الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ويوم كأن الدهر سامحني به

الببغاءالعصر العباسي · ١٥٥ قصيدة
٤ قراءة
١
وَيَومٍ كَأَنَّ الدَهرَ سامَحَني بِهِفَصارَ أَسمه ما بَينَنا هِبَةَ الدَهرِ
٢
جَرَت فيهِ أَفراسُ الصِبا بِاِرتِياحِناإِلى دَيرُ مُرّان المُعَظَّمِ وَالعُمرِ
٣
بِحَيثُ هَواءَ الغَوطَتَينِ مُعَطَّرِ الننَسيمِ بِأَنفاسِ الرِياحينَ وَالزَهرِ
٤
فَمِن رَوضَةٍ بِالحُسنِ تُرفِدُ رَوضَةًوَمِن نَهرٍ بِالفيضِ يَجري إِلى نَهرِ
٥
وَفي الهَيكَلِ المَعمورِ مِنهُ اِفتَرَعتُهاوَصَحبي حَلالاً بَعدَ تَوفيةِ المَهرِ
٦
وَنَزَّهتُ عَن غَيرِ الدَنانيرِ قَدرَهافَما زِلتُ مِنها أَشرَبُ التَبرَ بِالتبرِ
٧
وَحَلَّ لَنا ما كانَ مِنها مُحَرَّماًوَهَل يُحظَرُ المَحظورُ في بَلَدِ الكُفرِ
٨
فَأَهدَت لي الأَيّامُ فيهِ مَوَدَّةًدَعَتني في سِترٍ فَلَبَّيتُ في سِترِ
٩
أَتى مِن شَريفِ الطَبعِ أَصدَقَ رَغبَةًتُخاطِبُني عَن مَعدَنِ النظمِ وَالنَثرِ
١٠
وَكانَ جَوابي طاعَةً لا مَقالَةًوَمَن ذا الَّذي لا يَستَجيبُ إِلى اليُسرِ
١١
فَلاقَيتُ مِلءَ العَينِ نُبلاً وَهِمَّةًمَحَلّى السَجايا بِالطَلاقَةِ وَالبَشرِ
١٢
وَأَحشَمَني بِالبِرِّ حَتّى ظَنَنتُهُيُريدُ اِختِداعي عَن جَناني وَلا أَدري
١٣
وَنَزَّه عَن غَيرِ الصَفاءِ اِجتِماعَنافَكُنتُ وَإِيّاهُ كَقَلبَينِ في صَدرِ
١٤
وَشاءَ السُرورُ أَن يَلينا بِثالِثٍفَلا طفنا بِالبَدرِ أَو بِأَخي البَدرِ
١٥
بِمُعطى عُيون ما اِشتَهَت مِن جَمالِهِوَمَضني قُلوبٍ بِالتَجَنُّبِ وَالهَجرِ
١٦
جَنينا جَنيَ الوَردِ في غَيرِ وَقتِهِوَزَهرَ الرُبا مِن رَوضِ خَدَّيهِ وَالثَغرِ
١٧
وَقابَلَنا مِن وَجهِهِ وَشَرابِهِبِشَمسَينِ في جُنحى دُجى اللَيلِ وَالشَعرِ
١٨
وَغَنّى فَصارَ السَمعُ كَالطَرفِ آخِذاًبِأَوفَرِ حَظٍّ مِن مَحاسِنِهِ الزُهرِ
١٩
وَأَمتَعَنا مِن وَجنَتَيهِ بِمِثلِ ماتَمَزَّجَ كَفّاهُ مِنَ الماءِ وَالخَمرِ
٢٠
سُرورٌ شكرنا منة الصحو إذ دعاإِلَيهِ وَلَم نَشكُرُ بِهِ مِنَّةَ السُكرِ
٢١
كَأَنَّ اللَيالي نمنَ عَنهُ فَعِندَماتَنَبَّهَنَّ نَكَّبنَ الوَفاءَ إلى الغَدرِ
٢٢
مَضى وَكَأَنّي كُنتُ فيهِ مُهَوِّماًيُحَدِّثُ عَن طَيفِ الخَيالِ الَّذي يَسري
٢٣
وَهَل يَحصُلُ الإِنسانُ مِن كُلِّ ما بِهِتُسامِحُهُ الأَيّامُ إِلّا عَلى الذِكرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الببغاء

شاعر عُرف بلقب الببغاء، واسمه عبد الواحد بن نصر المخزومي، وُلد في نصيبين. جمع بين نظم الشعر والكتابة المترسلة، وتنقّل بين الموصل وبغداد، وارتبط بسيف الدولة. خالط الملوك والرؤساء ونادمهم، وخلّف ديوانًا شعريًا.

قصائد أخرى لـالببغاء الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة