الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أشارت إلينا بالبنان تحية

عمر بن أبي ربيعةالعصر الأموي · ٥١١ قصيدة
٥ قراءة
١
أَشارَت إِلَينا بِالبَنانِ تَحِيَّةًفَرَدَّ عَلَيها مِثلَ ذاكَ بَنانُ
٢
فَقالَت وَأَهلُ الخَيفِ قَد حانَ مِنهُمُخُفوفٌ وَما يُبدي المَقالَ لِسانُ
٣
نَوىً غَربَةٌ قَد كُنتُ أَيقَنتُ أَنَّهاوَجَدِّكَ فيها عَن نَواكَ شَطانُ
٤
تَعالَ فَزُرنا زَورَةً قَبلَ بَينَنافَقَد غابَ عَنّا مَن نَخافُ جَبانُ
٥
فَقُلتُ لَها خَيرُ اللِقاءِ بِبَلدَةٍمِنَ الأَرضِ لا يُخشى بِها الحَدَثانُ
٦
نُكَذِّبُ مَن قَد ظَنَّ أَنّا سَنَلتَقيوَنَأمَنُ مَن في صَدرِهِ شَنَآنُ
٧
سَنَمكُثُ عَنهُم لَيلَةً ثُمَّ مَوعِدٌلَكُم بَعدَ أُخرى لَيلَتَينِ عِدانِ
٨
وَيُبدي الهَوى رَكبٌ هُداةٌ وَأَينَقٌبِهِنَّ عَلَينا في رِضاكِ هَوانُ
٩
سَلامِيَّةٌ كَالجِنِّ أَو أَرحَبِيَّةٌعَلائِفُ أَمثالُ السَمامِ هِجانُ
١٠
مُعيداتُ حَبسٍ عِندَ كُلِّ لُبانَةٍمُقَيَّدَةٌ قُبُّ البُطونِ سِمانُ
١١
لَهُنَّ فَلا يُنكِرنَهُ كُلَّما دَعاهَوىً مِن أَماراتِ الشَقاءِ عِنانُ
١٢
فَلَمّا هَبَطنا مِن غِفارٍ وَغَيَّبَتذُرى الأَرضِ عَنّا طَخيَةٌ وَدُخانُ
١٣
أَثارَت لَنا ناراً أَتى دونَ ضَوئهامَعَ اللَيلِ بيدٌ أَعرَضَت وَمِتانُ
١٤
فَقُلتُ اِلحَقوا بِالحَيِّ قَبلَ مَنامِهِمسَيَبدو لَنا مِمّا نُريدُ بَيانُ
١٥
وَقُلتُ لِأَترابٍ لَها كُلُّ قَولِهالَدَيهِنَّ فيما قَد يَرَينَ حَنانُ
١٦
هَلُمَّ إِلى ميعادِهِ فَاِنتَظَرنَهُفَقَد حانَ مِنهُ أَن يَجيءَ أَوانُ
١٧
فَجاءَت تَهادى كَالمَهاةِ وَحَولَهامَناصِفُ أَمثالُ الظِباءِ حِسانُ
١٨
فَلَمّا اِلتَقَينا باحَ كُلٌّ بِسِرِّهِمَعَ العِلمِ أَن لَيسَ الحَديثُ يُخانُ
١٩
فَبِتُّ مُبيتاً لَيسَ مِثلَ مَكانِنالِمَن لَذَّ إِن خافَ العُيونَ مَكانُ
٢٠
إِلى مُستَرادٍ مِن كَثيبٍ وَرَوضَةٍسُتِرنا بِها إِنَّ المُعانَ مُعانُ
٢١
فَلَمّا تَقَضّى اللَيلُ إِلّا أَقَلَّهُهَبَبنا وَنادى بِالرَحيلِ سِنانُ
٢٢
رَجِعنا وَلَم يَنشُر عَلَينا حَديثَناعَدُوٌّ وَلَم تَنطِق بِهِ شَفَتانُ
٢٣
وَقالَت وَدَمعُ العَينِ يَجري كَما جَرىسَريعاً مِنَ السِلكِ الضَعيفِ جُمانُ
٢٤
أَأَلحَقُّ أَنَّ اليَومَ أَنَّ لِقاءَكُمتَنَظُّرُ حَولٍ بَعدَ ذاكَ زَمانُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عمر بن أبي ربيعة

عُرف بين قريش بأنه أشعر أهلها، حتى عُدّ في طبقة جرير والفرزدق، ولُقّب بالعاشق لكثرة تغزّله. وُلد في الليلة التي مات فيها عمر بن الخطاب فحمل اسمه، وكنيته أبو الخطاب. وفد على عبد الملك بن مروان فكان يكرمه ويقرّبه، ثم رُفع إلى عمر بن عبد العزيز أنه يتعرّض لنساء الحاجّ ويشبّب بهن، فنُفي إلى دهلك، ثم خرج غازياً في البحر فاحترقت سفينته فمات غرقاً.

قصائد أخرى لـعمر بن أبي ربيعة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة