الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قف بالديار عفا من أهلها الأثر

عمر بن أبي ربيعةالعصر الأموي · ٥١١ قصيدة
٣ قراءة
١
قِف بِالدِيارِ عَفا مِن أَهلِها الأَثَرُعَفّى مَعالِمَها الأَرواحُ وَالمَطَرُ
٢
بِالعَرصَتَينِ فَمَجرى السَيلِ بَينَهُماإِلى القَرينِ إِلى ما دونَهُ البُسُرُ
٣
تَبدو لِعَينَيكَ مِنها كُلَّما نَظَرَتمَعاهِدُ الحَيِّ دَوداةٌ وَمُحتَضَرُ
٤
وَرُكَّدٌ حَولَ كابٍ قَد عَكَفنَ بِهِوَزَينَةٌ ماثِلٌ مِنهُ وَمُنعَفِرُ
٥
مَنازِلُ الحَيِّ أَقوَت بَعدَ ساكِنِهاأَمسَت تَرودُ بِها الغِزلانُ وَالبَقَرُ
٦
تَبَدَّلوا بَعدَها داراً وَغَيَّرَهاصَرفُ الزَمانِ وَفي تَكرارِهِ غِيَرُ
٧
وَقَفتُ فيها طَويلاً كَي أُسائِلَهاوَالدارُ لَيسَ لَها عِلمٌ وَلا خَبَرُ
٨
دارُ الَّتي قادَني حَينٌ لِرُؤيَتِهاوَقَد يَقودُ إِلى الحَينِ الفَتى القَدَرُ
٩
خَودٌ تُضيءُ ظَلامَ البَيتِ صورَتُهاكَما يُضيءُ ظَلامَ الحِندِسِ القَمَرُ
١٠
مَجدولَةُ الخَلقِ لَم توضَع مَناكِبُهامِلءُ العِناقِ أَلوفٌ جَيبُها عَطِرُ
١١
مَمكورَةُ الساقِ مَقصومٌ خَلاخِلُهافَمُشبَعٌ نَشِبٌ مِنها وَمُنكَسِرُ
١٢
هَيفاءُ لَفّاءُ مَصقولٌ عَوارِضُهاتَكادُ مِن ثِقَلِ الأَردافِ تَنبَتِرُ
١٣
تَفتُرُ عَن واضِحِ الأَنيابِ مُتَّسِقٍعَذبِ المُقَبَّلِ مَصقولٍ لَهُ أُشُرُ
١٤
كَالمِسكِ شَيبَ بِذَوبِ النَحلِ يَخلِطُهُثَلجٌ بِصَهباءَ مِمّا عَتَّقَت جَدَرُ
١٥
تِلكَ الَّتي سَلَبَتني العَقلَ وَاِمتَنَعَتوَالغانِياتُ وَإِن واصَلنَنا غُدُرُ
١٦
قَد كُنتُ في مَعزِلٍ عَنها فَقَيَّضَنيلِلحَينِ حينَ دَعاني لِلشَفا النَظَرُ
١٧
إِنّي وَمَن أَعمَلَ الحُجّاجُ خَيفَتَهُخَوصَ المَطايا وَما حَجّوا وَما اِعتَمَروا
١٨
لا أَصرِفُ الدَهرَ وُدّي عَنكِ أَمنَحُهُأُخرى أُواصِلُها ما أَورَقَ الشَجَرُ
١٩
أَنتِ المُنى وَحَديثُ النَفسِ خالِيَةًوَفي الجَميعِ وَأَنتِ السَمعُ وَالبَصَرُ
٢٠
يا لَيتَ مَن لامَنا في الحُبِّ مَرَّ بِهِمِمّا نُلاقي وَإِن لَم نُحصِهِ العُشُرُ
٢١
حَتّى يَذوقَ كَما ذُقنا فَيَمنَعَهُمِمّا يَلَذُّ حَديثُ النَفسِ وَالسَهَرُ
٢٢
دَسَّت إِلَيَّ رَسولاً لا تَكُن فَرِقاًوَاِحذَر وُقيتَ وَأَمرُ الحازِمِ الحَذَرُ
٢٣
إِنّي سَمِعتُ رِجالاً مِن ذَوي رَحِميهُمُ العَدُوُّ بِظَهرِ الغَيبِ قَد نَذَروا
٢٤
أَن يَقتُلوكَ وَقاكَ القَتلَ قادِرُهُوَاللَهُ جارُكَ مِمّا أَجمَعَ النَفَرُ
٢٥
السِرُّ يَكتُمُهُ الإِثنانِ بَينَهُماوَكُلُّ سِرٍّ عَدا الإِثنَينِ مُنتَشِرُ
٢٦
وَالمَرءُ إِن هُوَ لَم يَرقُب بِصَبوَتِهِلَمحَ العُيونِ بِسوءِ الظَنِّ يَشتَهِرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عمر بن أبي ربيعة

عُرف بين قريش بأنه أشعر أهلها، حتى عُدّ في طبقة جرير والفرزدق، ولُقّب بالعاشق لكثرة تغزّله. وُلد في الليلة التي مات فيها عمر بن الخطاب فحمل اسمه، وكنيته أبو الخطاب. وفد على عبد الملك بن مروان فكان يكرمه ويقرّبه، ثم رُفع إلى عمر بن عبد العزيز أنه يتعرّض لنساء الحاجّ ويشبّب بهن، فنُفي إلى دهلك، ثم خرج غازياً في البحر فاحترقت سفينته فمات غرقاً.

قصائد أخرى لـعمر بن أبي ربيعة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة