الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سألت إلهي أن يعيش بغبطة

الحيص بيصالعصر الأيوبي · ٦٧٢ قصيدة
٣ قراءة
١
سألْتُ إِلهِي أنْ يعيشَ بغِبْطَةٍإِمامُ الهُدى ما أرْزَمَتْ أمُّ حائلِ
٢
فحِفْظُ العُلى والمَأثُراتِ بحِفْظِهِيُصَرِّفُها ما بينَ حَزْمٍ ونائلِ
٣
سَقى هامِداتِ الخيرِ عَدْلاً ورحْمَةًوجوداً فأضْحَتْ غُبْرُها كالخمائلِ
٤
ولم يَرْضَ بالعَدْلِ العَميمِ فَزادَهُنَوافِلَ منْ معْروفِهِ والفَواضِلِ
٥
مَريرُ القُوى ماضِي العَزائمِ رائحٌمعَ الحَزْمِ مُشْقي نيبهِ والعَواذِلِ
٦
كريمٌ يَرى أمْوالَهُ كَعُداتِهِفيَغْزوهُما غَزْوَ الكَميِّ المُباسِلِ
٧
فيضْرِبُ في أعْدائهِ غيرَ ناكِلٍويَفْتِكُ في أمْوالِهِ غيرَ باخِلِ
٨
تُشَدُّ حُباهُ في النَّدِيِّ براجِحٍرَحيبِ نَواحي الحِلْمِ جَمِّ الفَضائلِ
٩
فتى الخيرِ لا تَعْرو سَجاياهُ غِلظَةٌولا يُخْتَشى منْ كَيْدِه والمَخاتِلِ
١٠
ولا يرْكبُ البَغْيَ الشَّنيعَ اقْتِدارُهُإذا خَفَّ حِلْمُ اللَّوْذَعِيِّ الحُلاحِلِ
١١
ولكنْ سَليمُ القلْبِ مِن صَوَرِ الهوَىرَاياهُ مِن إِيمانِهِ في مَعاقِلِ
١٢
يُضِيءُ بنورِ القُدْسِ صَلْتُ جَبينِهِإذا ما الدُّجى ألْقَتْ يَداً في الهَواجِلِ
١٣
رأى الناسُ منه ما رَأوا منْ مكارِمٍغَدَتْ بأحاديثِ الكِرامِ الأوائلِ
١٤
فقالوا شَبابُ الدهرِ عادَ وانْشِرَتْمكارِمُهُ مِنْ كَفِّ أبْلَجَ عادِلِ
١٥
ولو عَلِموا ما باتَ يُضْمِرُ قَلْبُهُويَنْويهِ منْ مُسْتَقْبَلِ الخيرِ شامِلِ
١٦
لَقالوا حَسَوْنا نَغْبَةً ووَرءاهاغَطامِطُ يَمٍّ لا يُكَفُّ بِساحِلِ
١٧
كأنَّ الإِمامَ المُسْتَضيء وهَديَهُغَداةَ أدالَ الحَقَّ مِنْ كُلِّ باطِلِ
١٨
سَنى الصُّبْحِ أعطى خابِطَ الوعْر رُشدَهُإلى لَقَمٍ سَهْلِ المَسالِكِ آهِلِ
١٩
فبورِكَ منْ حَبْرٍ إِمامٍ مُؤيَّدٍتُقاهُ دُروعٌ ضافياتُ الذَّلاذِلِ
٢٠
إِمامٌ تَساوى في فَريضَةِ حَمْدِهِضَميرُ الذي يُثْني وجمْعُ المَحافِلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الحيص بيص

شاعر بغدادي عُرف بلقب حيص بيص، وهو مثَلٌ عربي في الاختلاط والشدّة، قيل إنه قاله حين رأى الناس في اضطراب فألزمه اللقب. جمع إلى الشعر فقه الشافعية والخلاف، لكن الأدب غلب عليه، وكان من أعرف الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم، يخاطب الناس بالعربية ويلبس لباس العرب ويتقلد سيفًا. توفي ببغداد سنة 574 هـ ودفن في مقابر قريش بالجانب الغربي.

قصائد أخرى لـالحيص بيص الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة