الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أرسم ديار بالستارين تعرفُ

أحيحة بن الجلاحالعصر الجاهلي · ٤٠ قصيدة
٥ قراءة
١
أَرَسمَ دِيارٍ بِالسِتارَينِ تَعرِفُعَفَتها شَمالٌ ذاتُ نيرَينِ حَرجَفُ
٢
مُبَكِّرَةٌ لِلدارِ أَيما ثُمامُهافَيَبقى وَأَيما عَن حَصاها فَتَقرِفُ
٣
حَرونٌ عَلى الأَطلالِ مِن كُلِّ صَيفَةٍوَفَقّا عَلَيها ذو عَثانينَ أَكلَفُ
٤
إِذا حَنَّ سُلّافُ الرَبيعِ أَمامَهاوَراحَت رَواياهُ عَلى الأَرضِ تَرجُفُ
٥
فَلَم تَدَعِ الأَرواحُ وَالماءُ وَالبِلىمِنَ الدارِ إِلّا مايَشوقُ وَيَشعَفُ
٦
رُسوماً كَآياتِ الكِتابِ مُبينَةٍبِها لِلحَزينِ الصَبِّ مَبكى وَمَوقِفُ
٧
وَقَفتُ بِها وَالدَمعُ يَجري حَبابَهُعَلى النَحرِ حَتّى كادَتِ الشَمسُ تُكسَفُ
٨
تَذَكَّرتَ أَيّاماً تَسَلَّفتُ لينَهاعَلى لِذَّةٍ لَو يُرجَعُ المُتَسَلَّفُ
٩
كَأَنَّكَ لَم تَعهَد بِها الحَيَّ جيرَةًجَميعَ الهَوى في عَيشِهِ ماتُصَرِّفُ
١٠
إِذِ الناسُ ناسٌ وَالبِلادُ بِغِرَّةٍوَأَنتَ بِها صَبُّ القَرينَةِ مولِفُ
١١
وَقَد كانَ في الهِجرانِ لَو كُنتَ ناسِياًرَميمَ وَهَل يُنسى رَبيعٌ وَصَيَّفُ
١٢
وَلَم تُنسِني الأَيّامُ وَالبَغيُ بَينَنارَميمُ وَلا قَذفُ النَوى حينَ تَقذِفُ
١٣
وَلَم يَحلُ في عَيني بَديلٌ مَكانَهاوَلَم يَلتَبِس بي حَبلُ مَن يَتَعَطَّفُ
١٤
وَقَد حَلَفَت وَالسِترُ بَيني وَبَينَهابِرَبِّ حَجيجٍ قَد أَهَلّوا وَعَرَّفوا
١٥
عَلى ضُمَّرٍ في الميسِ يَنفُخنَ في البُرىإِذا شابَكَت أَنيابُها اللَجنَ تَصرِفِ
١٦
لَقَد مَسَّني مِنكِ الجَوى غَيرَ أَنَّنيأَخافُ كَما يَخشى عَلى ذاكَ أَحِلفُ
١٧
وَكانَ صُدودٌ بَعدَ ناءَبطَنَ الهَوىقُلوباً فَكادَت لِلَّذي كانَ تُجنَفُ
١٨
كَتَركِ الأَميمِ الهائِمِ الماءَ بَعدَماتَنَحّى بِكَفَّيهِ يَسوفُ وَيَغرِفُ
١٩
وَداوِيَّةٌ لايَأمَنُ الرَكبُ جَوزَهابِها صارِخاتُ الهامِ وَالبومِ يَهتِفُ
٢٠
دَعاني بِها داعي رَميمٍ وَبَينَنابَهيمُ الحَواشي ذو أَهاويلِ أَغضَفُ
٢١
تَقَحَّمتُ لَيلَ العيسِ وَهيَ رَذِيَّةٌوَكَلَّفتُ أَصحابي الوَجيفَ فَأَوجَفوا
٢٢
لِنِخبِرَ عَنها أَو نَرى سَروَ أَرضِهاوَقَد يُتعِبُ الرَكبَ المُحِبُّ المُكَلَّفُ
٢٣
وَلَو لَم تَمِل بِالعيسِ مَعوِيَّةُ العُرىلَمالَ بِها أَيكٌ أَثيثٌ وَغَريفُ
٢٤
وَمَكنونَةٌ سودُ المَجاثِمِ لَم يَزَليُهَيِّرَها لِلعَيكَتَينِ التَلَهُّفِ
٢٥
وَما العَيشُ إِلّا في ثَلاثٍ هِيَ المُنىفَمَن نالَها مِن بَعدُ لا يَتَخَوَّفُ
٢٦
صِحابَةُ فِتيانٍ عَلى ناعِجِيَّةٍمَناسِمُها بِالأَمعَزِ المَحلِ تَرعُفُ
٢٧
وَكَأسٌ بِأَيدي الساقِيَينِ رَوِيَّةٌيُمِدّانِ راوُقيهِما حينَ تُنزَفُ
٢٨
وَرَبَّةُ خِدرٍ يَنفُحُ المِسكَ جَيبُهاتَضَوَّعَ رَيّاها بِهِ حينَ تَصدِفُ
٢٩
إِذا سُلِبَت فَوقَ الحَشِيّاتِ أَشرَقَتكَما أَشرَقَ الدِعصَ الهِجانُ المُصَيَّفُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحيحة بن الجلاح

سادَ يثربَ في الجاهلية، فكان زعيم الأوس وصاحب حصونٍ وبساتين ومالٍ وفير، واشتهر بين العرب دهاءً وشجاعة. جمع إلى المكانة الرفيعة اشتغالًا بالربا وكثرةَ مال، ولم يبقَ من شعره إلا قليلٌ وصفه البغدادي بالجودة. وإلى بيته يُنسب حصن المستظل داخل يثرب وحصن الضحيان في ظاهرها، وهي أخبار حفظتها كتب التراجم والأدب.

قصائد أخرى لـأحيحة بن الجلاح الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة