامِقات لِوُدِّناتُكَذَّبُ عَنّا أَو تَنامُ فَتُغفَلُ
٣
أُناسٌ امِنّاهُم فَنَثُّوا حَدِيثَنافَلَمّا كَتَمنا السِرَّ عَنهُم تَقَوَّلُوا
٤
فَما حَفظُوا العَهدَ الَّذي كانَ بَينَناوَلا حِينَ هَمُّوا بِالقَطيعَةِ أَجمَلُوا
٥
فَإِن نِساءً قَد تَحَدَّثنَ أَنَّناعَلى عَهدِنا وَالعَهدُ إِن دامَ أَجمَلُ
٦
فَقُلت وَقَد ضاقَت بِلادي برُحبِهاعَلَيَّ لَما قَد قِيلَ وَالعَينُ تَهمِلُ
٧
سَأَجتَنِبُ الدارَ الَّتي أنتُمُ بِهاوَلَكنَّ طَرفي نَحوَها سَوفَ يَعمَلُ
٨
أَلم تَعلَمي أَني وَهَل نافِعيلَدَيكِ وَما أُخفي مِن الوَجد فصَلُ
٩
أُرى مُستَقيم الطَرفِ ما الطَرفُ أَمَّكُموَإِن أَمَّ طَرفي غَيرَكُم فَهوَ أَحوَلُ
١٠
صَحاحُبُّ مَن يَهوى وَأَخلَقَهُ البِلىوَحُبُّكِ في مَكنُونِ قَلبي مُطَّللُ
١١
وَبُحتُ بِما قَد وَسَّعَ الناسُ ذِكرَهُوَأَكثَرُهُ في الصَدرِ مِنيِّ مُزَمَّلُ
١٢
وَما بُحتُ إِلّا أَن نَسِيتُ وَإِنَّمابِهِ كُلُّ مَن يَهوى هَوىً يَتَمَثَّلُ
١٣
فَلا تُجمِعي أَن تَحبِسيني وَتمطليأَأُححبَس عَن أَرضي هُديتِ وَأُمطَلُ
١٤
فَإِنَّ ثَوائي عِندَكُم لا أَزوُرُكُموَلا أَنا مَردُودٌ بِيَأسٍ مُزَحَّلُ
١٥
وَلا أَنا مَحبُوسٌ لِوَعدٍ فَأَرتَجيوَلا أَنا مَردُودٌ بِيَأسٍ فَأَرحَلُ
١٦
كَمُقتَنِصٍ صَيداً يَراهُ بِعَينِهِيُطيفُ بِهِ مِن قُر بِهِ وَهُوَ أَعزَلُ
١٧
وَمُمتَرِسٍ بِالماءِ أَحرَقَهُ الظَماتَحَلّا فَلا يَندى وَلا هُوَ مُمَثَلُ
١٨
فَفِي بَعضِ هَذا اليضوم لِلنَّفسِ بَينُهاوَأَيُّ طَريقَيها إِلى المَوتِ أَسهَلُ
١٩
أَتَصدُرُ بِالداءِ الَّذي وَرَدَت بِهِفَتَهلكُ أَم تَثوي كَذا لا تُنَوَّلُ
٢٠
وَكَم لَيلَةٍ طَخياءَ ساقِطَةِ الدُجىتَهِبُّ الصَبا فيها مِراراً وَتَشملُ
٢١
كَأَنَّ سَقِيطَ الثَلجِ ما حَصَّبَت بِهِعَلى الأَرضِ عَصب أَو دَقيقٌ مُغَربَلُ
٢٢
لِحُبِّكِ أُسريها وَحُبُّكِ قادَنيإِلَيكِ مَع الأَهوالِ وَالسَيفُ مُخضِلُ
٢٣
رَكِبتُ لَها طِرفاً جَواداً كَأَنَّهُإِذا خَبَّ سِرحانُ المَلا حِينَ يَعسِلُ
٢٤
أَقَبُّ شَديدُ الصُلبِ تَحسِبُ مَتنَهُيُفَرّجُ عَنهُ بِالحَيازِيمِ مُجفِلُ
٢٥
لَهُ ثَرَّةٌ تَنهَلُّ مِن جَوفِ رَأسِهِتَكاد لَها مِنهُ العُرُوقُ تَبَزَّلُ
٢٦
كَما انهَدَّ جَدرٌ مائِلٌ كانَ حَشوَهُمَعَ الآجُرِ المَطبُوخِ شِيدٌ وَجَندَلُ
٢٧
قَرُوصٌ عَلى الآرِيِّ لِلسائِسِ الَّذييُطِيفُ بِهِ مُستَأنِسٌ مَتَأكِّلُ
٢٨
نَشِيطٌ وَلَم يُخلَق صَوُولاً كَأَنَّهُبِهِ مازِحٌ لِعّابُهُ يَتَبَطَّلُ
٢٩
عَرِيض الوَظيفِ مُكرَبُ القَصِّ لَم يَذُقحَديداً وَلَم يَسهَر لَهُ اللَيل أَبجَلُ
٣٠
إِذا لَم تُطِق خَيلٌ أَداةَ رِجالِهافَفارِسُهُ مِن شِكَّةِ الحَربِ مُكملُ
٣١
كَأَنّا نُداري حِينَ نَسرُو جِلالُهُبِهِ مَلِكاً مِن عِزَّةٍ يَتَخَيُّلُ
٣٢
وَيَرضى بَصِيرٌ خَلقَهُ وَهوَ مُدبِرٌكَما هُوَ راضٍ خَلقَهُ وَهُوَ مُقبِلُ
٣٣
عَلى مِثلِهِ أَنتابُ لَيلى وَأَهلَهاوَآتى الوَغى وَاللَهُ يَكفي وَيَحمِلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن العرجي

عُرف بلقب العرجي نسبةً إلى العَرْج، تلك القرية من وديان الطائف التي اتخذها مقرًّا. جمع بين لهو الشباب والصيد وبين الفروسية، فقد رافق مسلمة بن عبد الملك في حملاته على أرض الروم وأظهر فيها بسالة مشهودة. أما شعره فغزل صريح يسير على نهج عمر بن أبي ربيعة، وله بيت ذاع على الألسنة يبدأ بـ«أضاعوني وأي فتى أضاعوا». انتهت حياته داخل سجن والي مكة محمد بن هشام، بعد تهمة قتل مولى لعبد الله بن عمر، ولم يخرج منه حتى وفاته.

قصائد أخرى لـالعرجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة